عَ السريع|
لننقذ الشجرة من أجل الرئيس
وكأن الحكومة لم تكن تعرف مصطلح "التشجير" والحفاظ على الأشجار قبل أن يتحدث الرئيس عبد الفتاح السيسي قبل أسبوعين عن تخضير القاهرة وتحويل المساحات التي يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، ففورًا بدأ المسؤولون يتحدثون عن مشروع لزراعة الأشجار في أحياء القاهرة، بل ووصل الأمر إلى تصريح رئيس الوزراء بتشجير الطريق الدائري، وعدد من المحاور والطرق الرئيسية، واليوم أعلنت وزارة التنمية المحلية استخدام أحدث الأجهزة والمعدات في الدولة لإنقاذ شجرة قديمة في حي مصر الجديدة بعد سقوطها، والنجاح في نقلها وإعادة زراعتها، بحضور محافظ القاهرة إبراهيم صابر وعدد من القيادات بوزارة التنمية المحلية والبيئة.
بأحدث المعدات وفي 6 ساعات.. محافظة القاهرة تنقذ شجرة بمجرد "ميلها" بمصر الجديدة
ست ساعات من "العمل المتواصل"، استعانت فيها محافظة القاهرة بـ"أحدث الأجهزة والمعدات التي وفرتها الدولة" لنقل شجرة؛ قالت وزارة التنمية المحلية في بيان قبل قليل إنها سقطت بشكل مفاجئ على أحد العقارات المجاورة بمنطقة مصر الجديدة.
فبعد حملة شنتها المحليات لقطع الأشجار بمختلف المحافظات، تبدل الحال إلى النقيض تمامًا خلال الشهر نفسه، جراء الغضب الواسع والمطالب النيابية التي نادت جميعها بوقف موجة إزالة الأشجار.
خلال الأيام الأولى من سبتمبر/أيلول الجاري، واصلت محافظة الجيزة هذه الحملة بقطع أشجار شارع جامعة الدول العربية وميدان مصطفى محمود بالمهندسين، بداعي زيادة عدد الحارات المرورية لمواجهة الكثافات المرورية، في ضوء التغيرات التي طرأت على شبكة الطرق المحيطة بالمنطقة.
لكن هذه الإزالات لاقت رفضًا شديدًا وانتقادات واسعة لم يقتصر على أبناء المحافظة، لكن على مستوى الجمهورية اعتراضًا على النهج الحكومي في التعامل مع المساحات الخضراء بداية من الحدائق وتحويلها إلى مشروعات استثمارية وصولًا إلى تحويل الشوارع الخضراء إلى كتل أرصفة.
على أثر هذا الغضب، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بتبني مشروع لـ"تخضير القاهرة"، لتحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، في "إطار تطوير المناطق المحيطة بالمعالم التاريخية والتراثية بالعاصمة".
وهو التوجيه الذي تحاول الحكومة حاليًا استغلاله لإثبات "حسن نيتها" تجاه الأشجار، ويتبارى المحافظون في تأكيد تنفيذه من خلال الجولات الميدانية التي يوجهون فيها بالحفاظ على المساحات الخضراء، أو إقالة مسؤولين بسبب قطع شجرة، وصولًا إلى بيان وزارة التنمية المحلية اليوم بشأن نقل شجرة مصر الجديدة.
تقول الوزارة إن الوزيرة منال عوض تابعة مع محافظ القاهرة إبراهيم صابر، أعمال نقل الشجرة بعد سقوطها بشكل مفاجئ على أحد العقارات المجاورة لها، مشيدة بجهود الأجهزة التنفيذية بالمحافظة والفرق الفنية المتخصصة في الحفاظ علي الشجرة وعدم إزالتها.
وشددت الوزيرة على استمرار الوزارة في "دعم جهود المحافظات لتنفيذ توجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء للتوسع في أعمال التشجير وزيادة المساحات الخضراء، مع الحفاظ على الأشجار القائمة ورفع كفاءة المناطق المفتوحة والجزر الوسطى والمحاور والطرق الرئيسية ومداخل المدن والقرى".
