AP Photo/Vahid Salemi
صواريخ إيرانية ولافتات تحمل صور المرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين راحلين قُتلوا في ضربات إسرائيلية وأمريكية وذلك خلال معرض عسكري أقيم في ساحة بهارستان بطهران، 28 سبتمبر 2026

عَ السريع|
حرب بلا قيود جغرافية

فيما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران لتطال "موقعًا أو اثنين" لم يسمهما ولم يحدد لها موعدًا، جاء التحذير الأقوى من المرشد الأعلى مجتبى خامنئي بتوجيهاته للقوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد "دون قيود جغرافية"، ما يُنذر باحتمالية التصعيد خلال الأيام المقبلة في ظل فشل جهود الوساطة في حسم المفاوضات.

ترامب يلوّح بضربات جديدة ضد إيران.. وخامنئي يهدد بالرد "دون قيود جغرافية"

قسم الأخبار

لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية استئناف العمليات العسكرية ضد إيران، من دون أن يحسم موعدًا لاتخاذ القرار، في وقت تتواصل فيه وساطة قطرية لإحياء المسار الدبلوماسي، وسط تهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم جديد وتوسيع نطاق المواجهة "دون قيود جغرافية".

وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين من مقر إقامته في ولاية فلوريدا، أمس السبت، إن طهران ترغب في التوصل إلى اتفاق مع واشنطن، مضيفًا "إنهم يريدون إبرام اتفاق، وسنرى ما إذا كانوا سيتوصلون إليه"، لكنه رفض الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف ضرباتها خلال الأيام القليلة المقبلة، مكتفيًا بالقول "لن أخبركم بذلك".

وادعى الرئيس الأمريكي أن بلاده قضت على جزء كبير من القدرات العسكرية الإيرانية، وأنها عطّلت القدرات النووية لطهران، لكنه أشار إلى أن واشنطن لا تزال بحاجة إلى التعامل مع موقع أو موقعين، قائلًا إن بإمكانها استهدافهما خلال دقائق. وخص بالذكر موقع "جبل الفأس"، الذي قال إنه يتعين على الولايات المتحدة التعامل معه.

في المقابل، تتواصل التحركات الدبلوماسية لتجنب تجدد المواجهة. وأجرى مفاوضون إيرانيون محادثات مع وسطاء قطريين في الدوحة، أمس، لبحث سبل إنهاء الحرب، وفقًا لمصدر تحدث إلى رويترز، فيما جاءت هذه اللقاءات بعد مناقشات استمرت أكثر من 12 ساعة بين مبعوثين إيرانيين وقطريين في طهران، الجمعة.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، إن ترامب لم يتخذ قرارًا بعد بشأن شن هجمات جديدة على إيران، وإنه يفضل إنهاء الصراع بالوسائل الدبلوماسية، مضيفًا أنه لا يعرف ما إذا كان للمحادثات التي تقودها قطر إطار زمني محدد، مشيرًا إلى أن الاتصالات المباشرة وغير المباشرة بين الطرفين لم تتوقف فعليًا.

وقال روبيو إن الرئيس الأمريكي يثق في قدرة بلاده على تنفيذ عمل عسكري إذا اقتضت الحاجة، في إشارة إلى استمرار الخيار العسكري بالتوازي مع المسار الدبلوماسي.

ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مصادر مطلعة أن ترامب تحدث هاتفيًا مع رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أمس.

وجاء الاتصال، بحسب الصحيفة، بعد اجتماع عقده ترامب في البيت الأبيض مع كبار القادة العسكريين لبحث خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق في المنطقة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران تدرس رسالة تلقتها من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، الذي قاد الوفد الأمريكي في جولات سابقة من المحادثات. وكانت الرسالة أثارت تكهنات بشأن مبادرة أمريكية لاستئناف التفاوض، بينما قلل ترامب من أهميتها، وقال إن ما وافق عليه يتعلق بإمكانية السماح بدخول مزيد من الإمدادات الطبية إلى إيران.

واعتبر عراقجي أن المساعي الأمريكية لفتح باب الحوار تمثل خطوة إيجابية، لكنه أكد عدم وجود خطط حالية لعقد لقاءات مباشرة مع مسؤولين أمريكيين. كما قال إن الخطة الإيرانية تظل الاقتراح المطروح من جانب طهران لإعادة فتح مضيق هرمز.

