صفحة المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي على منصة إكس
قوات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان، 5 أكتوبر 2024

رُغم اتفاق وقف النار.. غارات إسرائيلية على لبنان تقتل 12 شخصًا بينهم 8 من حزب الله

قسم الأخبار
منشور السبت 21 شباط/فبراير 2026

قُتل 12 شخصًا على الأقل بينهم ثمانية عناصر من حزب الله، أمس الجمعة، في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة في شرق وجنوب لبنان، حسبما أفادت فرانس 24، وذلك رُغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الغارات الإسرائيلية على مواقع عدة في البقاع أدت إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 24 آخرين، من بينهم ثلاثة أطفال، فيما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بسقوط ستة قتلى وأكثر من 25 جريحًا في حصيلة أولية بعد "ضربات عنيفة" طالت المنطقة.

وذكر بيان صادر عن جيش الاحتلال، أن غارات شنها على مقار تابعة لحزب الله في منطقة البقاع أسفرت عن مقتل "عدد كبير" من عناصر الوحدة الصاروخية في الحزب، مشيرًا إلى أنه "رصد العناصر الإرهابية وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق ضد اسرائيل".

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام بلبنان إن جيش الاحتلال استهدف مخيمًا ملاصقًا لمدينة صيدا ما أدى لسقوط قتيلين، كما استهدف مواقع في شرق لبنان والبقاع وأدت "الغارات في حصيلة أولية إلى سقوط ستة قتلى وأكثر من 25 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة".

ورغم تأكيد فرانس 24 مقتل 8 عناصر في حزب الله، لم يؤكد الحزب سوى مقتل أحد قياديه وهو "القائد الجهادي الشهيد حسين محمد ياغي صادق" نجل القيادي السابق محمد حسين ياغي، أحد مؤسسي الحزب ومعاون الأمين العام الراحل حسن نصر الله في مراحل سابقة.

وجاءت الغارات في البقاع بعد ساعات من ضربة إسرائيلية بمُسيّرة استهدفت مخيم عين الحلوة، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والملاصق لمدينة صيدا، ما أسفر عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.

وقال مراسل فرانس برس إن الدخان تصاعد من مبنى في حي مكتظ داخل المخيم، مع توجه سيارات الإسعاف إلى المكان.

وذكر جيش الاحتلال أنه استهدف "مركز قيادة تابعًا لحماس كانت تنطلق منه عمليات إرهابية" في محيط المخيم، مؤكدًا أنه "سيواصل التحرك بحسم" ضد ما وصفه بـ"تمركز الجماعة الفلسطينية في لبنان".

في المقابل، أدانت حماس الهجوم، وقالت في بيان إن الغارة أسفرت عن "ضحايا من المدنيين"، ووصفت الرواية الإسرائيلية بأنها "ذرائع واهية"، مؤكدة أن المبنى المستهدف "يتبع القوة الأمنية المشتركة المكلفة بالحفاظ على الأمن والاستقرار داخل المخيم".

وأضافت حماس أن استهداف مخيم يضم آلاف اللاجئين "يمثل تصعيدًا خطيرًا واستهتارًا فاضحًا بالقوانين والأعراف الدولية"، محمّلة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن تداعيات الهجوم، وداعية المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية إلى التحرك العاجل لوقف الاعتداءات.

وسبق لإسرائيل أن شنت غارات على مخيم عين الحلوة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قالت إنها استهدفت منشآت تدريبية لحماس، وأسفرت، وفق السلطات اللبنانية، عن مقتل 13 شخصًا، بينهم أطفال، وهو ما نفته الحركة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف لإطلاق النار منذ نوفمبر 2024 أنهى مواجهة استمرت أكثر من عام بين حزب الله وإسرائيل.

ورُغم الاتفاق، تواصل تل أبيب شن ضربات تقول إنها تهدف إلى منع الحزب من إعادة ترميم قدراته العسكرية، بينما تتهم بيروت إسرائيل بانتهاك السيادة اللبنانية واستمرار استهداف المدنيين.

ويسيطر جيش الاحتلال على خمسة مواقع داخل الأراضي اللبنانية ويشن غارات جوية من حين لآخر في جنوب البلاد، يقول إنها "تستهدف حزب الله المدعوم من إيران أو أفرادًا من حماس".