من ناحيته، قال المحافظ الذي حضر بنفسه عملية نقل الشجرة، إنه "فور ميل الشجرة وهى من نوع بونسيانا تم اتخاذ إجراءات عاجلة لتأمين العقار والمارة، مع الحفاظ على الشجرة ونقلها إلى موقع جديد ملاصق للمكان الذى سقطت به وإعادة زراعتها للحفاظ عليها بالاستعانة باحدث المعدات المتخصصة في الدولة".
وهذه ليست المرة الأولى التي تحاول الحكومة الإشارة إلى "حسن معاملة الأشجار"، فقبل أيام أقالت وزيرة التنمية المحلية والبيئة رئيس مركز ومدينة مطوبس بمحافظة كفر الشيخ من منصبه؛ بسبب قطع أشجار بمحيط قناطر إدفينا دون إذنها، وأحالت الواقعة للتحقيق.
انقسام حول "كيان" ضياء رشوان| النقابة تدعو لنقاش هادئ.. وقلاش: طرح ملتبس
بين مذكرة لنقله لجدول غير المشتغلين بالصحافة، والدعوة لنقاش هادئ ومهني، جاءت ردود الفعل على تصريحات وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، بشأن تشكيل كيان يمثل المواقع الإلكترونية، لتثير الجدل حول طبيعته واختصاصاته، وهل يمثل إطارًا لتنظيم أوضاع هذه المواقع، أم هو كيان موازٍ لنقابة الصحفيين.
وفي إطار الرد على تصريحات الوزير، تقدم وكيل النقابة محمد الجارحي، الثلاثاء الماضي، بمذكرة للمجلس، تطلب مناقشة طبيعة الكيان الذي تحدث عنه رشوان، معتبرًا أن الطرح به "تحايل وافتئات" على اختصاصات المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، التي حددها قانونه رقم 180 لسنة 2018.
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، دعا نقيب الصحفيين خالد البلشي، ممثلي الصحف والمواقع وشيوخ المهنة وجميع المهتمين إلى فتح "نقاش مهني هادئ" داخل النقابة والمشاركة في جلسات نقاش مفتوحة خلال الأسبوع المقبل.
وثمن رئيس تحرير موقع تليجراف، سامي عبد الراضي، دعوة نقيب الصحفيين، قائلًا لـ المنصة إنها "جاءت في توقيتها الصحيح، وهي دعوة عاقلة ومتزنة، ونحن جميعًا وراء نقابتنا من أجل صالح الوسط الصحفي بشكل عام، وحقوق العاملين بالمواقع الإخبارية بشكل خاص".
وفي موازاة ذلك اتخذ الجارحي مسارًا تصعيديًا، إذ طالب في مذكرته بنقل رشوان إلى جدول غير المشتغلين مستندًا إلى نص المادة 22 من لائحة القيد بنقابة الصحفيين والتي تشترط التفرغ للعمل الصحفي لاكتساب عضوية النقابة واستمرارها.
ولفت الجارحي في حديث مع المنصة إلى أن ردود الوزير الغامضة حول نيته الترشح لمقعد النقيب في انتخابات 2027 تجعله "خصمًا وحكمًا" وتضرب استقرار النقابة.
وجاء رئيس تحرير منصة "يوليو" خالد صلاح بين أبرز المؤيدين لطرح رشوان، مؤكدًا أن الفكرة تمثل مطلبًا مهمًا وضروريًا.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع سيد علي في برنامج "حضرة المواطن"، أن مصر بها أكثر من 280 موقعًا إلكترونيًا، يعمل بها مئات الصحفيين، بينهم كوادر شابة تمتلك خبرات ومهارات مهنية في العمل الصحفي الرقمي.
من جانبه، قال نقيب الصحفيين الأسبق يحيى قلاش لـ المنصة، إن وزير الدولة للإعلام وضّح القصد من طرحه بتأسيس كيانٍ موحدٍ ممثلٍ للمواقع الإلكترونية كمؤسسات وليس كأفراد، مشيرًا إلى محاولات سابقة لإنشاء غرفة لصناعة الإعلام، أبرزها كان يترأسها محمد الأمين، مالك شبكة قنوات "سي بي سي" السابق، ولم تفضِ إلى شيء.
