ست منظمات تنتقد استهداف منار الطنطاوي بعد إحالتها لمجلس تأديب

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 8 آب/أغسطس 2023

انتقدت ست منظمات حقوقية اليوم، التعنت ضد الأستاذة الأكاديمية منار الطنطاوي، وإحالتها إلى مجلس تأديبي بدعوى انتحالها صفة رئيس قسم الميكانيكا في المعهد التكنولوجي العالي، وتوقيع إجازات للعاملين في القسم دون وجه حق، في وقت لم تستجب إدارة المعهد حتى الآن لترقية الطنطاوي إلى درجة الأستاذية، بحسب بيان للمنظمات.  

وكانت محكمة القضاء الإداري قضت في 30 أغسطس/آب 2022، بأحقية الباحثة في الحصول على درجة الأستاذية التي تعنتت إدارة المعهد في منحها لها على خلفية نشاطها للمطالبة بالإفراج عن زوجها الباحث والصحفي هشام جعفر، والذي ظل محبوسًا لمدة 41 شهرًا دون محاكمة بتهم الانضمام لجماعة محظورة و"تلقي رشوة دولية"، قبل إخلاء سبيله في مارس/آذار من العام 2019.

وأدانت المنظمات، وهي مؤسسة حرية الفكر والتعبير، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ومؤسسة قضايا المرأة المصرية، ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، ومؤسسة سيناء لحقوق الإنسان، إحالةَ الطنطاوي إلى التحقيق، بسبب توقيع إجازات لأمين المعمل خالد قطب الذي يعمل تحت إشرافها. وهو التحقيق الذي اعتبرته المنظمات واحدًا من "الانتهاكات والتعسفات المستمرة ضدها". وطالبت المؤسسات إلغاء القرار فورًا، و"وقف الإجراءات التعسفية المستمرة ضدها". 

وحولت إدارة المعهد في 12 أبريل/نيسان الماضي، الأستاذة الجامعية إلى التحقيق رقم 20 لسنة 2023، بعد تقديم رئيس قسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد التكنولوجي العالي فرع 6 أكتوبر، مذكرة ضدها، مرفقًا آخر ثلاث إجازات لأمين المعمل، وانتهى التحقيق إلى إحالتها لمجلس تأديبي وفق ما أوضحه البيان.

وكان أمين المعمل أفاد خلال التحقيق مع طنطاوي بأن العرف المعمول به في تسلسل عملية طلب الإجازة هو أن يتقدم بطلبها إلى الدكتورة منار بصفتها مشرفة على المعامل، وبعد موافقتها على الإجازة يتقدم إلى الشؤون الإدارية لوضع رصيد الإجازة على الطلب، ثم تقوم الشؤون الإدارية بإرسالها إلى رئيس القسم عبر البريد لاعتمادها. ولفت إلى أنها ليست المرة الأولى التي يقوم فيها بطلب إجازة بهذا التسلسل.

وأشار قطب إلى موافقة رئيس القسم على آخر ثلاثة طلبات للإجازة بهذا التسلسل، على الرغم من تقديمه الشكوى الأخيرة. وقررت لجنة التحقيق تحويل الدكتورة منار إلى مجلس تأديب، وذلك وفقًا للتحقيق الذي حصلت الوحدة القانونية لمؤسسة حرية الفكر والتعبير على نسخة منه، بصفتها الوكيل القانوني عن الطنطاوي.

وأشار البيان إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع طلب وزارة التعليم العالي مستندات وأوراق الطنطاوي من المعهد، من أجل تنفيذ حكم محكمة القضاء الإداري بترقيتها إلى درجة أستاذة.

 وعدّت المنظمات الست أن "هذا الاستهداف حلقة أخرى في سلسلة من الانتهاكات والتعسفات، التي بدأتها الإدارة ضد الطنطاوي، عندما طالبت بحقها القانوني فى العودة لتولي رئاسة القسم، بعد اعتذارها عن المنصب فى أكتوبر (تشرين الأول) 2020 لظروف صحية". وأضاف البيان أن رفض الإدارة عودةَ الأستاذة الجامعية يعود إلى أسباب أمنية تتعلق بكونها زوجة مسجون سياسي سابق.

 وكررت المنظمات إدانتها لما تتعرض له منار من "انتهاكات وتحقيقات ومجالس تأديب وتهديد بالفصل"، مطالبة بوقف تلك الانتهاكات، كما طالبت المعهد ووزارة التعليم العالي بتنفيذ قرار محكمة القضاء الإداري وتريقتها إلى درجة الأستاذية وما يترتب عليها من حقوق.