تصوير سالم الريس، المنصة
انتشار قوات أمنية تتبع وزارة الداخلية التي تديرها حماس، 19 يناير 2025

قيادي بحماس: لم نتلقَ مقترحًا إسرائيليًا بنزع السلاح والوسطاء رفضوا نقله للحركة

محمد خيال
منشور الثلاثاء 17 شباط/فبراير 2026

أكد قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس أن الحركة لم يصلها بشكل رسمي أي مهلة لنزع سلاح المقاومة، وأن الوسطاء في مصر وقطر رفضوا نقل التحذير الإسرائيلي باستئناف العمليات العسكرية في القطاع حال عدم الاستجابة لنزع السلاح خلال 60 يومًا.

وشدد القيادي بحماس خلال حديث مع المنصة، على رفض فكرة نزع السلاح من الأساس وبجميع أنواعه. 

وقال القيادي، طالبًا عدم نشر اسمه، إن مشاورات جرت مؤخرًا بين الوسطاء وإسرائيل شهدت طرح أفكار بشأن مهلة زمنية لنزع سلاح المقاومة، إلا أن الوسطاء أكدوا لإسرائيل رفضهم نقل هذا الطرح، مشددين على أن أي نقاش يتعلق بملف السلاح "لا بد أن يتم بتوافق، وبعد مناقشة ما يطرحه الوسطاء أنفسهم".

وأوضح أن وفد حماس، الذي زار القاهرة مطلع الأسبوع الجاري، نقل للوسطاء موقفًا واضحًا مفاده الاستعداد للتعاطي مع أي مقاربات سياسية تحافظ على "الخطوط الحمراء"، وفي مقدمتها الحق في المقاومة والسلاح، طالما استمر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.

وكشف أن الحركة قطعت شوطًا كبيرًا في محادثاتها مع الوسطاء حول مقاربة تقوم على تجنيب أو تجميد أو تخزين السلاح، في إطار اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار، بما يعني عدم استخدامه، على أن يشمل الاتفاق انسحابًا إسرائيليًا كاملًا من قطاع غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار، بعد تسليم الحركة إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية التي يرأسها علي شعث. 

وأشار إلى أن حماس انتهت بالفعل من إعداد الملفات الخاصة بتسليم إدارة غزة إلى اللجنة الوطنية، إلا أن العقبة الأساسية تتمثل في رفض إسرائيل السماح بدخول أعضاء اللجنة إلى القطاع وتسلم مهامهم، رغم ضغوط يمارسها الوسطاء على الجانب الأمريكي للضغط على الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ ذلك.

من جانبه، قال أحد أعضاء اللجنة الوطنية إنه لا يوجد حتى الآن موعد محدد لدخول اللجنة إلى القطاع وتسلم الإدارة رسميًا من حركة حماس، سواء من جانب الوسطاء أو مسؤولي المجلس التنفيذي التابع لمجلس "السلام" الدولي.

وأضاف عضو اللجنة طالبًا عدم نشر اسمه "ما علمناه أن الأمور في الإطار الفلسطيني تسير بشكل جيد، وأبلغنا باستعداد حماس للجلوس والتوافق مع اللجنة على عملية التسليم والتسلم". 

وكانت الحكومة الإسرائيلية أعلنت منح حركة حماس مهلة 60 يومًا لإتمام نزع سلاحها بشكل شامل، بما في ذلك الأسلحة الفردية، باعتباره شرطًا لتجنب استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق.

وقال سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس إن هذه الخطوة جاءت استجابة لطلب من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحًا أن المهلة قد تبدأ عقب اجتماع مجلس "السلام" المرتقب في واشنطن، الخميس المقبل.

وشدد فوكس على أن عدم الاستجابة لهذه المطالب سيعيد "زمام المبادرة" لجيش الاحتلال الإسرائيلي، لاستكمال عملياته وتدمير ما تبقى من البنية التحتية والأنفاق، قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في النصف الثاني من العام الجاري.

وفي السياق نفسه، ربط رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ملف إعادة إعمار قطاع غزة بالاستجابة لمطالب نزع السلاح، باعتباره جزءًا من المرحلة الثانية من خطة ترامب لـ"السلام".