بالتوازي مع الاتصالات الدبلوماسية، صعّدت القيادة الإيرانية لهجتها العسكرية. وأصدر المرشد الأعلى مجتبى خامنئي توجيهات للقوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد، دون قيود جغرافية، مؤكدًا أن طهران ستحدد توقيت وظروف إنهاء أي هجمات عسكرية جديدة تستهدفها.

كما وجّه بتحديث بنك الأهداف العسكرية الإيرانية ليشمل مختلف الأصول الأمريكية والإسرائيلية، المادية وغير المادية، وفقًا لبيان نشره حسابه الرسمي على تطبيق تيليجرام، السبت.

وقال خامنئي إن كبار القادة العسكريين أبلغوه بارتفاع مستويات الجاهزية على ساحل الخليج ومضيق هرمز وخليج عمان، وكذلك في المناطق الحدودية الشمالية الغربية والجنوبية الشرقية للبلاد.


الاحتجاجات تتجدد في أوروبا.. واشتباكات مع الشرطة في فرنسا وألمانيا

قسم الأخبار

شهدت عدة مدن أوروبية، أمس السبت، موجة احتجاجات شارك فيها عشرات الآلاف، رفضًا لارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع جودة الخدمات العامة وتفاقم أزمة السكن، في تحركات قادها شباب من جيل زد، وانضمت إليها نقابات ومنظمات طلابية وحركات اجتماعية.

وبينما اتسمت معظم المسيرات بالسلمية خلال النهار، اندلعت مواجهات مع الشرطة في مدن فرنسية وألمانية، قبل أن تتصاعد المواجهة في البرتغال فجر اليوم الأحد، مع فضّ مخيمات للمحتجين في لشبونة وبورتو والقبض على 13 شخصًا.

في فرنسا، شارك نحو 320 ألف شخص في احتجاجات بأنحاء البلاد، بينهم 70 ألفًا في باريس، وفق تقديرات وزارة الداخلية، في ثالث سبت على التوالي من التظاهرات.

ورغم أن أعداد المشاركين جاءت أقل من الأسبوع السابق، الذي شهد مشاركة نحو 410 آلاف شخص، ومن احتجاجات 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي التي شارك فيها 550 ألفًا، فإن السلطات دفعت بنحو 70 ألف شرطي لتأمين المسيرات ومنع تكرار أعمال الشغب والنهب التي شهدتها البلاد قبل أسبوعين.

واتسمت المسيرات بطابع سلمي إلى حد كبير خلال النهار، قبل أن تقع مواجهات في ختامها بباريس ومدن أخرى، بينها ليون وتولوز ومرسيليا وبوردو. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعات من المحتجين، فيما قالت وزارة الداخلية إنها منعت أشخاصًا وصفتهم بـ"العناصر المتطرفة" من الانفصال عن المسيرات لتنفيذ أعمال تخريب ونهب.

وبحلول السادسة مساءً، أعلنت الوزارة القبض على نحو 300 شخص. وقال وزير الداخلية لوران نونيز إن قوات الأمن تمكنت من تأمين مراكز المدن، لكنه حذر من احتمال وقوع اضطرابات متفرقة خلال الليل، في ظل دعوات إلى التمرد بالتزامن مع احتفالات عيد الهالوين، متوعدًا بالتعامل بحزم مع من يسعون إلى افتعال مواجهات.

وفي ألمانيا، خرجت مظاهرات في 34 مدينة بدعوة من مبادرة "جيل زد يسيطر/GenZ regelt"، التي تطالب بزيادة الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية، وتحسين الأوضاع المعيشية، وتعزيز العدالة الاجتماعية وحماية البيئة وتقليل تأثيرات تغير المناخ، وترفض العودة إلى التجنيد الإلزامي.

وقدّرت المبادرة عدد المشاركين في احتجاجات السبت بنحو 120 ألف شخص في أنحاء البلاد، بينما أظهرت أرقام للشرطة في فرانكفورت وميونيخ وبرلين مشاركة نحو 18 ألف متظاهر، وهو رقم أقل بكثير من التقديرات الأولية للمنظمين.

ورفع المحتجون لافتات تنتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وتطالب بوقف زيادة الإنفاق العسكري، محذرين من أن نموذج الخدمة العسكرية الطوعية الجديد قد يمهد لإعادة التجنيد الإلزامي.

