الصفحة الرسمية للأونروا- فيسبوك
نازحون فلسطينيون يحاولون العثور على المياه في غزة، 4 فبراير 2024

"الأونروا" تحذر من نقص المياه في غزة.. والصحة العالمية: 1243 غادروا القطاع للعلاج

قسم الأخبار
منشور الاثنين 5 شباط/فبراير 2024

حذرت مؤسسة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" من نقص المياه الصالحة للشرب والاستخدام في غزة، وسط استمرار القصف الإسرائيلي على القطاع، ما يهدد الغزيين بالأمراض، في وقت أعلنت منظمة الصحة العالمية أن 1243 شخصًا غادروا غزة خلال الحرب، لتلقي العلاج في مصر وبلدان أخرى. 

وقالت الأونروا، في بيان عبر فيسبوك مساء أمس، إن الأزمة الإنسانية تفاقمت في القطاع وسط محدودية عمليات تسليم المساعدات وتدمير البنية التحتية، وتعرض الآلاف من الأشخاص الضعفاء لخطر الإصابة بالأمراض.

 وأضافت المنظمة أن فريقها تمكن من توزيع نحو 20 مليون لتر من المياه على المواطنين في قطاع غزة، الذين يعيشون "ظروفًا غير إنسانية، ويكافحون من أجل البقاء بدون أساسيات الحياة".

وأوضحت الأونروا أن كمية المياه التي وصلت سكان غزة، مقسمة ما بين 16 مليون لتر عبر صهاريج المياه، وأكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون لتر من زجاجات مياه الشرب.

وشددت أن هذه الكمية غير كافية لتلبية احتياجات القطاع، محذرة من "موت عدد أكبر من الناس بسبب الحرمان والمرض"، في ظل عدم توافر المياه الصالحة للشرب.

يأتي ذلك في وقت، تواجه الأونروا خطر عدم القدرة على الاستمرار في تقديم المساعدة للفلسطينيين بعد تعليق العديد من الدول تمويلها للمنظمة الأممية، إثر اتهامات إسرائيلية لموظفين فيها بالانتماء لحماس والمشاركة في عملية طوفان الأقصى

وبحث وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أزمة تعليق تمويل الأونروا، ومعاناة أهالي قطاع غزة، خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه، أمس.

وأكد الصفدي، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الأردنية بترا، "ضرورة استمرار المجتمع الدولي في توفير الدعم للأونروا، التي لا يمكن الاستغناء عنها وعن دورها في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، خصوصًا في غزة التي تواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة ويعتمد أهلها الذين يواجهون المجاعة بشكل رئيسي عليها".

من جهته أكد الوزير الفرنسي أن الأونروا تعتبر من الجهات المعنية الأساسية وذات الأهمية في غزة، خاصة في الوقت الذي تزداد فيه الحالة الإنسانية سوءًا، موضحًا أن "فرنسا لم توقف دعمها للأونروا، ولم يتم جدولة أي تمويل إضافي للثلث الأول من العام الجاري".

وقال إنه يتعين على الأونروا، بعد الاتهامات الخطيرة التي وجهت لها، أن تظهر أعلى مستوى من الشفافية، مضيفا "رحبنا مسبقاً بالتدابير التي اتخذتها الوكالة على الفور، ونحن الآن ننتظر نتائج وتوصيات التحقيق من أجل ضمان الثقة الكاملة فيها".

كانت الخارجية الفرنسية أعلنت في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، أنها "لا تعتزم صرف دفعة جديدة للربع الأول من عام 2024، وستقرر متى يحين وقت الإجراءات التي يجب اتخاذها بالتعاون مع الأمم المتحدة والجهات المانحة الرئيسية، من خلال ضمان مراعاة جميع متطلبات شفافية المساعدات والأمن"، وفق ما نقله موقع هسبريس عن وكالة الأنباء الفرنسية.

وثمن الصفدي استمرار فرنسا في دعم الوكالة، خصوصًا في هذا الوقت الذي يترجم فيه الدعم غذاء ودواء واحتياجات أساسية لحوالي مليون فلسطيني نزحوا إلى ملاجئها في قطاع غزة.

كما أكد الوزيران على موقف بلديهما الرافض لتهجير الفلسطينيين داخل أرضهم أو إلى خارجها. وزار سيجورنيه، الأردن، أمس، قادمًا من مصر، التي كانت أولى محطات جولته في الشرق الأوسط لبحث وقف إطلاق النار في غزة، فيما يبدأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن جولته الخامسة في المنطقة اليوم. 

واستعرض الوزيران الأردني والفرنسي، خلال اللقاء، التعاون القائم في جهود إيصال المساعدات إلى غزة، حيث "يكثّف البلدان جهودهما المشتركة لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة لسكان غزة". 

وفي سياق متصل، نفذ سلاح الجو الأردني وسلاح الجو الهولندي أمس، إنزالين جويين على محيط المستشفى الميداني الأردني غزة 77، وفق بي بي سي.

واحتوت المساعدات مواد إغاثية وطبية، تم إنزالها بوساطة صناديق مخصصة مزودة بمظلات موجهة بنظام تحديد المواقع "جي بي إس"، بهدف إيصالها إلى المواقع المحددة وضمن التوقيتات اللازمة.

ومن مصر، دخلت نحو 83 شاحنة مساعدات إلى غزة عبر معبر كرم أبو سالم الحدودي بين القطاع وإسرائيل، بينما دخلت أربع شاحنات تحمل غاز الطهي عبر معبر رفح أمس، حسب تصريح للمتحدث باسم هيئة المعابر، هشام عدوان، لشبكة سي إن إن الإخبارية الأمريكية.

وفي غضون ذلك، أفادت منظمة الصحة العالمية، بأن 1243 حالة طبية جرى إجلاؤها من غزة عبر رفح، من بينها عدد من الجرحى، وفق بترا.

وقالت المنظمة، في تقريرها بشأن الوضع في فلسطين المحتلة، إن 1025 من مرافقي الضحايا غادروا أيضًا، ومن بين هؤلاء الأشخاص الذين يتلقون العلاج في مصر وبلدان أخرى.

يأتي ذلك فيما يتواصل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لليوم الـ122، وأسفرت الهجمات خلال الساعات الأولى من صباح اليوم عن مقتل وإصابة العشرات، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية وفا، فيما تجاوز عدد ضحايا العدوان منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، 27 ألفًا و300 قتيل.