عَ السريع|
يوم أسود جديد على الصحافة
تعددت أيام الصحافة السوداء في بلد يحتل المركز الـ169 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وأضيف لها يوم جديد بالقبض على 6 صحفيين من العاملين في منصة "متصدقش" خلال الـ24 ساعة الماضية. ورغم بيانات "متصدقش" وممثلها القانوني المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ونقابة الصحفيين التي طالبت بالكشف عن الأسباب وراء هذه الهجمة وأماكن احتجاز الصحفيين والجهة التي نفذتها، لم يصدر عن أي جهة تنفيذية أو قضائية، حتى الخامسة من مساء اليوم، أي بيانات حول الواقعة.
"اعتقال نيوزروم كاملة".. القبض على 6 صحفيين في "متصدقش" دون إعلان الأسباب أو أماكن احتجازهم
أعلنت منصة "متصدقش" والممثل القانوني لها، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، القبض على 6 صحفيين بالمنصة خلال الـ24 ساعة الماضية، فيما وصف مدير المبادرة حسام بهجت الحملة الأمنية بأنها غير مسبوقة في تاريخ الصحافة.
وأعلنت "متصدقش" في بيان أمس الثلاثاء، القبض على الصحفيين محمد أشرف وعبد الله قدري، المحررين بالمنصة في وقت متأخر من مساء، الاثنين 28 سبتمبر/أيلول، قبل أن تعلن اليوم ارتفاع العدد إلى 6 صحفيين، بعد القبض على الصحفيين إسلام بركات ومحمد عادل ومحمد محمود وعمر هلال مساء أمس الثلاثاء.
وحسب بيانها اليوم، "أصبح كل فريق التحرير في غرفة أخبار متصدقش قيد الاحتجاز"، معتبرة أنه "تطور غير مسبوق"، ويطرح تساؤلات جدية حول طبيعة الإجراءات المتخذة بحق غرفة أخبار كاملة وصحفييها، دون إعلان واضح حتى الآن عن أسباب هذا التصعيد أو الأساس القانوني له.
وأكدت أن جميع الصحفيين المحتجزين يمارسون عملهم بصورة معلنة، وعملهم يأتي في إطار ممارسة مهنية معلنة تقوم على إعداد المواد الصحفية والتحقق من المعلومات ونشرها وفق الأصول المهنية.
وقالت المبادرة إن الحملة الأمنية شملت منازل الصحفيين في عدة محافظات من بينها الغربية وبورسعيد، بالإضافة إلى القبض على اثنين من الصحفيين من شوارع القاهرة.
واعتبر حسام بهجت في بوست على فيسبوك، أن هذه المرة الأولى في تاريخ الصحافة المصرية على مدى قرنين يتم فيها اعتقال نيوزروم كاملة بجميع صحفييها بعد مداهمة منازلهم.
وأكد بهجت أن مسؤولية سلامة وإطلاق الصحفيين الستة "تقع على النائب العام ووزير الدولة لشؤون الإعلام ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، ومدير منظمة اليونسكو المسؤولة عن حرية الصحافة في العالم خالد العناني".
وطالبت المبادرة النائب العام المستشار محمد شوقي بفتح تحقيق عاجل للوقوف على مكان احتجاز الصحفيين الستة، ووقائع القبض عليهم بمعرفة قوات بزي مدني اقتحمت منازل بعضهم وصادرت الأجهزة الإلكترونية لجميع أفراد أسرهم والمقيمين معهم، ورفضت إطلاع أسرهم على أذون النيابة بالضبط والتفتيش، وامتنعت عن الإفصاح عن أسباب القبض أو مكان الاحتجاز.
ومن جانبها، قالت مقررة لجنة الحريات بنقابة الصحفيين، إيمان عوف لـ المنصة إنهم بدأوا في التواصل مع الجهات المعنية فور علمهم بالواقعة منذ أمس الثلاثاء، مؤكدة أن "النقابة مستعدة لتقديم كل الدعم القانوني للزملاء دون التفريق بين النقابي وغير النقابي".