وبعد ساعات من المسيرات التي غلب عليها الطابع السلمي، اندلعت مواجهات في عدد من المدن، أبرزها فرانكفورت، حيث أفادت الشرطة بتعرض عناصرها وفرق الطوارئ للرشق بالحجارة والزجاجات والألعاب النارية، وإلقاء زجاجات حارقة في وسط المدينة. كما تعرضت متاجر للتخريب والنهب، وفق شهود من رويترز، واستخدمت الشرطة خراطيم المياه ورذاذ الفلفل الحار للسيطرة على الموقف.

أما في البرتغال، فتركزت الاحتجاجات على أزمة السكن، مع عودة آلاف الأشخاص إلى ساحة روسيو في لشبونة، السبت، للمطالبة بسحب مشروع قانون للإيجارات، تقول حركات مدافعة عن الحق في السكن إنه سيزيد صعوبة الحصول على مسكن مناسب.

لكن المواجهة لم تتوقف عند المسيرات. ففي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، داهمت شرطة مكافحة الشغب مخيمين أقامهما محتجون في لشبونة وبورتو، وأوقفت 13 شخصًا، ستة في العاصمة وسبعة في بورتو، وفق بيان للشرطة، بعد رفضهم الامتثال لأوامر فضّ الاحتجاج.


"مدى مصر" ينفي التنازل عن الاستئناف.. و"الأعلى للقضاء" يشطب تبريرات المحكمة بعد ارتباك ساعتين

قسم الأخبار

نفى موقع مدى مصر تنازل رئيسة تحريره لينا عطا الله عن حقها في الاستئناف على الحكم الصادر ضدها، ردًا على بيان لمجلس القضاء الأعلى قال إنها سددت الغرامة المقضي بها، وقدرها 3 ملايين جنيه، وتنازلت كتابةً عن حقها في الطعن على الحكم.

ومساء أمس السبت، أصدر مجلس القضاء الأعلى بيانًا، تضمن تبريرًا لرفض المحكمة طلب فريق الدفاع عن لينا عطا الله تأجيل نظر القضية التي اتُهمت فيها بـ"إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص"، قبل أن يحذفه بعد نشره بساعتين ويستبدله بنسخة حُذف منها التبرير، ويشير إلى أن لينا عطا الله سددت الغرامة المحكوم بها عليها وتنازلت كتابة عن حقها في الاستئناف.

لكن فريق الدفاع عن لينا عطا الله قال في بيان، اليوم الأحد، إنها لم تتنازل في أي لحظة عن الحق في استئناف الحكم، مضيفًا أنه توجه إلى نيابة القاهرة الجديدة لاتخاذ إجراءات الاستئناف على الحكم الصادر في 27 أكتوبر/تشرين الأول، لكنه لم يتلق ردًا على طلبه حتى نهاية اليوم، كما لم يتمكن من الحصول على ملف القضية أو صورة رسمية من الحكم.

والثلاثاء الماضي، قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، من أول جلسة وبأقصى عقوبة، بتغريم لينا عطا الله ثلاثة ملايين جنيه وغلق موقع "مدى مصر" الذي ترأس تحريره، ومصادرة معداته وأجهزته، في القضية رقم 11743 لسنة 2026، التي تواجه فيها الاتهام بـ"إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص".

كانت الصفحة الرسمية لمحكمة النقض المصرية على فيسبوك نشرت النسخة الأولى من بيان المجلس في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء أمس، متضمنةً ردًا على ما وصفته بـ"التشكيك في ضمانات المحاكم".

وتضمن البيان نفيًا لـ"ما جرى تداوله مؤخرًا عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الإخلال بضمانات المحاكمة قضية موقع مدى مصر"، معتبرًا أن تلك الأنباء "تدحضها الوقائع الثابتة بمحاضر جلسات المحاكمة".

وأوضح البيان أن النيابة العامة أحالت لينا عطا الله للمحاكمة بتهمة "تأسيس وإدارة موقع إلكتروني قبل الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، ومثُلت بالجلسة برفقة كامل هيئة دفاعها التي قدمت مذكرة بطلباتها وطلبت أجلًا للاطلاع على ملف القضية، مؤكدًا أن المحكمة أتاحت الاطلاع للدفاع.

لكن صفحة محكمة النقض فاجأت المتابعين بحذف المنشور بعد وقت قصير من تداوله، لتعاود نشر نسخة جديدة منه في تمام الساعة 11:41 مساءً بعد إدخال تعديل جوهري على صياغة الوقائع الإجرائية التي شهدتها قاعة المحكمة.

