البيت الأبيض، فيسبوك
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في الكنيست، 13 أكتوبر 2025

عَ السريع|
حماس تناور في ردها على "نزع السلاح".. وتحركات أمريكية متناقضة تُربك مصير الحرب

مع انتهاء المهلة الممنوحة لها، تسلم حركة حماس، غدًا الجمعة، للوسطاء ردها على تصور مقدم من مجلس "السلام" العالمي بشأن ملف سلاح المقاومة، والذي لا يتضمن رفضها القاطع لمسألة نزع السلاح، رغم إجماع الفصائل على الرفض، حسبما قال قيادي بارز في المكتب السياسي للحركة لـ المنصة. بالتزامن، تناقضت التحركات الأمريكية حول مصير العدوان على إيران، بين الإعلان عن وجود مفاوضات جادة، وتحركات عسكرية في المقابل تنبئ بتصعيد الحرب.

رغم الإجماع الفصائلي.. قيادي بـ"حماس": لن نرد بالرفض المباشر على "نزع السلاح" غدًا

محمد خيال

قال قيادي بارز في المكتب السياسي لحركة حماس إن الحركة ستسلم الوسطاء غدًا الجمعة، ردها على تصور مقدم من مجلس "السلام" العالمي بشأن ملف سلاح المقاومة، مع انتهاء المهلة المحددة لتقديم الرد.

وكان مجلس "السلام" الذي يرأسه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قدّم خلال اجتماعات عقدت في القاهرة الأسبوع الماضي، مقترحًا مكتوبًا إلى حركة حماس يتضمن آلية نزع سلاح المقاومة بكافة أشكاله الثقيلة والخفيفة، مقابل منح عفو لعناصر منهم.

وأوضح المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن حماس ستقدم ردًا مفصلًا يتضمن رؤية بديلة ومعدلة للتصور المقدم من المجلس، بعد سلسلة من المشاورات مع الوسطاء في مصر وتركيا، بالإضافة إلى التشاور مع قادة الفصائل الشركاء في الميدان.

وأشار القيادي إلى أن التصور الذي تسلمته الحركة لاقى رفضًا قاطعًا، إلا أن حماس لن ترد برفض مباشر.

وأضاف القيادي في حماس أن المقترح المطروح تجاوز مسألة نزع سلاح الحركة والمقاومة والبنية العسكرية، إلى محاولة تفكيك البنية الاجتماعية والثقافية والفكرية واستئصال فكرة المقاومة، وهو ما يقابل رفضًا بالإجماع من الفصائل، خاصة في ظل الموقف الإسرائيلي الذي لم يلتزم بأي من الاتفاقات السابقة منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وتنص خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها مبدئيًا بين إسرائيل وحماس في أكتوبر الماضي، على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة.

ويأتي هذا في وقت يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تثبيت ما يعرف بـ"الخط الأصفر" الذي يسيطر فعليًا على نحو نصف مساحة قطاع غزة، مع بناء بنى تحتية ومواقع عسكرية دائمة من دون وجود آلية واضحة للانسحاب منه.

وتشير المعطيات إلى أن هذا الخط يضع نحو 54% من مساحة القطاع تحت السيطرة الإسرائيلية، فيما تواصل القوات توسيع نطاق السيطرة عمليًا عبر وضع كتل إسمنتية، هدم مبانٍ، وتهجير سكان من مناطق إضافية.

وكان رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي، إيال زامير، قد أعلن قبل ثلاثة أشهر أن "الخط الأصفر هو الخط الحدودي الجديد"، معتبرًا إياه "خط دفاع أمامي وخط هجوم"، وهو ما انعكس ميدانيًا عبر إقامة سبعة مواقع عسكرية جديدة منذ إعلان وقف إطلاق النار، جرى تجهيز بعضها بطبقات إسفلت وبنى تحتية تسمح بتمركز طويل الأمد.

