صفحة منار الطنطاوي فيسبوك.
الباحثة منار الطنطاوي.

بعد تعنت 3 سنوات.. حكم بات بأحقية منار الطنطاوي في درجة الأستاذية

محمد نابليون
منشور الأربعاء 31 كانون الثاني/يناير 2024

أنهت المحكمة الإدارية العليا، بحكم نهائي وبات غير قابل للطعن، 3 سنوات من "تعنت وزارة التعليم العالي وإدارة المعهد العالي للتكنولوجيا بالعاشر من رمضان، ضد الدكتورة منار الطنطاوي، ورفض ترقيتها ومنحها درجة الأستاذية، لأسباب أمنية"، بعدما أيدت السبت الماضي حكم القضاء الإداري الذي يفيد بترقيتها، فيما علم محاميها مهاب سعيد، بالحكم اليوم من موظفي المحكمة، حسبما أفاد لـ المنصة.

كانت المحكمة الإدارية العليا قضت في 31  أغسطس/آب 2022 بأحقية الطنطاوي، وهي زوجة سجين الرأي السابق الصحفي هشام جعفر، في الترقية، ورفضت الطعن المقام من هيئة قضايا الدولة وكيلة عن الوزارة والمعهد للمطالبة بإلغائه، علمًا بأن الجهتين امتنعا عن تنفيذه على مدى عام ونصف العام رغم مخاطبتهما به، وفقًا لسعيد.

وتعود أزمة الطنطاوي لمطلع عام 2021، حين امتنعت إدارة المعهد، التابع لوزارة التعليم العالي، عن ترقيتها لدرجة أستاذ. 

وقالت هيئة قضايا الدولة، في طعنها الذي رفضته المحكمة، إن محكمة القضاء الإداري أصدرت حكمها بأحقية الطنطاوي في الترقية دون أن تقدم الوزارة مستنداتها التي تؤيد وجهة نظرها في الدعوى، وأرفقت الهيئة بالطعن خطابًا صادرًا عن وزارة التعليم العالي قالت فيه إنه "باستطلاع رأي الجهات المعنية رؤي عدم الموافقة على ترقيتها".

وردًا على ذلك قال محامي الطنطاوي إن الوزارة تقصد بـ"الجهات المعنية" في خطابها المشار إليه الجهات الأمنية، التي لا ينص الدستور أو قانون تنظيم الجامعات على أي دور لها في تقرير ترقية أعضاء هيئة التدريس من عدمه، بل على العكس يكفل الدستور للجامعات استقلالها الإداري عن الجهات الحكومية والأمنية، على حد وصفه.

 وكان حكم القضاء الإداري بأحقية الطنطاوي في الترقية، أكد أنه وفق الثابت من الأوراق، فإن الطنطاوي تشغل وظيفة أستاذ مساعد بقسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد، وقدمت إنتاجها العلمي مرفقًا به طلب ترقية لدرجة أستاذ في تخصص هندسة القوى الميكانيكية، وبعد عرضه على اللجنة العلمية لهندسة القوى الميكانيكية والسيارات والطيران بالمجلس الأعلى للجامعات في دورتها 2019/ 2022، انتهت إلى أحقيتها في الترقية.

وأضافت المحكمة أن الطنطاوي نالت أيضًا موافقة مجلس إدارة المعهد على ترقيتها بتاريخ 19 فبراير/شباط 2020، بناء على موافقة اللجنة العلمية.

وتابعت المحكمة أن عميد المعهد أرسل بتاريخ 5 يوليو/تموز 2020 خطابًا إلى مدير الإدارة العلمية لشؤون المعاهد الخاصة بوزارة التعليم العالي، متضمنًا موافقة المعهد على ترقيتها، وذلك تمهيدًا لإصدار قرار وزاري بتعيينها على درجة الأستاذية، إلا أنها فوجئت في 16 يونيو/حزيران 2021 برد من الوزارة يفيد بعدم الموافقة على ترقيتها، استنادًا إلى رأي جهات لم تذكرها الوزارة، وصفتها بأنها "جهات معنية".

واعتبرت المحكمة أن الخطاب الصادر من الإدارة العامة لشؤون المعاهد بوزارة التعليم العالي جاء خاليًا من ذكر أسباب رفض الترقية، على الرغم من توافر الشروط.

وأكدت الحيثيات أن وزارة التعليم العالي لم توضح من هي "الجهات المعنية" التي رفضت ترقية الطنطاوي، كما لم توضح أسباب الرفض، الأمر الذي يجعل مسلك الوزارة "مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة".