عَ السريع|
الجنيه يدفع ثمن الحرب.. وارتباك حكومي في مواجهة الأمطار
تراجع الجنيه أمام الدولار الأمريكي وواصل دفع ثمن الحرب الإيرانية التي دخلت شهرها الثاني وسط مؤشرات تُنبئ بمشهد مفتوح على الأسوأ في ظل محاولات محدودة للتهدئة مقابل قصف متصاعد وتحركات عسكرية أوسع. فيما فاجئت الحكومة المواطنين بقرارات صباحية مرتبكة بشأن تعطيل اليوم الدراسي بسبب سوء الأحوال الجوية.
حرب إيران تدخل شهرها الثاني.. مشهد مفتوح على الأسوأ وحديث أمريكي عن امتدادها لأربعة أسابيع
مع دخول الحرب الإيرانية شهرها الثاني، تتجه المؤشرات إلى استمرار الصراع وتصاعده، في ظل تحركات عسكرية أمريكية وحديث وزير خارجية الولايات المتحدة ماركو روبيو حلفاء واشنطن بأن الحرب ستستمر بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، في مقابل تصعيد إيراني بقصف مواقع صناعية في دول الخليج وتهديد باستهداف الجامعات.
فبينما تشهد العاصمة الباكستانية إسلام آباد اجتماعًا رباعيًا مساء اليوم الأحد، يضم وزراء خارجية باكستان ومصر وتركيا والسعودية، يُتوقع أن يسفر عن مبادرة سياسية تستهدف خفض التصعيد، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لوزراء خارجية مجموعة السبع إن الحرب مع إيران ستستمر لمدة أسبوعين إلى أربعة أسابيع أخرى، وفقًا لما نقله موقع أكسيوس عن ثلاثة مصادر وصفها بـ"المطلعة".
وحسب أكسيوس أكد روبيو أن الولايات المتحدة مصممة على تحقيق جميع أهدافها في الحرب، مضيفًا لوزراء خارجية مجموعة السبع إن الولايات المتحدة لا تحتاج للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز، لكنها تريد من حلفائها الانضمام إلى قوة مهام بحرية لحراسة المضيق بعد انتهاء الحرب.
وأشار روبيو إلى أن "هناك مسؤولين إيرانيين اثنين يرغبان في إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنهما يحتاجان إلى موافقة القيادة العليا"، مردفًا بأن التواصل بين الوسطاء والمسؤولين الإيرانيين صعبٌ لأنهم يتجنبون استخدام هواتفهم خوفًا من تحديد مواقعهم واغتيالهم".
في السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، اليوم الأحد، إن "أمريكا تتحدث علنًا عن التفاوض وتخطط سرًا لهجوم بري"، مؤكدًا أن طهران "مستمرة في إطلاق النار والصواريخ".
وأضاف قاليباف في رسالة أوردتها وسائل إعلام رسمية إيرانية، أن "القوات المسلحة الإيرانية تنتظر دخول القوات الأمريكية ليشعلوا النار فيهم، ومعاقبة شركائهم الإقليميين".
وخلال الأسبوع الماضي، تزايد الحديث عن احتمالات شن الولايات المتحدة هجومًا بريًا قد ينتهي إلى احتلال جزيرة خارج النفطية الإيرانية التي تصدِّر منها طهران حوالي 90% من نفطها خاصة إلى الصين.
في الشأن ذاته، نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم أن البنتاجون يستعد لأسابيع من العمليات البرية في إيران، حيث يصل آلاف الجنود الأمريكيين ومشاة البحرية إلى الشرق الأوسط حتى يعتمد الرئيس دونالد ترامب قرار التصعيد وإدخال القوات.
وأشار تقرير واشنطن بوست إلى تذبذب إدارة ترامب بين الإعلان عن اقتراب الحرب من نهايتها والتصعيد العسكري، فبينما أبدى الرئيس رغبته في التفاوض لإنهاء الصراع، حذرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت من أن ترامب "مستعد لإطلاق العنان للجحيم" ضد النظام في طهران.
على الجهة المقابلة، تؤكد إيران استمرار الحرب دون هوادة مستهدفة مواقع صناعية في دول الخليج، ومهددة بقصف الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ردًا على الهجمات الأخيرة التي طالت مؤسسات التعليم العالي الإيرانية.
وتعرضت شركة ألمنيوم البحرين "ألبا" لهجوم إيراني، أمس السبت، ما أسفر عن إصابة شخصين، كما استهدف الحرس الثوري الإيراني شركة الإمارات العالمية للألمونيوم، ردًا على هجمات إسرائيلية أمريكية استهدفت مصنعين إيرانيين للصلب.
وفي آخر أشكال التصعيد، قال الحرس الثوري الإيراني اليوم الأحد، إنه سيستهدف الجامعات الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة ردًا على الهجمات الأخيرة التي طالت مؤسسات التعليم العالي الإيرانية.
الجنيه يدفع ثمن الحرب الإيرانية.. والدولار يتخطى الـ53 جنيهًا لأول مرة
ارتفع سعر صرف الدولار الأمريكي أمام الجنيه خلال تعاملات اليوم الأحد، متجاوزًا حاجز 53.5 جنيه مقابل 52.86 جنيه لأول مرة في ختام تعاملات الخميس الماضي، ما أرجعه خبيران إلى خروج الاستثمارات الأجنبية من السوق المحلية في ظل التوترات الإقليمية المستمرة.
وسجل سعر الدولار في البنك الأهلي وبنك مصر 53.58 جنيه للبيع و53.48 للشراء حتى موعد النشر، في ظل استمرار المبيعات الكثيفة للأذون والسندات المقيدة في البورصة المصرية من قبل المستثمرون الأجانب.
وقال رئيس قطاع البحوث بشركة أكيومن لإدارة الأصول مصطفى شفيع، إن التقارير تشير إلى خروج أموال ساخنة بقيمة 6 مليارات دولار خلال شهر رمضان الماضي، متوقعًا أن يكون الرقم تجاوز هذا الحد حاليًا نتيجة استمرار الضغوط.
وأوضح شفيع لـ المنصة أن هذا التخارج ينعكس بشكل مباشر على سعر الصرف في سوق الإنتربانك، إذ يؤدي الطلب المرتفع على الدولار إلى زيادة قيمته مقابل الجنيه، إضافة إلى تأثير عمليات الاستيراد وسداد الالتزامات المالية.
وقال إن "استثمارات الأجانب في أدوات الدين المصرية كبيرة، وقد تصل إلى أكثر من 40 مليار دولار، وما زال جزء كبير منها في السوق"، مشيرًا إلى تأثر سعر الصرف بأي تصاعد أو تهدئة في التوترات الإقليمية الحالية، مع صعوبة توقع سعر الدولار أمام الجنيه خلال الشهر المقبل في ظل اضطراب الأوضاع حاليًا.
ومن جهته، أكد المحلل الاقتصادي والمالي بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية إبراهيم عادل، أن ارتفاع الدولار أمام الجنيه متجاوزًا مستوى 53.5 جنيه يعود إلى عدة عوامل مجتمعة، تتضمن خروج الأموال الساخنة، وارتفاع أسعار السلع الأساسية عالميًا وخاصة البترول، إلى جانب قوة الدولار عالميًا.
وأوضح عادل لـ المنصة أن هذه العوامل المشتركة تسببت في الضغط على قيمة الجنيه، مؤكدًا أن توقعات نهاية النصف الأول من العام الجاري صعبة للغاية، ومرتبطة بمستوى التوترات الإقليمية والاتفاقات المحتملة بين الدول الكبرى في المنطقة.
وقال إن "أي تحسن في الأوضاع الجيوسياسية أو استقرار أسعار السلع العالمية سيدعم عودة الجنيه لمستويات أكثر استقرارًا، بينما استمرار التوترات وارتفاع الأسعار قد يدفع الدولار لمستويات تصل إلى 54 و55 جنيهًا".
وعانت مصر من أزمة نقص في السيولة الدولارية خلال عامي 2023 و2024 بعد أن تخارجت استثمارات كبيرة من سوق أدوات الدين بلغت نحو 20 مليار دولار في 2022، ولم تتمكن من استعادة وتيرة الاستثمارات إلا بعد تعويم قوي للجنيه في مارس/آذار 2024.
مصدر: "البترول" تتجه لاستيراد 4 ملايين برميل نفط خام شهريًا
أكد مصدر مسؤول بالهيئة المصرية العامة للبترول أن الهيئة تسعى لاستيراد 3.5 إلى 4 ملايين برميل نفط شهريًا عبر عدد من الدول العربية وأسواق من أوروبا لتوفير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية.
وقال المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه، لـ المنصة إن ما يزيد عن 3 ملايين برميل نفط خام ستُوفر عبر بعض الدول العربية التي ترتبط مع مصر بخط سوميد وبعض الشحنات التي تُسلم في المواني المصرية.
وكشف أن ليبيا دخلت ضمن الدول التي تسعى هيئة البترول المصرية للتعاقد معها خلال الربع الثاني من العام الحالي، لسد فجوة معامل التكرير المحلية لتصنيع المواد البترولية اللازمة للقطاعات المختلفة، التي يتوقع أن تصل إلى نحو 20% من احتياجات السوق.
وأكد المصدر أن الهيئة لجأت إلى التفاوض مع ليبيا واليونان ودول أخرى بسبب تعطل وصول بعض كميات النفط وشحنات الزيت الخام من دول الخليج، لافتًا إلى أن إنتاج مصر من النفط الخام يتراوح بين 500 و515 ألف برميل يوميًا، في حين تُشغل معامل التكرير يوميًا بما يقارب 620 إلى 650 ألف برميل.
وأشار إلى أنه يجري التفاوض مع تلك الدول للحصول على تسهيلات في السداد وتسريع خطط التسليم لزيادة الطاقات التشغيلية داخل مصافي التكرير الحكومية والخاصة، موضحًا أن الطاقة الاستيعابية لمعامل التكرير تدور بين 750 و800 ألف برميل يوميًا.
وأكد المصدر أن الهيئة العامة للبترول تعمل على توفير التغذية الكافية لمصافي التكرير في البلاد بزيادة تصل إلى 10% سنويًا حتى عام 2028.
ولفت إلى أن هيئة البترول بحثت مع مصافي التكرير الرئيسية الموجودة في مناطق القاهرة ومسطرد والسويس والإسكندرية وأسيوط، اعتماد خطة توزيع آمنة للمنتجات البترولية لكل منطقة حسب كميات الاستهلاك المقدرة، موضحًا أن هناك تباينًا في استهلاك الوقود في المحافظات حسب طبيعية النشاط التجاري والصناعي بكل منطقة.
وتابع المصدر أن المواد البترولية المصنعة محليًا تغطي 70% من احتياجات السوق، في حين يجري التعاقد على شحنات إضافية من المحروقات من الخارج لمنع حدوث عجز في احتياجات السوق.
وأشار إلى أن الواردات البترولية لمصر قفزت لأعلى مستوياتها خلال 2024-2025 إلى نحو 21 مليار دولار، مدفوعة بارتفاع فاتورة استيراد النفط الخام والمنتجات البترولية مثل البنزين والسولار والمازوت واستيراد الغاز المسال.
وتخطى سعر خام برنت حاجز 110 دولارات بعد منع سفينتين صينيتين من عبور مضيق هرمز أول أمس الجمعة، متأثرًا بالمخاوف من تأثير غلق النظام الإيراني لمضيق هرمز على حركة نقل النفط عالميًا.
وخلال العامين الحالي والمقبل، تسعى الحكومة المصرية لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية ومشروعات تكرير البترول، عبر إعطاء دفعات قوية لتسريع وتيرة إنجاز مشروعات التكرير داخل المصافي القائمة ورفع كفاءتها، وفي مقدمتها خطط التوسع بمجمع إنتاج السولار والمنتجات عالية القيمة في أسيوط "أنوبك"، إلى جانب مجمع التفحيم وإنتاج السولار بشركة السويس لتصنيع البترول ما يسهم في تقليص الفاتورة الاستيرادية لمصر من السولار عقب انتهاء تنفيذ هذين المشروعين خلال العام المالي 2026-2027.
"أمطار خفيفة" تُربِك المدارس وتُغرق الشوارع والمترو في الزحام
في قرار مفاجئ ومتأخر، أعلنت محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية تعطيل الدراسة، صباح اليوم الأحد، بسبب سوء الأحوال الجوية، وذلك بعد وصول التلاميذ بالفعل إلى مدارسهم.
القرار الذي جاء إثر سقوط أمطار سبق ونوهت هيئة الأرصاد الجوية بأنها ستكون "خفيفة" على محافظات القاهرة الكبرى، أحدث حالةً من الارتباك الشديد في المدارس، التي بادرت إلى صرف الطلاب بعد دقائق محدودة من بدء اليوم الدراسي.
تحت وطأة الأمطار التي تراكمت في مطالع الكباري وعلى جوانب الطرق، وبتأثير مباشر من ارتباك قرارا تعطيل الدراسة، شهدت الشوارع الرئيسية في القاهرة والجيزة، ساعات من الشلل المروري الخانق، لا سيما الطريق الدائري وكورنيش النيل.
وحاولت وزارة التربية والتعليم، تدارك الأمر، بإعلان استكمال اليوم الدراسي في مدارس المحافظات الثلاثة للطلاب الذين تعذر على أولياء أمورهم اصطحابهم من المدارس وعدم إجراء أي امتحانات، لكن هذا البيان تأخر أيضًا وكانت المدارس بدأت فعليًا في صرف تلاميذها قبل صدوره في الساعة 9:28 صباحًا، ما قلل من فاعليته في حل الأزمة.
رغم النشرات الصادرة عن الهيئة العامة للأرصاد الجوية، أمس السبت، التي نوهت إلى أن صباح الأحد سيشهد "فرصًا لأمطار خفيفة" على محافظات القاهرة الكبرى، وسيناء وشمال الصعيد والصحراء الغربية على فترات متقطعة، لم تتخذ الحكومة أو أجهزتها التنفيذية، أي قرارات مسبقة بتعطيل الدراسة كما حدث نهاية الأسبوع الماضي، بالتحديد يومي الأربعاء والخميس الماضيين، ما جعل ملايين الطلاب والموظفين يتوجهون إلى المدارس ومقار العمل بصورة طبيعية.
لكن الأمطار التي بدأت خفيفة بالفعل في الساعات الأولى من اليوم، تصاعدت كثافتها في ساعات ما بعد الفجر، ومع هشاشة البنية التحتية في استيعابها، تجمعت برك المياه على جوانب المحاور والطرق الرئيسية، ما فاقم أزمة الزحام المروري.
على أثر ذلك، شهد الطريق الدائري اتجاه المعادي، بالتحديد في المسافة بين محور المريوطية ونزلة المنيب، حالة من التكدس المروري الشديد، تباطأت على أثره حركة السير، وبدا لافتًا مشهد تراكم مياه الأمطار على جانب الطريق، ما أثر أيضًا على حركة نقل الركاب بسيارات الأجرة في محطات الطالبية والكونيسة التي شهدت زحامًا شديدًا على مستوى الركاب أيضًا.
وعلى كورنيش المعادي اتجاه حلوان، عطلت عمليات شفط المياه بواسطة السيارات التابعة لشركة الصرف الصحي بالقاهرة الكبرى، الحركة المرورية، بالتحديد عند مطلع الكوبري المواجه لمستشفى النيل بدراوي، وشغلت إحدى هذه السيارات مساحة كبيرة منه لدى شفط مياه الأمطار المتراكمة.
لم يختلف المشهد كثيرًا في عدد من الطرق والمحاور الرئيسية الأخرى في الجيزة والقاهرة ومنها طريق الواحات في محيط مدينة 6 أكتوبر، والطريق المواجه لجامعة حلوان، وكذلك الحال بمنطقة التجمع الخامس التي شهدت هي الأخرى كثافات مرورية شديدة.
الارتباك ذاته شهدته محطات مترو الأنفاق خاصة في الخط الأول المرج/حلون، الذي عانى مستقلوه من تأخر وصول القطارات عن معدلاتها المعتادة، ما أدى إلى تزاحم شديد من المواطنين.
على صعيد قطارات السكة الحديد، اعتذرت الهيئة القومية لسكك حديد مصر لجمهور الركاب عما وصفته بـ"بعض التأخيرات المحدودة" التي تطرأ على حركة الشغيل المقررة، بسبب "الظروف الخارجة عن إرادتها لحين تحسن الأحوال الجوية "، مؤكدة أن سلامة وأمن الركاب تأتي في مقدمة أولوياته.