"هندسة ترفع الحرج".. الحكومة تستعين بمستقبل وطن لتأجيل "الإجراءات الجنائية" وإنقاذ ماء وجهها
وافق مجلس النواب، بجلسته الطارئة العامة، اليوم الأربعاء، على إرجاء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام إضافي، على أن يبدأ العمل به في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2027، وذلك قبل ساعات من الموعد الذي كان مقررًا لبدء العمل به ابتداءً من غدٍ الخميس.
وحسبما دار من مناقشات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، فوجئ النواب المستقلون والمعارضة، مساء أمس، بدعوتهم من رئيس الجمهورية لعقد جلسة طارئة لمناقشة أمر لم يُعلن عنه.
وخلال جلسة عقدتها لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، في العاشرة صباحًا اليوم، وفي وقت سابق على عقد الجلسة العامة، تم الكشف عن مشروع قانون جديد يعدل مادة بدء سريان القانون.
وأقرت المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، التي اطلعت عليها المنصة، بعدم استكمال الاستعدادات التنظيمية والمؤسسية والتقنية والبشرية اللازمة لإنفاذ ما تضمنه القانون الجديد من نصوص؛ مشيرة إلى أن الاعتبارات العملية تقتضي منح الجهات القائمة على تطبيق القانون وقتًا كافيًا للتأكد من جاهزية المنظومة بكافة عناصرها، "بما يضمن تنفيذ كافة الالتزامات ويحفظ حقوق وحريات المواطنين".
تناقلت مواقع وصحف مشروع القانون في البداية بوصفه مقترحًا من الحكومة التي أعلنت عبر وزارة العدل مطلع هذا الشهر استعدادها لبدء تطبيق القانون بإطلاق منصة التقاضي الجنائي عن بُعد وإنشاء مكاتب الإعلانات الهاتفية بالمحاكم، فضلًا عن الطريقة التي تمت بها الدعوة لعقد الجلسة الطارئة وما تضمنته من غموض بشأن موضوع الجلسة، وهو ما كان محل انتقاد النائب مصطفى بكري، خلال مداخلته بالجلسة، حين أكد أن مناقشة القانون كان يمكن الإعلان عنها بصورة مباشرة، مؤكدًا أن "تأجيل العمل بالقانون ليس سرًا حربيًا".
بينما اعترض النائب ضياء داود على توقيت الطرح بعد سنوات من إعداد القانون، مطالبًا الحكومة بـ"تقديم بيانات واضحة حول مدى جاهزية المحاكم لتطبيق القانون، وما جرى إنجازه فعليًا".
وتصاعدت الشكوك النيابية حول الجهة الحقيقية التي تقف خلف المذكرة؛ حين تساءل النائب أحمد فرغلي عما إذا كان المشروع "استجابة لطلب حكومي أم بمبادرة من النواب"، فيما حذرت النائبة راوية مختار من تصدير الأزمة للبرلمان، مؤكدة أن "النواب لا ينبغي أن يتحملوا مسؤولية عدم جاهزية الحكومة"، ومتسائلة صراحة "عما إذا كانت الحكومة قد استشعرت الحرج من عدم اكتمال الاستعدادات".
وبلغ التشكيك ذروته مع اعتراض النائبة إيرين سعيد على تقديم مشروع القانون على ورقة لا تحمل توقيعًا أو ختمًا.
الإفراج عن 8 بحارة مصريين بعد 4 أشهر من اختطافهم بالصومال
أعلنت وزارة الخارجية، اليوم الأربعاء، الإفراج عن 8 بحارة مصريين كانوا مختطفين على متن ناقلة النفط الإماراتية M/T Eureka، أمام أحد سواحل إقليم بونتلاند في الصومال، منذ أربعة أشهر.
وقالت الوزارة في بيان، إن الإفراج عن البحارة جاء بعد توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبمتابعة مستمرة من وزير الخارجية بدر عبد العاطي، والاتصالات "رفيعة المستوى" التي أجراها مع مسؤولين صوماليين ويمنيين طوال فترة احتجازهم.
وذكر البيان أن عبد العاطي وجه السفارة المصرية في مقديشيو باستقبال البحارة بعد الإفراج عنهم، والاطمئنان على أوضاعهم، وتيسير عودتهم إلى مصر على أقرب رحلة طيران.