وكشف تدقيق أجرته المنصة بين النسختين أن التعديل انصبّ حصرًا على الفقرة الثانية من البيان والمتعلقة بتعامل القاضي مع طلب الدفاع تمكينه من الاطلاع على أوراق القضية.

وأوضحت هيئة الدفاع أنها تحركت منذ اليوم الأول للمحاكمة ضد ما وصفته بالخروقات الإجرائية؛ إذ تقدمت بشكوى إلى رئيس محكمة القاهرة الجديدة فور انتهاء جلسة 27 أكتوبر، للمطالبة بالتحقيق في وقائع حرمان المحامين من الحصول على صورة من أوراق القضية، وانتداب محامٍ لتمثيل المتهمة مع الامتناع عن إثبات اعتراضها واعتراض دفاعها الموكل الحاضر معها، إلى جانب تدوين رئيس المحكمة نفسه طلبات في المحضر ونسبتها إلى المحامي المنتدب دون أن يطلع الأخير على الأوراق، وانتهاءً برفض القاضي إثبات طلب الدفاع برده "تنحيته" عن نظر الدعوى.


إخلاء سبيل 13 محبوسًا احتياطيًا بينهم متهمون في "قضية الشيعة" ومشجعون لـ"الأهلي"

جاسر الضبع

قررت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الأحد، إخلاء سبيل 13 شخصًا من المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضيتين منفصلتين، بينهم خمسة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"قضية الشيعة"، وثمانية من جماهير النادي الأهلي، حسبما أعلنت مؤسسة دعم العدالة.

وفي القضية رقم 5635 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، والمعروفة بـ"قضية الشيعة" شمل قرار إخلاء السبيل: أحمد زكريا حسن، وجمال عبد المنعم محمد، ومحمد سيد أحمد، ومحمود أحمد عامر، وأحمد محمد زكي، فيما لم يشمل القرار الصحفي حيدر قنديل المحبوس على ذمة تلك القضية.

وفي 5 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، طالبت المفوضية المصرية لحقوق الإنسان بالإفراج عن جميع المحبوسين على ذمة تلك القضية، بعد قرار النيابة بتجديد حبسهم 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في ظل صدور قرار سابق منها بإخلاء النيابة سبيل 10 متهمين أجانب في القضية ذاتها.

ووفق المفوضية المصرية، قررت النيابة في 24 سبتمبر/أيلول الماضي إخلاء سبيل 10 متهمين من خمس جنسيات، بينهم 4 يمنيين، وسعودي، ونيوزيلندي، وليبي، وسوري، واستمرار حبس 19 متهمًا آخرين لمدة 15 يومًا وغالبيتهم من كبار السن. وقالت المفوضية إن المتهمين "بدت عليهم حالة الإعياء الشديد خلال الجلسة".

وحسب المفوضية "شكا المتهمون المصريون من عدم قدرتهم على تحمل مشقة الحبس، مؤكدين أنهم لا ينتمون لأي جماعات أو تنظيمات، نافين ما جاء في تحريات الأمن الوطني".

ووفقًا للمحامية الحقوقية هدى عبد الوهاب لـ المنصة، يأتي قرار إخلاء سبيل المتهمين الخمسة في قضية الشيعة بعد نحو خمسة أشهر من حبسهم احتياطيًا، وقبل انتقال القضية إلى غرفة المشورة، وهي المرحلة التي تُعرض فيها قضايا المحبوسين على قضاة للنظر في استمرار حبسهم أو إخلاء سبيلهم.

وتوقعت هدى عبد الوهاب أن تصدر النيابة قرارًا بإخلاء سبيل بقية المتهمين خلال الجلسة القادمة، ووصفت ما حدث بأنه "مؤشر إيجابي جدًا".

أما القضية الثانية التي صدر فيها قرار إخلاء سبيل اليوم، فتحمل رقم 3099 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، وضمت قائمة المخلى سبيلهم: خالد محمد عبد البديع، وحمدي عماد حمدي عرفة، وطارق عادل عبد الفتاح سلامة، وحسام حسن أحمد، وعمرو خالد عاطف أبو سليمان، ومحمد زينهم عبد الرحمن، ويوسف محمد أبو النور، ومحمد فؤاد عبد القادر.

وفي يناير/كانون الثاني الماضي، طالبت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان النائب العام، بالتدخل العاجل واستخدام صلاحياته القانونية لإخلاء سبيل مشجعي النادي الأهلي المحبوسين احتياطيًا على ذمة قضايا تتعلق بالتشجيع، من بينهم المتهمون في هذه القضية.