وفق رويترز لم تظهر إسرائيل "أي بوادر على سحب قواتها التي تسيطر على ​نصف قطاع غزة تقريبًا، في حين تسيطر حماس بقوة على النصف الآخر من القطاع المُهدّم" جراء العدوان المتواصل رغم اتفاق وقف إطلاق النار.


قراءة في تحركات ترامب.. هل تتجه واشنطن نحو المفاوضات أم احتلال جزيرة خارج الإيرانية؟

قسم الأخبار

عكست تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول "مفاوضات بناءة" مع إيران لوقف الحرب الدائرة منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، والتحركات العسكرية المتصاعدة في المنطقة، حالة من التناقض والتساؤل حول التوجه الأمريكي في الساعات المقبلة، وما إذا كانت واشنطن تسعى بجدية للتهدئة أم أنها مناورة لشن هجوم بري والاستيلاء على جزيرة خارج أحد أكبر مراكز النفط في العالم.

وبينما كان ترامب يتحدث الاثنين الماضي، عن إجراء "محادثات جيدة وبناءة" مع مسؤولين إيرانيين لم يسمهم، وقرر تأجيل أي هجمات عسكرية تستهدف محطات الكهرباء ​الإيرانية لمدة خمسة أيام "لحين التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار"، وافق البنتاجون على نشر بضعة آلاف من الجنود في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحركات أخرى. 

تنفي طهران على المستوى السياسي والعسكري التفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لا يمكن أن تثق في واشنطن مجددًا بعد فشل جولتي تفاوض خلال أشهر تعرضت إيران لضربتين من إسرائيل وأمريكا على إثرهما، في وقت تشير العديد من التقارير الإعلامية إلى تصاعد دور الوساطة خلال الساعات الأخيرة، وإمكانية عقد محادثات مباشرة في تركيا أو باكستان خلال الأسبوع الجاري؛ لتفادي تصاعد الصراع وامتداده إلى حرب نووية، لكن مع نهاية الأسبوع لم يُعلن رسميًا عن تقدم مُحرز في هذا الشأن.

بالتزامن، وحسب تقرير نشرته واشنطن بوست قبل يومين، أصدر البنتاجون أوامر بنشر بضعة آلاف من المظليين من الفرقة 82 المحمولة جوًا في الشرق الأوسط، في وقت اقتربت ثلاث سفن حربية تحمل نحو 4500 جندي من مجموعة طرابلس البرمائية الجاهزة من الشرق الأوسط.

وحسبما نقلت واشنطن بوست عن مسؤولين أمريكيين لم تسمهم، أن ترامب يدرس "تصعيدًا كبيرًا" في الحرب ويرفض استبعاد وضع قوات أمريكية على الأراضي الإيرانية، ومن بين الخطط التي تدرسها إدارته الاستيلاء على جزيرة خارج النفطية.

وأشار المسؤولون الأمريكيون لواشنطن بوست إلى أن القوات البرية من المرجح أن تستولي على الجزيرة بسرعة، لكنها في الوقت ذاته قد تضطر إلى تحمل وابل من الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية طالما بقيت هناك.

في الشأن ذاته، قدّر محللان سياسيان أمريكيان تحدثا للعربي الجديد اليوم، أن تراجع ترامب عن توجيه ضربات مباشرة على إيران لا يعكس رغبة حقيقية في تهدئة الأوضاع، بل محاولة لإعادة ترتيب أوراق الحرب في المنطقة واحتلال الجزيرة النفطية خلال عطلة الأسواق العالمية السبت المقبل.

لكن في مقابل المخططات الأمريكية، يبدو أن إيران أجرت استعداداتها لذلك، فوفق تقرير لـCNN قالت إنها اعتمدت فيه على تقارير استخبارات أمريكية، فإن إيران نصبت كمائن ونقلت قوات عسكرية إضافية وأنظمة دفاع جوي إلى الجزيرة في الأسابيع الأخيرة استعدادًا لعملية أمريكية محتملة.

