صفحة المتحدث باسم الرئاسة (فيسبوك)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل وزير خارجية فرنسا في القاهرة، وهي أول محطة لجولته في الشرق الأوسط، بتاريخ 4 فبراير 2024

وزير الخارجية الفرنسي من القاهرة: ندعم وقف إطلاق النار ونتفهم قلق مصر من التهجير

قسم الأخبار
منشور الأحد 4 شباط/فبراير 2024

بدأ وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه جولته في الشرق الأوسط، اليوم، من القاهرة، حيث التقى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤكدًا حرص بلاده على "تنسيق الرؤى والجهود مع مصر في اتجاه الوقف المستدام لإطلاق النار وتبادل المحتجزين، وضرورة منع دائرة الصراع من التوسع"، وفق بيان للرئاسة المصرية. 

ودخلت فرنسا خط الوساطة بين إسرائيل وحماس بعدما استضافت اجتماع باريس في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، الذي جمع مديري الاستخبارات في مصر وقطر وإسرائيل والولايات المتحدة للحديث حول غزة.

وقال المتحدث الرسمي المستشار أحمد فهمي إن اللقاء "استعرض الجهود المصرية المكثفة مع مختلف الشركاء لوقف إطلاق النار في القطاع، وإنفاذ المساعدات الإنسانية لإنهاء المأساة الإنسانية التي يعاني منها أهالي غزة، إلى جانب التشديد على ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته تجاه تنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة".

وأشار البيان الرئاسي إلى أنه تم التأكيد خلال اللقاء على رفض البلدين المُطْلَق لأي إجراءات أو سياسات تهدف لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، كما تم تأكيد الدور المحوري، الذي لا بديل عنه، لوكالة الأونروا في تقديم الدعم لأهالي قطاع غزة، لا سيما في ظل الظروف الإنسانية الكارثية التي يتعرضون لها، والتي تتطلب دعم كافة الآليات الدولية العاملة بالمجال الإغاثي.

كانت فرنسا ضمن الدول التي علقت مساعداتها للأونروا على ضوء التحقيق مع عدد من موظفيها من قبل الأمم المتحدة، بعد اتهامات من إسرائيل بانتماء هؤلاء الموظفين لحماس، ومشاركتهم في عملية طوفان الأقصى. 

في سياق متصل، شدد وزير الخارجية الفرنسي على أنه كان حريصًا على بدء جولته في الشرق الأوسط من القاهرة، باعتبارها شريكًا حيويًا لباريس، وفي ظل الدور الحيوي الذي تلعبه القاهرة في المنطقة، فضلًا عن أنها "معنية مباشرة بآثار هذا النزاع في الشرق الأوسط"، وذلك خلال مؤتمر صحفي مع نظيره المصري سامح شكري.

وأشار سيجورنيه إلى أن جولته التي سيستكملها بالسفر إلى الأردن والأراضي الفلسطينية، تبحث وقف إطلاق النار في غزة، مؤكدًا تفهمه لقلق مصر من تهجير الفلسطينيين إلى أراضيها "مصر تستطيع أن تعتمد على فرنسا من أجل دعم أمنها، قلقون (في مصر) من التهجير القسري، ونفهم خوفكم، سندين ونرفض، نحن مثلكم قلقون من القصف في رفح". 

كما تطرق إلى التوترات الأخرى في المنطقة "هناك التوتر في ليبيا وآثار العدوان الروسي في أوكرانيا"، مشددًا على التزام بلاده بدعم مصر اقتصاديًا.

من جانبه، قال وزير الخارجية المصري سامح شكري إن لقاء سيجورنيه والسيسي "ناقش ضرورة وقف إطلاق النار، ودخول المساعدات بما يلبي احتياجات الشعب الفلسطيني في القطاع، والمنع التام والرفض التام للتهجير، سواء لتصفية القضية الفلسطينية أو إلقاء عبء على الآخرين".

وتطرق شكري إلى الأضرار الناتجة عن تهجير الفلسطينيين في غزة من الشمال والوسط للجنوب، مطالبًا بوقف إطلاق النار حتى تتاح الظروف لإطلاق إطار سياسي يتعامل مع القضية الفلسطينية من جميع جوانبها، ومن منظور كامل سياسي في إطار حل الدولتين. 

وأضاف "لا بد أن يتم تحديد إطار زمني للتعامل مع كافة القضايا، سواء إدارة غزة ومسؤولية السلطة الفلسطينية، تحقيق الاستقرار والأمن لإسرائيل، الإفراج عن الرهائن، لكن أيضًا الإطار السياسي الأوسع الخاص بإقامة الدولة الفلسطينية".

وحذر شكري من خطورة اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط، وتهديد الملاحة في البحر الأحمر. 

كانت حماس أعلنت أمس أنها تلقت إطارًا عامًا لصفقة محتملة مع إسرائيل ناتجة عن اجتماع باريس، وفق القيادي في الحركة أسامة حمدان، لكنه أكد في الوقت ذاته أنه "لا يمكن الحديث عن توقيتات إلا بعد وجود موافقة إسرائيلية على شروط المقاومة". وتمثلت الشروط في "وقف العدوان وسحب قوات الاحتلال ورفع الحصار عن قطاع غزة، وضمان حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس".