تصوير سالم الريس، المنصة
قصف جوي إسرائيلي يستهدف خيام النازحين بمخيم أنصار غرب مدينة غزة، 11 مارس 2026

مقتل 4 في قصف إسرائيلي على غزة.. واعتقال شاب فور وصوله لرفح الفلسطينية

سالم الريس
منشور الاثنين 23 آذار/مارس 2026

قُتل 4 فلسطينيين على الأقل، وأصيب 20 في 3 استهدافات منفصلة لجيش الاحتلال الإسرائيلي وسط وشمال قطاع غزة، أمس الأحد، حسب مصدر في وزارة الصحة لـ المنصة، فيما تمكن 20 مسافرًا من عبور معبر رفح البري إلى مصر، بينما عاد 28 شخصًا إلى القطاع، اعتقل الاحتلال أحدهم.

ووصل العائدون إلى مُجمع ناصر الطبي منتصف ليلة الاثنين، وقال أحدهم لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الشاب كان يرافق شقيقه الذي يتلقى العلاج في مصر قبل حرب 7 أكتوبر 2023. وأوضح المصدر أن الشقيقين قررا العودة بعد انتهاء رحلة العلاج، إلا أن الاحتلال اعتقل الشاب عند وصولهما.

حسب المصدر، اقتاده الاحتلال للتحقيق، وبعد انتظار سبع ساعات، استفسر فريق الصليب الأحمر الدولي المرافق لهم، فأبلغهم الاحتلال باعتقاله وترحيله إلى مكان بعيد دون تقديم أي معلومات إضافية.

رفض فريق الصليب الأحمر الدولي التحرك دون الشاب، حسب المصدر، غير أن الاحتلال أكد نقله إلى داخل الأراضي المحتلة، ما اضطر القافلة إلى التحرك وإيصال العائدين إلى خانيونس دونه.

وقال المصدر إن العودة إلى غزة كانت "رحلة من العذاب" بسبب التحقيقات والاعتقالات الإسرائيلية على نقطة التفتيش القريبة من بوابة المعبر من الجانب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنّ 28 عائدًا.

وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني أمس إن طواقمه شاركت في تنفيذ عملية إجلاء طبي لعدد من المرضى عبر معبر رفح، لتأمين العلاج للحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية خارج القطاع، وأن الطواقم الطبية "تولّت نقل 20 شخصًا ما بين مرضى ومرافقين من مستشفى التأهيل الطبي التابع للجمعية في خانيونس إلى معبر رفح البري، تمهيدًا لمغادرتهم لتلقي العلاج في الخارج، وذلك بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والجهات المختصة".

وفي 15 مارس/آذار الماضي أعلن منسق جيش الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية في بوست على فيسبوك، إعادة فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين ابتداءً من يوم الأربعاء 18 مارس أمام حركة محدودة للأشخاص فقط، لافتًا إلى أنه "تم اتخاذ القرار بعد تقييم للوضع الأمني ودراسة الظروف التي تسمح باستئناف العمل في المعبر، مع الحفاظ على القيود الأمنية المطلوبة في ظل الوضع الأمني والتهديدات في المنطقة".

وقال إنه "سيتم إجراء فحص وتحقق إضافي في نقطة التفتيش ريجافيم، التي تديرها الأجهزة الأمنية في المنطقة الخاضعة لسيطرة جيش الدفاع، وذلك كجزء من الترتيبات الأمنية المطلوبة".

وفي سياق موازٍ، واصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والموقع في مصر بين حماس و إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حيث استهدف جوًا بصاروخين شقة سكنية في عمارة التاج بحي اليرموك دون سابق تحذير.

وتسبب الاستهداف في تدمير وحرق الشقة التي عمل جهاز الدفاع المدني على إخمادها بإمكانياته البسيطة المتوفرة، حسبما أفاد المتحدث باسمه محمود بصل لـ المنصة، مشيرًا إلى أنّ الشقة التي تقع في عمارة سكنية مأهولة تعرضت لدمار كامل.

وقال مصدر في وزارة الصحة بغزة لـ المنصة إنّ 4 إصابات عملت طواقم الإسعاف على نقلهم لتلقي العلاج في مستشفى الشفاء، دون وقوع ضحايا، واصفًا إصابة عدد منهم بالخطيرة.

ومن جانبه أفاد شاهد عيان لـ المنصة بأنّ المنطقة كانت مكتظة بالمدنيين حيث يتواجد مطعم أسفل العمارة المستهدفة، وكان يعج بزبائنه مساء ثالث أيام عيد الفطر، حيث دوى الانفجار في المكان ما قلب الأوضاع من لحظات سعادة تقضيها العائلات إلى خوف وهلع.

وسبق استهداف الشقة السكنية، قصف جوي مباشر استهدف مركبة شرطة تابعة لوزارة الداخلية في غزة، غرب مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع، ما أدى إلى مقتل 3 ضباط شرطة وإصابة اثنين مجندين بالإضافة لإصابة 10 مواطنين كانوا يسيرون في الشارع لحظة استهداف المركبة، حسب ما أفاد مصدر طبي بمستشفى العودة لـ المنصة.

وقال شاهد عيان لـ المنصة، إنّ الاحتلال استهدف المركبة بصاروخ مباشر خلال مرورها في الشارع الرئيسي للمخيم، وخلال ساعات الذروة حيث كان الشارع يعج بالمارة، ما تسبب في إصابة عدد كبير منهم.

ونعت وزارة الداخلية والأمن الوطني، في بيان على واتساب، الضباط، مشيرة إلى أنهم كانوا في مهمة عمل في ثالث أيام العيد، وأدانت الداخلية استمرار الاحتلال الإسرائيلي لارتكابه المجازر بحق ضباط وعناصر الشرطة واستهدافهم وهم على رأس عملهم حيث يقدمون خدمات الأمن للمواطنين، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل "للجم السلوك الإجرامي للاحتلال".

في السياق نفسه، استهدف الاحتلال تجمعًا للمواطنين بحي الشيخ رضوان شمال القطاع، الأحد، ما تسبب في مقتل شاب وإصابة أكثر من 5 آخرين وصلوا إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج.

وأعلنّ جيش الاحتلال في بيان نشره المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي، اغتيالهم "عنصر إرهابي"، وفق وصف البيان، شارك في اعتداءات داخل الأراضي المحتلة.

وادعى الاحتلال في بيانه أن الشاب المُستهدف، شكل تهديدًا فوريًا ما استدعى استهدافه، وذلك حسب معلومات استخباراتية أشارت إلى عمله على التخطيط لتنفيذ اعتداءات لاحقة.