وحسب CNN، حذر مسؤولون وخبراء عسكريون أمريكيون من الأخطار الكبيرة التي قد تنطوي عليها أي عملية برية للسيطرة على الجزيرة، مشيرين إلى احتمال تكبد القوات الأمريكية خسائر فادحة، إذ أكدت التقارير أن الجزيرة الإيرانية محصنة بطبقات دفاعية متعددة، تضمنت نشر صواريخ أرض- جو محمولة على الكتف وزرع ألغام على طول شواطئها، بهدف صد أي محاولة لإنزال برمائي للقوات الأمريكية.

وفي طهران، حذر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أمس الأربعاء، من أي محاولة لاحتلال جزر إيرانية، مؤكدًا أن جميع تحركات الأعداء تخضع لمراقبة دقيقة، ومتوعدًا باستهداف البنية التحتية الحيوية لأي دولة إقليمية تدعم مثل هذه الخطوة.


"أمن الدولة" تجدد حبس طبيبي الأسنان والصيدلي محتجزي "أزمة التكليف"

قسم الأخبار

قررت نيابة أمن الدولة، أول أمس الثلاثاء، تجديد حبس طبيبي أسنان وصيدلي، لمدة 15 يومًا، على خلفية احتجاجهم السلمي ضد قرارات وزير الصحة بشأن تغيير نظام تعيين خريجي الكليات الطبية في قطاعات الوزارة، ما يعرف بـ"التكليف"، حسبما أعلنت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان أمس.

وحسب بيان للجبهة المصرية، يواجه الشباب الثلاثة المحبوسين منذ نحو شهر بسجن العاشر من رمضان اتهامات "الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، وذلك بعد أُلقي القبض عليهم في نهاية شهر فبراير/شباط الماضي، على خلفية نشاطهم النقابي والتضامني اعتراضًا على قرار تقليص نسبة التكليف لخريجي دفعات عام 2023 إلى نحو 40% من كليات طب الأسنان والصيدلة والعلاج الطبيعي، وهو القرار الذي يشملهم والصادر عن وزير الصحة.

وأوضحت الجبهة المصرية أن كل ما أقدم عليه ثلاثتهم هو التنسيق والتعبير عن آرائهم على السوشيال ميديا للمطالبة بتكليف جميع الخريجين، فيما شارك أحدهم في إقامة دعوى قضائية للطعن على قرار وزير الصحة.

وأدانت 16 قوة سياسية وحقوقية ونقابية في 19 مارس/آذار الجاري ما وصفته بـ"حملة الاستهداف الأمني" التي طالت محمد أسامة ومصطفى عرابي، والصيدلي إيهاب سامح، على خلفية رفضهم السلمي لقرارات وزير الصحة بشأن التكليف. 

واعتبرت القوى الموقعة على البيان أن اتهامات "الانتماء إلى تنظيم إرهابي، ونشر أخبار كاذبة" المنسوبة للأطباء الثلاثة هي "اتهامات فضفاضة تستهدف التنكيل بنشطاء استخدموا مسارات قانونية ونقابية سلمية للتعبير عن مطالبهم".

كما طالبوا بضرورة فتح حوار جدي مع ممثلي خريجي الدفعات الطبية لحل أزمة التكليف بما يضمن العدالة والشفافية وحق الجميع في عمل لائق.

واعتبرت القوى الموقعة على البيان أن ملاحقة الأطباء من منازلهم وعياداتهم بسبب دفاعهم عن "حق التكليف" يمثل عدوانًا مباشرًا على الحق في العمل النقابي واللجوء للقضاء.


"إجازات نظرية".. انتقادات عمالية لقرار "الأعمال الخطرة" بسبب غياب الرقابة وتجاهل "الدليفري"

أحمد خليفة

انتقد خبراء ونقابيون وعمال قرار وزير العمل الصادر مؤخرًا بتحديد الأعمال الخطرة والأماكن النائية، لمنح العاملين فيها إجازات سنوية إضافية بالنظر لطبيعة تلك الأعمال، مؤكدين أن القرار تجاهل قطاعات حيوية ذات خطورة عالية مثل عمال المنصات الرقمية "الدليفري" وعمال الأمن ونقل الأموال.

