عَ السريع|
وزير الداخلية يثير جدلًا بزيارة لروما في ذكرى مقتل ريجيني.. و"العفو الدولية" تحذر من تصاعد القمع الديني بمصر
أثارت زيارة وزير الداخلية المصري محمود توفيق إلى روما جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية الإيطالية؛ لتزامنها مع الذكرى العاشرة لاختطاف وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة. وفي سياق قريب، حذرت منظمة العفو الدولية من تصاعد الحملات القمعية في مصر ضد حرية التعبير عن الآراء الدينية عبر الإنترنت، مطالبة بالإفراج فورًا وبدون قيد أو شرط عن 23 شخصًا محتجزين تعسفيًا.
زيارة وزير الداخلية إلى روما تثير جدلاً في الذكرى العاشرة لمقتل جوليو ريجيني
زار وزير الداخلية المصري محمود توفيق العاصمة الإيطالية روما، أمس، والتقى نظيره الإيطالي ماتيو بيانتيدوزى، وهي الزيارة التي أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية الإيطالية؛ لتزامنها مع الذكرى العاشرة لاختطاف وقتل الباحث الإيطالي جوليو ريجيني في القاهرة.
وأمس، نشرت وزارة الداخلية الإيطالية بيانًا تضمن الإشارة إلى استقبال الوزير المصري بمقر الوزارة في روما، والحرص على التعاون في مجال مكافحة الاتجار بالبشر، دون الحديث عن قضية ريجيني.
واليوم، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا، لفتت خلاله إلى أن زيارة الوزير جاءت على رأس وفد أمني رفيع المستوى، تلبية لدعوة نظيره الإيطالي.
وأوضح البيان المصري أن الجانبان استعرضا أوجه التعاون فى مختلف المجالات الأمنية، وسط "إشادات بالجهود البارزة لأجهزة الأمن المصرية والنجاحات المتلاحقة في مكافحة الإرهاب والجرائم المنظمة، وخاصة في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية".
وحسب موقع la Repubblica الإيطالي فإن الزيارة أثارت موجة من الانتقادات والجدل داخل إيطاليا، خصوصًا وأنها تتزامن مع إحياء الذكرى العاشرة لمقتل ريجيني، حيث اعتبرها عدد من السياسيين "تجاهلًا للعدالة وخرقًا للذاكرة الوطنية".
ووفق الموقع، قال عضو البرلمان عن الحزب الديمقراطي جياني كوبيرلو "أشعر بالخجل من وزير الداخلية. شاهدت الفيلم الوثائقي عن جوليو، والذي وصف التعذيب الذي تعرّض له، والتضليلات والفظاعات التي مارستها السلطات المصرية عبر سنوات، ومع ذلك يتحدث وزير الداخلية الإيطالي عن التعاون المثمر".
وأعلن النائب أنجيلو بونيلي عن حركة Avs الإيطالية اليسارية، أنه سيقدّم استجوابًا برلمانيًا، مؤكدًا أن زيارة وزير الداخلية المصري لبيانتيدوزى "أحرجت إيطاليا وأساءت إلى ذكرى جوليو ريجيني"، مطالبًا الوزير بالإفصاح عما إذا كان طلب من نظيره المصري تسليم قتلة ريجيني إلى العدالة، واصفًا التصريحات الرسمية بأنها "تبعث على الخزي".
وقُتل جوليو ريجيني في عمر الـ28، وقت وجوده في القاهرة لإجراء بحث عن دور النقابات المستقلة في مصر من أجل رسالة الدكتوراه التي كان يعمل عليها في جامعة كامبريدج البريطانية.
وعثر على جثة ريجيني في يناير/كانون الثاني 2016، وعليها آثار تعذيب بعد أسبوع من اختفائه. وبعد تفجر قضيته قتلت الشرطة المصرية 5 أشخاص قالت إنهم قتلة ريجيني، قبل أن تتراجع عن هذه الرواية.
ورغم مرور سنوات على مقتل ريجيني، لم يتم توقيف أو تقديم أي من المتهمين للمحاكمة، وسط رفض مصري متواصل لتسليم المتهمين، بعد أن أغلقت النيابة العامة المصرية القضية في نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وتحفظت على اشتباه النيابة الإيطالية في تورط 4 ضباط مصريين في مقتله، معتبرة أنه "مبني على أدلة غير ثابتة.
وتعطل نظر قضية مقتل ربجيني في روما منذ أكتوبر/تشرين الأول 2021، في ظل رفض مصر الإفصاح عن عناوين 4 ضباط متهمين بقتل الباحث، حتى يتمكن المدعون من إبلاغهم بمواعيد المحاكمة.
