
الاحتلال يفرج عن 600 معتقل فلسطيني بعد تسليم حماس جثث 4 إسرائيليين
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، عن نحو 600 معتقل فلسطيني من سجونها إلى الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، بعدما سلّمت حركة حماس جثث 4 محتجزين إسرائيليين لديها إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وتمثل عملية التبادل الدفعة الثامنة والأخيرة ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني الماضي.
وتسلم الصليب الأحمر جثث المحتجزين الأربعة من مدينة خانيونس جنوب القطاع إلى معبر كرم أبو سالم دون أي مراسم احتفالية على غير العادة، وذلك بعد اعتراض الاحتلال وامتناعه عن تسليم المعتقلين الفلسطينيين الذين كان مقررًا الإفراج عنهم السبت الماضي، احتجاجًا على المراسم التي اعتبرها "مهينة".
وأعلنت حركة حماس، أمس، التوصل إلى اتفاق لإنهاء أزمة تأخير الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين بعد مفاوضات جرت في القاهرة مع الوسطاء، يتم بموجبه إطلاق سراحهم بعد تسليم حماس جثث المحتجزين الإسرائيليين الأربعة.
وقال مكتب إعلام الأسرى الفلسطينيين، في بيان عبر واتساب، إن دفعة المعتقلين المُفرج عنها تشمل 151 سجينًا من ذوي الأحكام المؤبدة والعالية، حيث أُطلق سراح 43 منهم إلى الضفة الغربية والقدس، فيما تم ترحيل 97 آخرين إلى مصر بعد قرار إبعادهم إلى الخارج.
واستقبل أهالي المُفرج عنهم في مستشفى غزة الأوروبي جنوب شرق خانيونس، 454 شخصًا من معتقلي غزة بعد السابع من أكتوبر بالإضافة إلى 24 من المعتقلين والمعتقلات الأطفال ما دون سن التاسعة عشر.
و أشار مكتب إعلام الأسرى أن الدفعة الثانية من الأطفال والنساء من أسرى غزة بعد السابع من أكتوبر سيتم نشرها لاحقًا.
وتوقع مصدر في الصليب الأحمر لـ المنصة، أن يفرج الاحتلال الإسرائيلي عن 24 من المعتقلين والمعتقلات الأطفال خلال الساعات المقبلة وبعد التحقق من الجثامين الأربعة.
ووصل ضمن المعتقلين إلى قطاع غزة سجينان في وضع صحي حرج، حيث عملت إسعافات الهلال الأحمر الفلسطيني على نقلهم إلى مستشفى غزة الأوروبي لتلقي العلاج.
من جانبها، احتفت حركة حماس بإتمام عملية التبادل ببيان نشرته عبر تليجرام، إذ قالت إنها فرضت التزامن في عملية تسليم الجثامين وإطلاق سراح الفلسطينيين لمنع الاحتلال مواصلة التهرّب من استحقاقات الاتفاق.
وأشارت الحركة إلى أن محاولات الاحتلال تعطيل الإفراج عن المعتقلين باءت بالفشل أمام إصرار الحركة على تنفيذ الاحتلال لالتزاماته، وجهود الوسطاء في مصر وقطر، ودورهم الحاسم في الضغط على الاحتلال.
وتابعت "قطعنا الطريق أمام مبررات العدو الزائفة، ولم يعد أمامه سوى بدء مفاوضات المرحلة الثانية"، مجددة التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بكل حيثياته وبنوده، كما أكدت استعدادها للدخول في المفاوضات المتعلقة بالمرحلة الثانية من الاتفاق.
وطالبت حماس الوسطاء بمواصلة الضغط على سلطات الاحتلال للالتزام بما تم الاتفاق عليه، مشيرة إلى أن أي محاولات من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته للتراجع عن الاتفاق وعرقلته لن تؤدي إلا إلى مزيد من المعاناة للأسرى وعائلاتهم.
كانت الوساطة المصرية القطرية الأمريكية نجحت في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس دخل حيز التنفيذ في 19 يناير الماضي، بعد 15 شهرًا من بدء الحرب في أعقاب طوفان الأقصى الذي شنته حماس في 7 أكتوبر 2023 ردًا على الانتهاكات الإسرائيلية.