بعد صرف جزء من رواتبهن.. عاملات "وبريات سمنود" ينهين إضرابهن
أنهت عاملات قسم الملابس بشركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، اليوم الخميس، إضرابهن عن العمل الذي بدأ في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، احتجاجًا على عدم صرف كامل راتب شهر أغسطس/آب الماضي.
وبحسب عاملتين تحدثتا لـ المنصة، فإن العاملات اتخذن قرار إنهاء الإضراب بعد صرف 1200 جنيه من راتب شهر أغسطس، مع وعود من الإدارة بصرف الـ1000 جنيه المتبقية الاثنين المقبل، وانتظام صرف الرواتب في الأسبوع الأول من كل شهر.
وذكرت العاملتان أن وفدًا من بنك الاستثمار العربي المالك لوبريات سمنود، بصحبة رئيس مجلس إدارة الشركة سعد الدين عبد ربه، التقى العاملات المضربات أمس، ووعدوا بحل أزمة تأخر الرواتب، كما تحدثوا عن ضخ أموال لتطوير الشركة.
وأضافتا، أن عمال وعاملات الشركة لا يثقون في هذا الكلام، ويعتبرونه مجرد "مسكنات" لتهدئتهم، وأنهم سيمهلون الإدارة حتى العاشر من شهر أكتوبر المقبل، فإذا لم يتم صرف راتب سبتمبر كاملًا فسوف يدخل عمال كافة الأقسام في إضراب جديد عن العمل.
وتعتمد إدارة وبريات سمنود منذ منتصف 2025 صرف الرواتب في الشهر التالي على ثلاث دفعات، على أن تُصرف دفعة كل أسبوع تقريبًا، وهو نظام سبق أن اشتكى منه عمال وعاملات تحدثوا لـ المنصة، بسبب تأثير تجزئة الأجر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم. كما قال العمال في شهادات سابقة إن الشركة لم تلتزم خلال الأشهر الماضية بمواعيد ثابتة لصرف الدفعات.
وكانت قوى سياسية ونقابية ومؤسسات حقوقية، أصدرت بيانًا مشتركًا أول أمس، للتضامن مع عاملات الشركة. واعتبر الموقعون أن تأجيل صرف الأجور وتجزئتها، إلى جانب دفع أجور تقل عن الحد الأدنى وخصم اشتراكات التأمينات من العمال دون توريدها، تمثل انتهاكات لحقوق العاملين.
وطالب البيان بصرف كامل الأجور المتأخرة، والالتزام بمواعيد ثابتة ومنتظمة لصرفها، وتطبيق الحد الأدنى القانوني للأجور على جميع العاملين وصرف الفروق المستحقة بأثر رجعي، إلى جانب صرف العلاوات الدورية المتجمدة وتسوية المستحقات المالية المتأخرة.
كما طالب الموقعون بتوريد اشتراكات التأمينات التي خُصمت من أجور العمال، وسداد المديونيات المتعلقة بها، ووقف أي تهديد أو عقاب أو إجراء ضد العاملات والعمال بسبب الإضراب أو المطالبة بحقوقهم.
مصدر: أصول "بي بي" المعروضة للبيع تمثل 16% من إنتاج مصر من الغاز
كشف مصدر مطلع على ملف التفاوض بشأن استحواذ شركة إنرجيان البريطانية على بعض أصول شركة "بي بي" في مصر، أن الأصول محل الصفقة تنتج نحو 600 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا، بما يمثل نحو 16% من متوسط الإنتاج المحلي.
ويبلغ متوسط إنتاج مصر من الغاز الطبيعي حاليًا نحو 3.8 مليار قدم مكعب يوميًا. وأثارت الصفقة جدلًا بسبب تركز نشاط إنرجيان في إسرائيل، إذ تتخذ الشركة من لندن مقرًا لها، وهي مدرجة في بورصة لندن، كما انضمت إلى بورصة تل أبيب في 2018.
وقال المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إنه من المقرر عقد جولة جديدة من المفاوضات في القاهرة مطلع الأسبوع المقبل، في محاولة للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الصفقة، قبل عرضها على الجهات الحكومية المختصة للحصول على الموافقات اللازمة.