ومنذ فبراير/شباط 2024، يواصل القضاء الإيطالي متابعة التحقيقات في تورط أربعة ضباط مصريين يُحاكمون غيابيًا بتهمة اختطاف وتعذيب وقتل ريجيني.
وتسببت وفاة ريجيني في توتر العلاقات بين البلدين، إذ سحبت إيطاليا في البداية سفيرها من القاهرة احتجاجًا على ذلك، قبل إعادته مرة أخرى.
"العفو الدولية" تحذر من تصاعد القمع الديني في مصر.. وتطالب بالإفراج عن المحتجزين تعسفيًا
حذرت منظمة العفو الدولية من تصاعد الحملات القمعية في مصر ضد التعبير عن الآراء الدينية عبر الإنترنت خلال الشهور الأخيرة، داعيةً السلطات إلى الإفراج فورًا وبدون قيد أو شرط عن 23 شخصًا محتجزين تعسفيًا "لمجرد ممارستهم السلمية لحقهم في حرية الدين والمعتقد".
وذكرت المنظمة، في بيان أصدرته اليوم، أن قوات الأمن قبضت على أكثر من 29 شخصًا خلال الأشهر الستة الماضية، بينهم امرأة، في ست محافظات، بسبب "نشرهم محتوى يعبر عن آراء دينية أو انتقاد المعتقدات الدينية السائدة، أو لانتمائهم لجروبات على السوشيال ميديا تناقش الإلحاد أو اللاأدرية".
وقالت المنظمة إن هؤلاء الأشخاص يخضعون للتحقيق "بتهم مُلفقة" تشمل "ازدراء الأديان" و"الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف أحكام القانون"، مردفة بأن عقوبة بعضهم قد تصل إلى خمس سنوات سجن في حال إدانتهم.
وقال محمود شلبي، الباحث المعني بشؤون مصر وليبيا في المنظمة، إن السلطات المصرية تكثف حملتها القمعية على من يناقشون مسائل دينية على الإنترنت، رغم أن "نشر أفكار دينية أو الاشتراك في نقاشات حول الإيمان أو عدم الإيمان ليس جريمة"، ما اعتبره "انتهاك للتزامات مصر الدولية بحقوق الإنسان، وبالأخص حرية الدين والمعتقد".
وأضافت المنظمة أن المحتجزين تعرضوا للاختفاء القسري لفترات تراوحت بين أربعة أيام و56 يومًا خلال الفترة ما بين منتصف يوليو/تموز والأول من يناير/كانون الثاني الماضيين، موضحة أن بعضهم أكد أمام النيابة تعرضهم للتعذيب أو المعاملة السيئة وحرمان 11 على الأقل منهم من حقهم في الاستعانة بمحامين من اختيارهم، كما توفي أحد المحتجزين خلال الحجز، ولم تكشف السلطات عن سبب الوفاة، حسب البيان.
وأضافت المنظمة أن الاعتقالات استهدفت ناشطين رقميين ومدونين ناقشوا مواضيع دينية على الإنترنت، بينهم شريف جابر، مدون ومؤثر على يوتيوب، اعتُقل في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 وخضع للاختفاء القسري لمدة 56 يومًا قبل عرضه على النيابة، ويواجه عدة أحكام سابقة بالسجن منذ 2013 بتهم "ازدراء الأديان".
وأوضح البيان أن خمسة من المُحتجزين على ذمة التحقيق أفرج عنهم أوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، بينما لا يزال الباقون وعددهم 23 شخصًا رهن الحبس الاحتياطي.
وطالبت المنظمة السلطات المصرية بالكف عن تجريم النقاشات بشأن المعتقدات المختلفة عن الأفكار السائدة، والإفراج فورًا عن المحبوسين دون قيد أو شرط.
ويواجه أفراد من الأقليات الدينية، بما في ذلك الأقباط والشيعة والبهائيون، تمييزًا مستمرًا في القانون والممارسة، مع مضايقات واستدعاءات واستجوابات مسيئة، إضافةً إلى محاكمات بتهم "ازدراء الأديان" المبهمة، وحرمانهم أحيانًا من التعويضات أو من حقوقهم المدنية الأساسية.
كما يستمر احتجاز أعضاء جماعة دين السلام والنور الأحمدي منذ مارس/آذار 2025، والمضايقات التي تعرض لها البهائيون بشأن المدافن والاعتراف القانوني والوثائق الرسمية، بحسب ما وثقته الأمم المتحدة.
