صفحة المتحدث باسم الرئاسة المصرية على فيسبوك
المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة "روسيا- إفريقيا"، 20 ديسمبر 2025

السيسي: مصر لم توجه أبدًا أي تهديد لإثيوبيا

قسم الأخبار
منشور الأحد 21 كانون الأول/ديسمبر 2025

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن مصر لا تواجه أي إشكالية مع إثيوبيا، وأن مطلبها الوحيد هو عدم المساس بحقوقها في مياه النيل، مشيرًا إلى أن مصر، رغم خلافها مع إثيوبيا، لم توجه أبدًا أي تهديد لها، إيمانًا منها بأن الخلافات تُحل عبر الحوار والحلول السياسية.

وشدد السيسي، أمس السبت، خلال أعمال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة "روسيا- إفريقيا"، الذي تستضيفه مصر، على ضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني وملزم بشأن السد الإثيوبي.

وأوضح أن سياسة مصر ثابتة وتقوم على عدم التدخل في شؤون الدول وعدم زعزعة استقرارها.

واتهمت إثيوبيا مصر خلال الشهر الجاري بشن حملة لزعزعة الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي على خلفية الخلاف حول سد النهضة، واعتبرت "هذا النهج الخاطئ فشلًا في الخيال والقيادة، آن الأوان للتخلي عنه"، مؤكدة أن هذه الجهود "لم تُخضع إثيوبيا يومًا".

ويُقصد بمنطقة القرن الإفريقي الجزء الممتد على اليابسة على شكل قرن غرب البحر الأحمر وخليج عدن والمتحكمة في منابع النيل، وتضم دول إثيوبيا وإريتريا والصومال وجيبوتي، بينما تتسع في تعريفات أخرى لتشمل دولًا مرتبطة سياسيًا واقتصاديًا مثل السودان وجنوب السودان وكينيا وأوغندا.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الإثيوبية أن "الكثير من المسؤولين المصريين يطلقون تصريحات متكررة رافضين الحوار بشكل قاطع وتُطلق تهديدات مبطنة وأخرى صريحة"، مشيرة إلى أن هذه التصريحات تعكس "العقلية المصرية المتجذرة في الحقبة الاستعمارية".

ولم تُشر الخارجية الإثيوبية وقتها إلى سبب إصدار بيانها، لكن آخر حديث لمسؤول مصري بشأن القضية كان انتقاد وزير الخارجية بدر عبد العاطي الإجراءات الإثيوبية الأحادية بشأن ملئ وتشغيل السد، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الألماني يوهان فاديفول في برلين مطلع الشهر الحالي.

وخلال المؤتمر حذر عبد العاطي من أن تشكل الإجراءات الإثيوبية خطرًا على مصالح مصر المائية وأمنها القومي، مؤكدًا أن مصر ستتخذ كافة التدابير اللازمة حيال ذلك، وهو الموقف الذي تلتزم به مصر منذ تعثر المحادثات حول ملئ السد وانتهاء المسار التفاوضي في ديسمبر/كانون الأول 2023.

وفي التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي، افتتحت إثيوبيا سد النهضة رسميًا، بعد 13 عامًا من مفاوضات مع دولتي المصب مصر والسودان لم تُسفر عن اتفاق قانوني عادل ومُلزم لملء وتشغيل السد.

وشكت القاهرة الخطوة الإثيوبية إلى مجلس الأمن وقالت إنها "أحادية ومخالفة للقانون الدولي"، مشددة على احتفاظها بكافة حقوقها في اتخاذ التدابير المكفولة بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، ومُلوحة بخيارات مفتوحة إذا ما استمرت إثيوبيا في فرض الأمر الواقع.

وفي مارس/آذار 2024 أقرّ وزير الري هاني سويلم بتأثر مصر بسد النهضة، لكنه أكد أن "الدولة المصرية قدرت تتعامل معاه بتكلفة ما"، مؤكدًا في الوقت ذاته أن "اتفاقية إعلان المبادئ بتقول لو تسبب السد في أضرار لدول المصب، فيه ثمن لازم يندفع، ولازم مصر هتطالب به في يوم من الأيام".

وشرح السيسي في كلمته خلال المؤتمر الوزاري الثاني لمنتدى الشراكة "روسيا- إفريقيا"، أمس، الرؤية المصرية للتنمية في إفريقيا، وقال إنها ترتكز على دعم تنفيذ الممرات الاستراتيجية والمناطق اللوجستية، وتعزيز التعاون في مجال الطاقة والربط الكهربائي، ودعم التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي، وتعزيز التجارة البينية الإفريقية، وتعزيز التعاون في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي. 

وأوضح أن إجمالي الاستثمارات المصرية في إفريقيا يتجاوز 12 مليار دولار، وتجاوز إجمالي معدلات التبادل التجاري مع القارة الإفريقية 10 مليار دولار.