احتشد العشرات من اللاجئين الفلسطينيين من كافة مخيمات اللجوء وأماكن السكن في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، أمام مقر وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا)، تزامنًا مع انعقاد اجتماع اللجنة الاستشارية لوكالة الغوث، في العاصمة اللبنانية، بيروت، لبحث الأزمة المالية التي تمر بها "الأونروا"، وجاءت الوقفة الاحتجاجية إحياء لذكرى اليوم العالمي للاجئين.
ورفع المحتجون شعارات رافضة لسياسة التمويل المشروط لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، كما حذر المشاركون من المساس بالخدمات التعليمية والصحية المقدمة لهم ولأبنائهم. وهتف المحتجون "بالروح بالدم نفديك يا فلسطين"، و"لن نصمت ولن نسكت"، و"الانفجار الانفجار"، و"عاشت فلسطين".
وفي ختام الاحتجاج، رفع المشاركون على أكتافهم رفات تعبيري، كُتب عليه "رفات اللاجئ الفلسطيني في ظل تقليصات خدمات الأونروا"، وصرخوا "الموت ولا المذلة".
وكانت المنظمة أعلنت في يونيو/حزيران الجاري، أنها تستطيع الصمود حتى نهاية أغسطس/آب المقبل، وذلك بسبب الأزمة المالية التي تمر بها، بحسب المتحدث باسم الأونروا في قطاع غزة عدنان أبو حسنة.
وطالب اللاجئون المحتشدون وكان من بينهم قيادات وطنية وإسلامية فلسطينية، المجتمع الدولي، بعدم التخلي عن مسؤولياته الإنسانية التي تقدمها وكالة الغوث للاجئ الفلسطيني في جميع أماكن تواجده، حيث بلغ تعداد اللاجئين الفلسطينيين أكثر من 6 مليون لاجئ مشتتين داخل فلسطين وفي الدول العربية المجاورة.
وقال اللاجئ الفلسطيني حسين أحمد، للمنصة "نعتصم اليوم لمطالبة اللجنة الاستشارية والدول المشاركة في الاجتماعات ببيروت، بتمكين اللاجئ الفلسطيني، وممارسة حقه بالعودة كما نص القرار 194"، مضيفًا "نحن شعب صاحب حقوق عادلة، هُجر أجدادنا وآباؤنا بسبب المجازر الإسرائيلية، بدنا نرجع لوطنا ونرجع لأراضينا وقرانا ومدننا".
وقال محمود الزق، أمين سر هيئة العمل الوطني، للمنصة "مطلوب منا كفلسطينيين أن نرفض كل المحاولات التي تعمل على إلغاء دور الأونروا، والتي تعمل على مساعدة اللاجئ الفلسطيني وتقديم الخدمات الصحية والتعليمية له منذ نحو 70 عامًا".
وأكد الزق على رفضهم إحالة ملف المساعدات للاجئين الفلسطينين من وكالة الغوث إلى الدول العربية، قائلاً "قضية اللاجئين، ليست قضية مالية إنسانية فقط، إنما هي قضية معنوية ترتبط بحق عودة اللاجئ الفلسطيني الذي هُجر وشُرد منها بفعل المجازر التي ارتكبت بحقه".
ويضم اجتماع اللجنة الاستشارية للأونوروا في لبنان وفودًا من 5 دول عربية، وهي "الأردن، سوريا، لبنان، وفلسطين" إضافة إلى مشاركة وفد مصري ووفد من جامعة الدول العربية، حيث تستمر الاجتماعات يومين متتاليين.
وأشار أمين سر هيئة العمل الوطني، إلى أنّ "الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، تعملان على تقييد عمل وكالة الغوث، من خلال تقنين التمويلات المالية، بهدف إلغاء وجودها وبالتالي إلغاء القرار 194 الذي شُكلت على أساسه، وأصبحت هي الشاهد على الجرائم الإسرائيلية التي ارتكبت بحق الفلسطينيين عام 1948".
وقال الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، للمنصة، أنّ الوقفة أمام مقر وكالة الغوث في قطاع غزة، تهدف إلى توجيه رسالة للجنة الاستشارية، بضرورة توفير دعم مستدام للأونروا، مضيفًا "ونؤكد رفضنا لأي تقليص أو إنهاء للخدمات، ويجب أن تصان كرامة اللاجئ الفلسطيني حتى تحقيق حق العودة".
وكان المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني، طالب، خلال حضوره القمة العربية، التي انعقدت بجدة في مايو/ أيار الماضي، الدول العربية، بإعادة دعمها المالي وزيادته، وقال إن "دعم لاجئي فلسطين هو التزام جماعي، ويشمل ذلك الدول العربية".