فصل عاملة بـT&C للملابس تعسفيًا وإجبار آخرين على الاستقالة
فصلت إدارة الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس T&C بمدينة العبور عاملةً بقسم القص، وأجبرت عددًا آخر في أقسام مختلفة على تقديم استقالاتهم رغم سريان عقودهم مع الشركة، حسب أربعة مصادر تحدثوا لـ المنصة، من بينهم العاملة المفصولة.
وأكد عاملان لـ المنصة أن الإدارة أجبرت نحو 15 عاملًا يعملون بعقود سنوية "محددة المدة" على تقديم استقالاتهم، خلال الأسبوع الذي سبق عيد الفطر، من بينهم عمال تتخطى مدة خدمتهم الـ5 سنوات. فيما أكد مصدر بالشؤون الإدارية بالشركة لـ المنصة أن هناك نيةً لدى الإدارة لتسريح عدد كبير من العمال قد يصل للمئات، دون سبب واضح.
من جانبها، اتهمت العاملة بقسم القص يارا.أ، الشركة بفصلها تعسفيًا، مؤكدة أن محامي الشركة استدعاها قبل إجازة عيد الفطر وأبلغها بالاستغناء عنها وطلب منها تقديم استقالتها.
وقالت يارا لـ المنصة إنها لدى استفسارها عن سبب الاستغناء عنها، أُبلغت بأنها كثيرة الغياب وإنتاجها ضعيف.
وتساءلت في حسرة "مش المفروض لو بغيب يتبعتلي إنذار بأيام الغياب، زي ما القانون بيقول؟ وإنتاج إيه اللي ضعيف، أنا بقالي 10 شهور في الشركة وعديت فترة التلات شهور التقييم، وطول الفترة دي مافيش حد من رؤسائي اشتكى من شغلي".
وأشارت يارا إلى أنها أبدت استعدادها لتقديم استقالتها بشرط صرف راتب الشهرين المتبقيين في عقدها السنوي، لكن محامي الشركة عرض عليها دفع شهر واحد؛ "مع ذلك وافقت، لكن بشرط أني آخد مستحقاتي في نفس اللحظة تقديم الاستقالة"، لكن المحامي عاد وأبلغها بأن الصرف سيكون بعد العيد، فرفضت ذلك.
في آخر يوم عمل قبل إجازة العيد، فوجئت برفع البصمة، فحاولت الاستفسار من الشؤون الإدارية، وبعد انتظار ساعات طلبت منها إحدى الموظفات الحضور بعد العيد لتقديم استقالتها وصرف مستحقاتها.
وأكدت يارا أنها عادت إلى الشركة بعد إجازة العيد، وحاولت مرة أخرى مقابلة مسؤولي الإتش آر لكنها لم تتمكن، وعندما حاولت الخروج من الشركة منعها الأمن وطلب منها إصدار إذن بالخروج، فأبلغته أن البصمة الخاصة بها مرفوعة، وأنها لم تسجل حضورًا، لكنه أصر على موقفه، فذهبت إلى مديرها المباشر فقال لها "انتي مبقتيش على قوتي"، فظلت "محبوسة" في الشركة لساعات، وبعد محاولات تمكنت من الخروج.
توجهت يارا بعد ذلك إلى قسم شرطة أول العبور وحررت محضر إثبات حالة، ثم توجهت إلى مكتب العمل وحررت شكوى بالواقعة، مشيرة إلى أنهم طلبوا منها في مكتب العمل برنت تأميني وعندما ذهبت لإحضاره اكتشفت أن الشركة أوقفت التأمين الخاص بها منذ أسبوعين.
وتسريح العمال سياسةٌ متبعةٌ داخل T&C، ففي فبراير/شباط الماضي أجبرت إدارة الشركة عاملين اثنين على تقديم استقالتهما، فيما أجرت تحقيقات مع نحو 8 عمال من أقسام مختلفة على خلفية مشاركتهم في إضراب عن العمل.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي أنهى عمال الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس إضرابًا جزئيًا عن العمل بعد نحو 5 ساعات من إعلانه احتجاجًا على تدني الزيادة السنوية، بعد تلقيهم وعودًا من الإدارة بإعادة النظر في الزيادة.