كما انتقدوا غياب الآليات الإدارية التي تضمن سلامة تنفيذ القرار  في ظل تعنت الإدارات ونقص الكوادر الرقابية بوزارة العمل، محذرين من أن زيادة الإجازة السنوية ستظل "مزايا نظرية" لآلاف العمال المحرومين فعليًا من حقوقهم الأساسية في ظل ضعف سلطات الجهات الإدارية لإلزام أصحاب العمل بتنفيذ القرارات.

ونشرت "الوقائع المصرية"، ملحق الجريدة الرسمية، أول أمس الثلاثاء، قرار وزير العمل حسن الرداد، رقم 49 لسنة 2026، الصادر استنادًا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، والذي ينص على منح العاملين في الأعمال الخطرة والمناطق النائية زيادة في الإجازة السنوية بواقع 7 أيام، لا يدخل في حسابها الأعياد والعطلات الرسمية والراحات الأسبوعية.

وشملت القائمة قطاعات الصناعات التحويلية، الاستخراجية، الطاقة والإشعاع، البيئة، الزراعة، الصحة، والتشييد والبناء، بالإضافة إلى تحديد محافظات الحدود والمناطق الصناعية الجديدة كـ"مناطق نائية".

لا يعد القرار الوزاري، الصادر تنفيذًا لقانون العمل، قرارًا فريدًا أو جديدًا، باعتبار أن الحق في الحصول على إجازات سنوية إضافية للعاملين بالأعمال الخطرة، كان مُدرجًا فعليًا بقانون العمل السابق رقم 12 لسنة 2003، والذي صدر تنفيذًا له قرار وزيرة القوى العاملة آنذاك عائشة عبد الهادي بتحديد القطاعات المستحقة لها، لكن القرار الجديد ضم قطاعات جديدة لم تكن موجودة في سابقه.

وفي هذا السياق يرى الباحث العمالي حسن بربري، في حديث لـ المنصة، أن القرار الجديد، رغم مواكبته للمعايير الدولية والتحذيرات الصادرة عن مؤتمر منظمة العمل الدولية عام 2024، بتناوله قطاعات الطاقة والإشعاع والاقتصاد الأخضر، إلا أنه صدر متجاهلًا قطاعات هامة ذات نسب خطورة عالية، مثل عمال المنصات الرقمية "الدليفري" الذين يتعرضون لمخاطر حوادث الطرق، رغم اعتراف القانون الجديد بهم إلا أنه يظل اعترافًا منقوصًا.

كما يتجاهل القرار عمال النقل واللوجستيات، وعمال الأمن والحراسات خاصة شركات نقل الأموال، حسب حديث بربري.

وتكتمل هذه الفجوة التشريعية بفجوة أخرى في التنفيذ، حسب منسق دار الخدمات النقابية كمال عباس، الذي أكد لـ المنصة أن التنفيذ الأمثل للتشريعات يتوقف على عاملين هامين وجود تنظيم عمالي يستطيع الضغط على صاحب العمل من أجل التنفيذ، وإرادة من الجهة الإدارية المتمثلة في وزارة العمل لإجبار صاحب العمل على التنفيذ.

يضيف عباس أن غياب هذين العاملين هو ما حال دون تنفيذ القرار 77 لسنة 2007 الصادر من عائشة عبد الهادي على الكثير من الشركات التي يستحق عمالها زيادة الإجازة السنوية، لخطورة  الأعمال التي يقومون بها.

ويتوقف عباس ليؤكد أن توافر هذين العاملين في الوقت الحالي، هو ما سيحدد إلى أي مدى سيتم تطبيق القرار الجديد، وغيره من القرارات الصادرة من وزارة العمل تنفيذًا لقانون العمل الجديد.