ونددت الشبكة بعدم تحقق أي تقدم ملموس رغم الوعود المتكررة من إدارة النادي ورجال أعمال بالتدخل لإنهاء هذا الملف، وأكدت المنظمة الحقوقية أن استمرار احتجاز هؤلاء الشباب لفترات طويلة على ذمة قضايا متفرقة دون ارتكاب أعمال عنف يتعارض مع مبدأ المساواة وتكافؤ المعاملة، خاصة بعد قرارات إخلاء سبيل متزامنة صدرت بحق محتجزين في قضايا مشابهة.


الدولار يربك سوق الحديد ويعزز مخاوف تأخر تسليم المشروعات العقارية

محمود أحمد

تواجه شركات المقاولات صعوبات في تدبير احتياجاتها من حديد التسليح، مع خفض بعض المصانع حصص التوريد للوكلاء والموزعين بنسب تتراوح بين 20 و35%، والتحول من البيع الآجل إلى السداد الفوري، ما يشكل ضغوطًا إضافية على السيولة المالية للشركات ويهدد بتأخير تنفيذ مشروعات عقارية وتسليم وحدات للمشترين، وفقًا لأربعة مصادر تحدثت إلى المنصة.

ويأتي تراجع المعروض، بحسب المصادر، بالتزامن مع انخفاض واردات خام البليت، المستخدم في تصنيع حديد التسليح، بعد فرض مصر رسوم مكافحة إغراق عليه في أبريل الماضي لمدة ثلاث سنوات، إلى جانب ارتفاع سعر صرف الدولار وما صاحبه من زيادات في أسعار الحديد محليًا.

وقال وكيل معتمد لبيع الحديد بمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة إن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار والزيادات المتلاحقة في الأسعار أدخلا السوق في حالة من الارتباك، دفعت بعض المصانع إلى وقف العمل بقوائم الأسعار الدورية، والاتجاه إلى اشتراط السداد الفوري بدلًا من البيع الآجل.

"تغيرات سعر الصرف أصبحت تنعكس بصورة مباشرة على قرارات المصانع، في ظل صعوبة تثبيت الأسعار لفترات طويلة، وهو ما انعكس بدوره على حركة البيع والتوزيع داخل السوق" كما أضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه.

وأكد موزع للحديد في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة وجود صعوبات في توفير الكميات المطلوبة، موضحًا أن بعض الشركات بدأت توريد حصص الوكلاء والموزعين بشرط الدفع النقدي الفوري، بدلًا من البيع الآجل الذي كان معمولًا به قبل موجة تحركات سعر الدولار الأخيرة، بالتزامن مع ملاحظات بشأن خفض الإنتاج لدى بعض المصانع.

وقال المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن أزمة الإمدادات امتدت إلى سوق البليت، مشيرًا إلى أن شركتي حديد عز والسويس للصلب أوقفتا توريد الخام إلى مصانع الدرفلة، ما انعكس على معدلات إنتاج المصانع التي تعتمد عليه في عمليات التصنيع.

وقال عضو بمجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء إن الاتحاد رصد شكاوى من انخفاض كميات الحديد المتاحة لبعض المشروعات، محذرًا من أن استمرار نقص الإمدادات قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ المشروعات وتسليمها إلى المطورين العقاريين، ومن ثم تأخير تسليم الوحدات إلى المشترين.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن التحول إلى السداد الفوري يفرض ضغوطًا إضافية على شركات المقاولات، إذ باتت مطالبة بتوفير قيمة مشترياتها مقدمًا، بدلًا من الاستفادة من البيع الآجل، وهو ما يفاقم تحديات السيولة، خصوصًا في المشروعات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الحديد على مراحل تنفيذ متتابعة.

وفي السياق نفسه، قال رئيس مجلس إدارة إحدى شركات المقاولات إن الشركة رصدت أسعار بيع تتجاوز المستويات المعلنة، ما يصعّب عليها تدبير احتياجاتها وفق الأسعار المتداولة رسميًا.

وأضاف رئيس الشركة، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن نقص بعض منتجات الحديد لدى التجار والموزعين قد يؤدي إلى تأخير تنفيذ مشروعات، إذا استمر عدم انتظام عمليات الإمداد وصعوبة الحصول على الخامات في المواعيد المحددة.