تصوير محمد نابليون، المنصة
ناخبون وأعضاء حملات مرشحين أمام إحدى لجان انتخابات مجلس النواب بالمعادي، 24 نوفمبر 2025

رموز المعارضة يقتنصون 3 مقاعد برلمانية.. و"مستقبل وطن" يخسر في دائرة الأمين العام

صفاء عصام الدين
منشور الأربعاء 26 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

اقتنص رموز المعارضة 3 مقاعد أساسية في معركة الانتخابات الفردي خلال المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب.

وأعلن كل من ضياء الدين داود وأحمد فرغلي المستقلان فوزهما، وفقًا لنتائج الحصر العددي التي أعلنت عنها اللجان العامة المشرفة على الانتخابات في دمياط وبورسعيد.

كما أعلن رئيس حزب العدل عبد المنعم إمام فوزه في دائرة التجمع وبدر والشروق بالقاهرة.

بينما يخوض المرشح المستقل عن دائرة بندر المنصورة أحمد الشرقاوي الإعادة، وينافسه مرشح مستقبل وطن محمد فودة، والمرشح المستقل رضا عبد السلام الذي حصل على أعلى الأصوات في الجولة الأولى.

وفي الوقت الذي تمكنت فيه أحزاب الموالاة من الحصول على أغلب المقاعد المرشحة عليها، فقد حزب مستقبل وطن مقعدًا في دائرة منيا القمح التي ينتمي لها نائب رئيس الحزب والأمين العام أحمد عبد الجواد، والتي سبق وزارها وعقد مؤتمرًا شعبيًا لطمأنة الجماهير بعدم تقديم مرشح عن الحزب لا يرضى عنه أهالي منيا القمح. واستطاع المرشح المستقل خالد مشهور الإطاحة بمرشح الحزب ماجد الأشقر.

كما فقد حزب حماة الوطن بعض المقاعد منها مقعد في دائرة المرج ومقعد آخر في عين شمس، وفي دائرة مصر القديمة التي لم تقدم فيها أحزاب الموالاة مرشحين، حسم المرشح المستقل المستشار طاهر الخولي مقعد الدائرة.

وبينما كانت دائرة شبرا وروض الفرج وبولاق أبو العلا، مشتعلة على السوشيال ميديا على مدار يومي التصويت وسط شكاوى المرشحة عن حزب الإصلاح والنهضة مونيكا مجدي من بعض التجاوزات؛ حسم مرشح حزب مستقبل وطن محمد عبد الرحمن راضي مقعد الدائرة لدورة جديدة، محتفظًا بالمقعد التاريخي لوالده عبد الرحمن راضي الذي كان يمثل الدائرة عن الحزب الوطني.

وفي المطرية استطاع المرشح المستقل محمد زهران الوصول لجولة الإعادة لينافس المرشح المستقل أحمد عبد الفتاح محمد، وشهرته دودو العمدة، ومرشح حزب الجبهة الوطنية علي الدمرداش، ومرشح حزب مستقبل وطن وائل الطحان.

وأمس الثلاثاء، قال المرشح المستقل محمد زهران، في بث مباشر على فيسبوك، إن لديه فيديوهات تثبت دفع رشاوى انتخابية، مضيفًا أن أحد المرشحين اتخذ من دار مناسبات مسجد النور المحمدي مقرًا لتوزيع الرشاوى على الناخبين، مؤكدًا أنه سيتقدم بما لديه من فيديوهات إلى الهيئة الوطنية للانتخابات.

وتابع "الفلوس نزلت بالعبيط"، مؤكدًا "الفلوس قدام اللجان عيني عينك، والأوتوبيسات والعربيات وبتاع، الحل إيه؟ أنا مش هقدر أمنع 23 لجنة، والشوارع الجانبية، وتوزيع الفلوس في الشوارع الجانبية، لكن أقدر أعمل إيه؟ إن الناس المحترمة تنزل، لو 10% من المطرية نزلوا هيجيبوا اللي هم عايزينه".

ووسط نفي حزب المحافظين تحالفه مع أحزاب الموالاة في دائرة دار السلام، استطاع إسلام قرطام نجل رئيس الحزب أكمل قرطام حسم المقعد من الجولة الأولى. وفقد الحزب المصري الديمقراطي فرص جميع مرشحيه من الجولة الأولى.

وسبق أن رصدت المنصة حمل عدد كبير من المصطفين في طوابير الناخبين بطاقات مدون عليها اللجنة الانتخابية والرقم في الكشف وعلى وجهها الآخر صور 3 مرشحين، هم محمود الشيخ مرشح حزب مستقبل وطن، وعلي عبد الونيس مرشح حزب حماة الوطن، وإسلام أكمل قرطام مرشح حزب المحافظين.

وفي دائرة المحلة المخصص لها مقعدين حصل مرشح حزب التجمع أحمد بلال على أعلى الأصوات ويواجه في الإعادة المرشح المستقل حامد الزعبلاوي ومرشح حزب العدل محمد الكموني ومرشح مستقبل وطن محمود الشامي.

وأول أمس، وثق المرشح عن حزب التجمع بمدينة المحلة الكبرى أحمد بلال في بث مباشر على فيسبوك أحد المحال التجارية، مشيرًا له بقوله "ده المكان اللي بيتم فيه شراء الأصوات".

"كأن توجيهات السيد الرئيس ليس لها صدى عند البعض، للأسف ما زالت عمليات شراء الأصوات مستمرة"، قال بلال داعيًا إلى تدخل الدولة؛ "نطلب تدخل الدولة المصرية علشان إيقاف هذه المهزلة اللي البعض مصمم إنها تستمر".

وانتهت أمس المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية التي تضم 13 محافظة هي القاهرة والقليوبية والدقهلية والمنوفية والغربية وكفر الشيخ والشرقية ودمياط وبورسعيد والإسماعيلية والسويس وشمال سيناء وجنوب سيناء، ويتنافس فيها 1316 مرشحًا على 141 مقعدًا بالنظام الفردي.

وشهدت المرحلة الأولى عددًا من المخالفات والانسحابات إثر عدم نزاهة الانتخابات سواء على مستوى الدعاية أو الفرز والتصويت، كما خرجت مظاهرات في عدد من المناطق ضد النتائج التي أعلنتها اللجان العامة في بعض الدوائر.

بعدها طالب الرئيس عبد الفتاح السيسي الهيئة الوطنية للانتخابات بالتدقيق في المخالفات والأحداث التي وقعت خلال المرحلة الأولى، ما أعقبه إلغاء الهيئة نتائج 19 دائرة انتخابية موزعة في 7 محافظات ضمت الجيزة والفيوم وأسيوط وسوهاج وقنا والإسكندرية والبحيرة.

والجمعة الماضي، اتهمت عشر منظمات حقوقية مصرية السلطات بإفراغ انتخابات مجلس النواب 2025 من محتواها الديمقراطي، وطالبت في بيان مشترك، بإلغاء المسار الانتخابي الحالي الذي "يخضع برمته لإرادة الرئيس"، وذلك في "غياب استقلالية" الهيئة الوطنية للانتخابات.

واعتبرت المنظمات العشر أن الفوضى التي شابت العملية، إلى جانب التدخل المباشر للرئيس عبد الفتاح السيسي، يعكسان "الطبيعة الزائفة" للمسار الانتخابي الراهن، ويبرهنان على غياب استقلالية الهيئة.