هذا الغياب للرقابة يترجمه واقع عمال وبريات سمنود وشركات سيراميكا إينوفا، والأمراء، إذ أكد عاملين أحدهما نقابي سابق في وبريات سمنود لـ المنصة أنهم حُرموا فعليًا من هذا الحق طيلة السنوات الماضية رغم إدراجهم ضمن قوائم الأعمال الخطرة في القرارين القديم والجديد.


معبر رفح يفتح أبوابه مجددًا أمام المرضى بعد توقف بسبب ممارسات الاحتلال

سالم الريس

غادرت ظهر اليوم الخميس دفعة جديدة من المرضى ومرافقيهم من قطاع غزة إلى مصر لتلقي العلاج في الخارج، عبر معبر رفح البري، وذلك بعد ثلاثة أيام من توقف الحركة بالمعبر نتيجة تعليق بعثة الاتحاد الأوروبي عملها، احتجاجًا على اعتقال جيش الاحتلال الإسرائيلي شابًا خلال العودة لغزة.

وقال المتحدث باسم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني رائد النمس لـ المنصة إن طواقم الجمعية سهّلت إجلاء 17 مريضًا و30 مرافقًا، جرى تجهيزهم في مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية في خانيونس، تمهيدًا لمغادرتهم لتلقي العلاج.

وأوضح النمس أن طواقم الهلال الأحمر تولّت جميع الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المرضى ومرافقيهم بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، مؤكدًا استمرار عمل الجمعية في تجهيز المرضى والمساهمة في نقلهم للعلاج بالخارج.

ويأتي استئناف السفر بعد واقعة اعتقال نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء الأحد الماضي، بحق شاب أثناء عودته إلى قطاع غزة عبر المعبر. ورغم استئناف خروج دفعات جديدة من المرضى، لم تُعلن أي معلومات بشأن مصير الشاب المعتقل أو أسباب احتجازه حتى الآن.

وتأتي هذه الممارسات بينما يواصل جيش الاحتلال فرض قيود صارمة على الفلسطينيين الراغبين في عبور معبر رفح، مستخدمًا إجراءات أمنية مشددة تشمل تفتيشًا دقيقًا، وتقييد الأيدي بالأصفاد الحديدية، والتحقيق النفسي للمسافرين، بما في ذلك النساء وكبار السن والأطفال.

ويخضع الفلسطينيون لنقطة أمنية إسرائيلية مجهزة بأجهزة استشعار وكشف المعادن، تُجرى فيها أسئلة تتعلق بالمقاومة والأحداث الداخلية للقطاع، قبل السماح لهم بالمرور، حسب شهادات سابقة من بعض العائدين.

كما يتم مصادرة أغلب الأمتعة، وتقييد حقوق المسافرين في حمل حاجياتهم الشخصية، ما يزيد من طول وصعوبة الرحلات ويحوّل عبور المعبر إلى تجربة مرهقة ومعقدة، خاصة في ظل الإغلاق المتكرر والتحكم الإسرائيلي الحصري بفتح وإغلاق المعبر وفق شروط أمنية وسياسية.

وأُنشأت بعثة الاتحاد الأوروبي للمساعدة الحدودية على معبر رفح في عام 2005 بهدف دعم وتنفيذ اتفاقية التنقل والوصول بين حكومة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، بحيث توفر البعثة وجودًا محايدًا كطرف ثالث على المعبر.

وفي أعقاب سيطرة حماس على الحكم عام 2007 في القطاع، علقت البعثة الأوروبية عملها على معبر رفح البري، ثم عادت لاستئناف العمل في يناير/كانون ثاني 2025 بعد إعلان التوصل لاتفاق وقف إطلاق نار بين حماس والاحتلال ثم توقف عملها مع استئناف إسرائيل لحرب الإبادة في غزة في مارس/آذار من ذات العام.

ومع التوصل لاتفاق إطلاق النار الثاني بين حماس والاحتلال في أكتوبر/تشرين أول 2025، عادت البعثة لاستئناف العمل المُتقطع وفق الظروف الأمنية التي يتحكم بها جيش الاحتلال.