القضاء الإداري ينصف منار الطنطاوي في درجة الأستاذية
قضت محكمة القضاء الإداري بأحقية الباحثة في معهد التكنولوجيا العالي بمدينة العاشر من رمضان منار الطنطاوي، في الحصول على درجة الأستاذية التي تعنتت إدارة المعهد في منحها لها على خلفية نشاطها للمطالبة بالإفراج عن زوجها الباحث والصحفي هشام جعفر.
وألزمت المحكمة وزارة التعليم العالي بمنحها درجة الأستاذية بعد سنوات من التعسف من قبل الوزارة وإدارة معهد التكنولوجيا العالي، اتخذ أشكالًا متنوعة ما بين رفض ترقيتها المستحقة تارة وإحالتها للتأديب تارة أخرى، حيث قررت لجنة التأديب بالمعهد في يوليو/ تموز الماضي خصم 15 يومًا من راتبها، جزاءً لما وصفته بـ"ظهورها في قنوات عدائية تشوه الوطن وتضر بصور المعهد وإدارته".
وظل جعفر محبوسًا لمدة 41 شهرًا دون محاكمة بتهم الانضمام لجماعة محظورة و"تلقي رشوة دولية"، قبل إخلاء سبيله في مارس/ آذار من العام 2019.
وقالت منار في تصريحات إلى المنصة، إن الحكم يمنحها حق درجة الأستاذية وكل الامتيازات بأثر رجعي، ومن ضمنها رئاسة القسم ووكالة المعهد، مشيرة إلى أنها ستطعن على قرارت مجلس تأديب المعهد الأخير، كما سترفع قضية تعويض على عميد المعهد.
من جهته، قال محامي الطنطاوي مهاب سعيد، إن حكم المحكمة الصادر بأحقتيها في الترقية ينصفها في مواجهة ما تلقاه من تعسف، لافتًا إلى أنه سيتحرك خلال الأسبوع المقبل للحصول على صيغة تنفيذية من الحكم ليخاطب بها الوزارة كخطوة أولى من خطوات تنفيذه.
وقالت المحكمة في حيثيات حكمها إن الثابت من الأوراق أن الطنطاوي تشغل وظيفة أستاذ مساعد بقسم الهندسة الميكانيكية بالمعهد، وأنها قدمت إنتاجها العلمي مرفقًا به طلب ترقية لدرجة أستاذ في تخصص هندسة القوى الميكانيكية، وبعد عرضه على اللجنة العلمية لهندسة القوى الميكانيكية والسيارات والطيران بالمجلس الأعلى للجامعات في دورتها 2019/ 2022 والتي انتهت إلى أحقيتها في الترقية.
وأضافت المحكمة أن الطنطاوي نالت أيضًا موافقة مجلس إدارة المعهد على ترقيتها بتاريخ 19 فبراير/ شباط 2020 بناء على موافقة اللجنة العلمية، وبناء عليه أصدر عميد المعهد بتاريخ 5 يوليو 2020 خطابًا إلى مدير الإدارة العلمية لشؤون المعاهد الخاصة بوزارة التعليم العالي متضمنًا موافقة المعهد على ترقيتها وذلك تمهيدًا لإصدار قرار وزاري بتعيينها على درجة الأستاذية، إلا أنها فوجئت في 16 يونيو 2021 برد الوزارة يفيد بعدم الموافقة على ترقيتها استنادًا إلى رأي جهات لم تذكرها الوزارة، ولكنها وصفتها بأنها "جهات معنية".
واعتبرت المحكمة أن الخطاب الصادر من الإدارة العامة لشؤون المعاهد بوزارة التعليم العالي بعدم الموافقة على ترقية الطنطاوي، جاء خاليًا من ذكر أسباب رفض الترقية، على الرغم من توافر الشروط المنصوص عليها في القانون وموافقة جميع الجهات المختصة قانونًا واستيفائها لكافة الإجراءات القانونية السابقة على صدور قرار وزير التعليم العالي بالتعيين.
وأكدت الحيثيات أن وزارة التعليم العالي لم توضح من هي "الجهات المعنية" التي رفضت ترقية طنطاوي كما لم توضح أسباب الرفض، الأمر الذي يجعل مسلك الوزارة مشوبًا بعيب إساءة استعمال السلطة جديرًا بالإلغاء.