واصل عمال محطات كهرباء السد العالي وأسوان 1 و2، التابعة لشركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء، احتجاجاتهم لليوم الثاني، حيث باتوا ليلة أمس معتصمين داخل المحطات للمطالبة بتطبيق الحد الأنى للأجور وضم العلاوات المتأخرة وزيادة البدلات والأرباح السنوية، وفق عاملين تحدثا لـ المنصة.
ونظم العمال خلال الاعتصام وقفات احتجاجية طوال الليلة الماضية، استمرت اليوم الأربعاء، وظهر العمال في فيديوهات اطلعت عليها المنصة وهم يهتفون "عايزين حقوقنا، واحد اتنين وزير الكهربا فين، يا وزير الكهربا خلص وقت الطبطبة"، كما هتف العمال "مش هانمشي هشام يمشي" مطالبين برحيل رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المحطات المائية هشام كمال محمد.
وقرأ العمال خلال وقفاتهم الاحتجاجية بيانات بمطالبهم شملت إلى جانب الحد الأدنى للأجور وضم العلاوت، "زيادة بدل الغذاء إلى 50 جنيهًا يوميًا، وزيادة بدل الإنارة إلى 1000 جنيه شهريًا، وزيادة البدل النقدي لأسعار تذاكر السفر، وصرف بدل مخاطر للعاملين، وتسوية المؤهلات، وتغيير مسمى حافز الإنتاج إلى الأرباح السنوية وزيادتها إلى 24 شهرًا تصرف دفعة واحدة، وإعادة صرف العلاوات التشجيعية وزيادة حافز الأداء من 250 إلى 350%، وزيادة حافز التميز وصرفه شهريًا بدلًا من صرفه كل شهرين، وعودة الترقيات التي تم إلغاؤها ومنها درجة كبير".
كما طالبوا بتحميل الشركة قيمة اشتراك التأمين الصحي الشامل، حيث يتحمل العمال اشتراك شركة الخدمات الطبية المتعاقد معها من قبل الشركة، فضلًا عن أنهم لا ينتفعون من خدمات التأمين الصحي الشامل.
وقال أحد العمال المعتصمين لـ المنصة، إن رئيس قطاع كهرباء السد العالي بالشركة، خالد يحي، ورئيس قطاع شؤون المحطات خالد عابدين، إضافة إلى عضو مجلس النواب علي أبا زيد، ورئيس اللجنة النقابية بالشركة، حضروا إلى الاعتصام بعد منتصف الليلة الماضية، وتحدثوا مع العمال حول المطالب، وإن مسؤولي الإدارة حاولوا إقناع العمال بإنهاء الاعتصام على وعد بتنفيذ المطالب لكنهم رفضوا، متمسكين بتنفيذ مطالبهم أولًا.
ويعاني عمال المحطات المائية من تدني الرواتب والتي تتراوح بين 4500 إلى 7000 جنيه، حيث لم يطبق الحد الأدنى عليهم. ويشير عامل ثانٍ في حديثه لـ المنصة إلى أنهم كانوا يتمتعون بامتيازات تم إلغاؤها في عام 2015 مثل بدل المناطق النائية والعلاوات التشجيعية ما قلص رواتبهم "معدناش قادرين نسد على مصاريف بيوتنا بالمرتبات دي، عايز تعديل الرواتب بشكل يتناسب مع ارتفاع الأسعار، ومع المجهود اللي بنبذله".
وأضاف العامل الثاني، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن العمال أضافوا إلى مطالبهم، إقالة مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة المحطات المائية هشام كمال محمد، بعدما استفز العمال وأهانهم "حاول يجبرنا على فض الاحتجاجات ولما فشل، قالنا إنتو مش رجالة ومش هتقدروا تعملوا حاجة، واللي مش عاجبوا الباب يفوت جمل".
وقبل أسبوع اعتمدت الجمعية العامة لشركة المحطات المائية لإنتاج الكهرباء نتائج أعمال الشركة عن العام المالي الماضي والمنتهي في 30 يونيو/حزيران الماضي.
وبلغت الطاقة المولدة لمحطات الشركة 16.437 مليار كيلووات/ساعة خلال 2024-2025، مقابل 15.056 مليار كيلووات/ساعة عن العام الذي سبقه، بزيادة نحو 10% عن المستهدف البالغ 13.157 مليار كيلووات/ساعة.
وتأسست شركة المحطات المائية، إحدى الشركات التابعة للشركة القابضة لكهرباء مصر، عام 1978، وتضم 6 محطات بأربعة محافظات وهي "محطة السد العالي، ومحطتي أسوان 1 وأسوان 2، بمحافظة أسوان، ومحطة نجع حمادي بمحافظة قنا، ومحطة إسنا بمحافظة الأقصر، ومحطة أسيوط الجديد بمحافظة أسيوط".
وتشهد شركات المرافق العامة موجة من الاحتجاجات، للمطالبة بزيادة الرواتب، فعلى مدار 13 يومًا نفذ عمال شركات مياه الشرب في القاهرة تظاهرات ووقفات في العشرات من مواقع الشركة للمطالبة بضم العلاوات المتأخرة منذ 2016، ومراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وصرف فروق الضرائب، بالإضافة إلى إقالة عدد من قيادات الشركة الذين اتهموهم بالفساد، قبل أن يعلن عمال مياه القاهرة تعليق احتجاجاتهم بشكل مؤقت، لإعطاء الشركة فرصة لتنفيذ مطالبهم، فيما امتدت الاحتجاجات إلى شركات مياه الشرب في محافظات الجيزة والشرقية وبني سويف، والمنيا.