وبينما أشارت تقارير إعلامية إلى أن قيمة الصفقة تبلغ نحو مليار دولار، أوضح المصدر أن "بي بي"، المعروفة سابقًا باسم بريتيش بتروليم، قد تتجه إلى رفع القيمة إلى أكثر من 1.2 مليار دولار، مع احتفاظها بحصتها البالغة 10% في حقل ظهر، أكبر حقول الغاز الطبيعي في البحر المتوسط.
وتشمل الأصول التي يجري التفاوض عليها مناطق إنتاج للغاز ضمن امتياز تمساح في البحر المتوسط، إلى جانب حصص "بي بي" في مشروعات غرب دلتا النيل، التي تضم مجموعة من حقول الغاز الواقعة ضمن امتيازي شمال الإسكندرية وغرب البحر المتوسط للمياه العميقة.
وقال المصدر إن إتمام الصفقة يظل مرهونًا بالحصول على الموافقات النهائية من الحكومة المصرية، والتي ستتضمن مراجعة خطط التشغيل المستقبلية وبرامج الإنتاج والاستثمار الخاصة بالأصول محل التفاوض، بما يضمن الحفاظ على معدلات الإنتاج وتأمين إمدادات الغاز للسوق المحلية.
وبحسب المصدر، يتراوح إنتاج "بي بي" في مصر بين 1.1 و1.3 مليار قدم مكعب من الغاز يوميًا، ما يجعل الشركة من بين المنتجين الرئيسيين للغاز في السوق المصرية.
الحكومة السودانية ترفض التشكيك الأمريكي في شرعيتها بعد أزمة تأشيرة البرهان
رفضت الحكومة السودانية، أمس الأربعاء، تصريحات أمريكية شككت في شرعية المؤسسات التي تدير البلاد، مؤكدة تمسكها بـ"سيادتها الوطنية" وداعية واشنطن إلى التعامل بشكل إيجابي معها، وذلك بعد تصريحات للمتحدث باسم الخارجية الأمريكية تومي بيجوت قال فيها إن القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وكذلك قيادتيهما، لا يمثلون "حكومة شرعية ودستورية للسودان".
وتزامنت التصريحات مع رفض واشنطن منح قائد الجيش السوداني ورئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وربط إصدارها بموافقته على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يومًا اقترحته الإدارة الأمريكية.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي السودانية، في بيان أمس الأربعاء، إنها ترفض "رفضًا قاطعًا" تصريحات وزارة الخارجية الأمريكية، مؤكدة أن أي مبادرة سلام يجب أن تقوم على احترام "سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية"، وأن تعالج أسباب استمرار الحرب، وفي مقدمتها ما وصفته بـ"التدخل الخارجي السالب".
كانت رويترز كشفت، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة لم تمنح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة المقررة في نيويورك، رغم أن موعد كلمته أمام الجمعية كان اليوم الخميس.
ونقلت الوكالة عن مصدر دبلوماسي سوداني ومحلل غربي مقرب من مسؤولين أمريكيين وسودانيين أن إصدار التأشيرة يبدو مرتبطًا بموافقة البرهان على وقف لإطلاق النار لمدة 90 يومًا، اقترحه مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية.
ولم تؤكد واشنطن رسميًا أن التأشيرة مرتبطة بموقف البرهان من الهدنة، كما قال مصدر سوداني لرويترز إن البرهان لم يتلق إخطارًا رسميًا برفض التأشيرة، لكنه أرجأ سفره إلى نيويورك.
وأشار مصدر سوداني آخر إلى أن وزير الخارجية محيي الدين سالم سيلقي كلمة السودان أمام الجمعية العامة بدلًا من البرهان.
وكان الجيش السوداني أبدى تحفظات على مقترح الهدنة الأمريكية، فيما قال البرهان، في مقال نشرته مجلة "فورين بوليسي"، إنه يرفض أي توجيهات خارجية بشأن الحرب، معتبرًا أن الهدن السابقة أتاحت لقوات الدعم السريع وداعميها إعادة تنظيم صفوفهم.
وفي محاولة لحل أزمة التأشيرة، طالب سفير السودان لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث الأمين العام للمنظمة، أنطونيو جوتيريش، بالتدخل لدى السلطات الأمريكية لضمان إصدار التأشيرة.