وقال سفير الصومال لدى مصر، علي عبدي أواري، إنه أجرى اتصالًا بالبحارة الثمانية للاطمئنان عليهم، مؤكدًا أنهم جميعًا بخير وفي أمان، مضيفًا أن التنسيق بين السلطات المصرية والصومالية مستمر لاستكمال ترتيبات عودتهم إلى مصر.
بدأت الواقعة في 2 مايو/أيار الماضي، عندما تعرضت الناقلة الإماراتية لسطو مسلح أثناء إبحارها قبالة السواحل اليمنية، قبل أن يسيطر عليها مسلحون ويقتادوها باتجاه السواحل الصومالية.
وكان على متن الناقلة 12 بحارًا، بينهم 8 مصريين و4 هنود. وأفادت السلطات اليمنية آنذاك بأن تسعة مسلحين صوماليين سيطروا على السفينة، التي كانت تحمل نحو 2800 طن من الديزل، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أنها أبحرت من ميناء الفجيرة الإماراتي قبل تعرضها للاختطاف.
وقالت الخارجية المصرية عقب الواقعة إنها وجهت السفارة في مقديشيو بمتابعة أوضاع البحارة وتقديم الدعم لهم، والعمل على الإفراج عنهم وضمان سلامتهم.
وخلال فترة الاحتجاز، تحدث أكرم مختار، والد الربان مؤمن، أحد البحارة المصريين، لـ المنصة عن صعوبات التواصل مع البحارة، واتهم مالك السفينة بالمماطلة في دفع الفدية التي قال إن الخاطفين كانوا قد اتفقوا عليها.
كما أبلغت عائلات البحارة عن انقطاع التواصل معهم في إحدى مراحل الاحتجاز، قبل أن تتولى السفارة المصرية في مقديشيو تيسير الاتصالات بين البحارة وذويهم للاطمئنان عليهم.
وخلال الأشهر الأربعة الأخيرة، استولى قراصنة على 6 سفن تجارية، بينها 3 سفن اختُطفت قبالة السواحل اليمنية، وأثارت العمليات مخاوف بشأن سلامة أطقم السفن وأمن طرق التجارة البحرية التي تمر عبر منطقة القرن الإفريقي، خاصة مع تداخل مخاطر القرصنة مع الاضطرابات الأمنية في البحر الأحمر وخليج عدن.
قناة إسرائيلية: 10 دول شاركت في اجتماع مع نتنياهو بأبوظبي بينها مصر
قالت القناة 14 الإسرائيلية إن اجتماعًا موسعًا عُقد في أبوظبي خلال زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الإمارات الأحد الماضي، بمشاركة ممثلين عن 10 دول، هي مصر والسعودية والولايات المتحدة والمغرب والكويت والبحرين وليبيا وعُمان، إلى جانب إسرائيل والإمارات.
ونقلت القناة العبرية أمس الثلاثاء، عن مسؤول إماراتي رفيع، لم تسمّه، أن الاجتماع عُقد على مرحلتين؛ بدأت الأولى بلقاء نتنياهو ورئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بحضور ممثلين عن البلدين، قبل أن ينضم ممثلو الدول الأخرى إلى الجزء الموسع من الاجتماع.
لم تواجه رواية القناة نفيًا من الدول المشاركة سوى السعودية والأردن؛ إذ قال مسؤول سعودي كبير لرويترز إن التقارير التي تحدثت عن اجتماع بين مسؤولين سعوديين وإسرائيليين خلال زيارة نتنياهو إلى الإمارات غير صحيحة، دون مزيد من التفاصيل.
كما نفى مصدر أردني، وفقًا لما نشرته قناة "المملكة" الأردنية، أمس، صحة الرواية الإسرائيلية وقال إن "وسائل إعلام إسرائيلية روجت مزاعم حول مشاركة ممثل عن بلاده في اجتماع مع نتنياهو خلال زيارته إلى الإمارات"، مؤكدًا "كذب هذه المزاعم التي أطلقتها وسائل إعلام إسرائيلية مقربة من نتنياهو لأغراض انتخابية وبعد العزلة الدولية التي واجهت نتنياهو خلال مشاركته في اجتماعات الأمم المتحدة".
كانت زيارة نتنياهو إلى أبوظبي سرية في البداية، قبل أن يتسرب الخبر عبر الإعلام، ليضطر مكتب نتنياهو على تأكيده بعد نحو 24 ساعة على إتمام الزيارة، لكنه اكتفى في الوقت ذاته بالقول إنها ركزت على تعزيز العلاقات بين البلدين ومناقشة التحديات الإقليمية، من دون الإشارة في بيانه إلى اجتماع موسع بمشاركة ممثلي الدول العشر التي تحدثت عنها القناة 14.
من ناحيتها، اكتفت الإمارات ببيان مقتضب عن الزيارة، وقالت وكالة الأنباء الإماراتية/وام إن مباحثات بن زايد ونتنياهو تناولت العلاقات الثنائية بين الإمارات وإسرائيل وسبل تعزيزها وتطويرها.
وبحسب القناة 14، تناولت المحادثات ملفات أمنية وإقليمية، بينها إيران واليمن والحوثيون، إلى جانب التعاون الأمني والاستخباراتي والدفاعي بين إسرائيل والإمارات ودول المنطقة.
مصدر بـ"البترول": عروض إماراتية تنافس "إنرجيان" على بعض أصول "بي بي" في مصر
دخلت شركتان إماراتيتان في التنافس على شراء أصول شركة بي بي في مصر نهاية الأسبوع الماضي، بعد طول أمد المفاوضات الجارية مع شركة إنرجيان البريطانية، حسبما أكد مصدر مطلع على الصفقة بوزارة البترول لـ المنصة.
وأثارت صفقة بيع جزء من أصول شركة بي بي مصر جدلًا بسبب تركز نشاط "إنرجيان" في إسرائيل، إذ تتخذ الشركة من لندن مقرًا لها، وهي مدرجة في بورصة لندن، كما انضمت إلى بورصة تل أبيب في 2018.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الشركتين دخلتا في جولة مباحثات مع "بي بي"، المعروفة سابقًا باسم بريتيش بتروليم، تناولت التزام المستثمر الجديد بخطط الإنتاج المستهدفة في مناطق الامتياز التي ستشملها الصفقة.
وأوضح أن "إنرجيان" قطعت شوطًا كبيرًا في المفاوضات إلا أن الأطراف المعنية، المتمثلة في "بي بي" و"إنرجيان" ووزارة البترول المصرية، لم تتوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، قبل أن تدخل شركات جديدة في المنافسة.
وفي الوقت الذي أشارت فيه تقارير إعلامية إلى أن قيمة الصفقة تبلغ نحو مليار دولار، أوضح المصدر أن "بي بي" قد تتجه إلى رفع القيمة إلى أكثر من 1.2 مليار دولار، مع احتفاظها بحصتها البالغة 10% في حقل ظهر، أكبر حقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وتتوزع ملكية حقل ظهر حاليًا بواقع 50% لصالح شركة إيني الإيطالية، المشغلة للحقل، و30% لشركة روسنفت الروسية، و10% لشركة بي بي البريطانية، و10% لشركة مبادلة للطاقة الإماراتية، بعدما باعت إيني خلال السنوات الماضية حصصًا من الامتياز لشركائها الحاليين.
وأضاف المصدر أن "بي بي" تجري خلال الفترة الحالية مباحثات مباشرة مع الشركات المتقدمة للاستحواذ على الأصول، خاصة بعد ارتفاع العروض المالية المقدمة بنسب تتراوح بين 10% و20% مقارنة بالتقييمات الأولية التي صاحبت بدء خطة التخارج من بعض الأصول.
وتشمل الأصول التي يجري التفاوض عليها مناطق إنتاج للغاز ضمن امتياز تمساح في البحر المتوسط، إلى جانب حصص "بي بي" في مشروعات غرب دلتا النيل، التي تضم مجموعة من حقول الغاز الواقعة ضمن امتيازي شمال الإسكندرية وغرب البحر المتوسط للمياه العميقة.