وتأتي المضايقات وحملات الاستهداف، رغم حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي مرارًا عن حرية الدين والمعتقد، إذ أوصى دعاة الأوقاف أن يكونوا "حراسًا للحرية والاختيار"، مؤكدًا أن "محدش وصي على حد"، وسبقها تأكيده على حرية المعتقد وحرية الاعتقاد أو عدم الاعتقاد.
"براح آمن" تطلق خريطة تفاعلية لرصد العنف الأسري ضد النساء في مصر
أطلقت مؤسسة "براح آمن" خريطة تفاعلية لإتاحة المعلومات البحثية حول وقائع العنف ضد النساء والفتيات في المجال الخاص في مصر خلال الفترة من 2018 حتى 2024، بهدف تقديم صورة واضحة للعنف مواقع متكرر، لا حوادث منفصلة، والاعتماد عليها في تعديل أو صياغة القوانين.
وتعتمد الخريطة على الأخبار المنشورة في الصحف الرسمية لتوثيق وقائع العنف المختلفة داخل نطاق الأسرة سواء المجرمة قانونًا والتي تصل للمحاكم، أو تلك غير المعترف بها في التشريعات المصرية، مثل الحرمان من التعليم أو الخيانة الزوجية أو الحبس المنزلي أو الامتناع عن الإنفاق.
ووثقت الخريطة خلال سبع سنوات 5338 واقعة عنف، منها 2580 عنفًا مركبًا، و1823 عنفًا جسديًا، و318 عنفًا نفسيًا، و256 عنفًا اقتصاديًا، و187 عنفًا اجتماعيًا، و170 عنفًا جنسيًا.
وتعتمد الخريطة على استمارة رصد تشمل نوع العنف، وطبيعة العنف المركب، وعلاقة الجاني بالناجية، والعمر، والموقع الجغرافي، وظروف وقوع الجريمة، بما في ذلك ارتباطها بالمناسبات أو الوضع الاقتصادي أو الظروف المناخية.
وقالت مديرة برنامج الإنتاج المعرفي في المؤسسة تسنيم منير، لـ المنصة، إن الخريطة توضح زيادة العنف في أوقات محددة مثل رمضان والأعياد، وكذلك خلال الأزمات الاقتصادية والموجات الحرارية أو الباردة، أو فترات الحظر المنزلي كما في جائحة كورونا، وكيف انعكس غضب الرجال على النساء في هذه السياقات.
وأشارت تسنيم منير إلى أن الخريطة سجلت تطورًا في أساليب العنف، بما في ذلك القتل بطرق أكثر قسوة، وإيذاء أهل الزوجة أو استخدام الأطفال كوسيلة ترهيب، منوهة بتفاوت التغطية الصحفية بين المحافظات، حيث تتركز في القاهرة الكبرى بينما تقل في الصعيد والأماكن الحدودية، ليس لقلة العنف بل لقلة الإبلاغ أو لانتهائها في جلسات عرفية.
كما أبرزت أن لغة الصحافة غالبًا ما تكون غير حساسة للجندر، إذ تم توثيق مصطلحات تحرض على تطبيع العنف أو التبرير للجاني على حساب الناجية، مثل استخدام عبارات من قبيل "دفاعًا عن الشرف، مطلقة، سيئة السمعة، ومن الحب ما قتل، سفاح التجمع يقتل النساء بسبب خيانة أمه وألم الطفولة".
وقالت "كان حلمنا جمع كل البيانات في مكان واحد وتحويلها إلى خريطة تفاعلية تظهر قصة النساء مع العنف على مدار السنوات، لتكون أداة للمجتمع المدني والباحثين والإعلام، تساعد في بناء سياسات وقوانين تحمي النساء وتدعم الناجيات".
وأضافت "في ظل غياب قواعد البيانات الرسمية المتعلقة بهذا الشأن، تبرز أهمية دور الخريطة في الاعتماد عليها ومخاطبة الجهات الرسمية في الحكومة ومجلس النواب لإصدار تشريعات جديدة أو تعديل قوانين قائمة لمنع تكرار الوقائع الأكثر تكرارًا".
ويُشير المسح الصحي للأسرة المصرية 2021 إلى تعرض 31% من النساء للعنف الأسري بجميع أشكاله من جانب الزوج، منهن 25.5% تعرضن لعنف جسدي مقابل 5.6% تعرضن لعنف جنسي و22.3% لعنف نفسي.
بعد أكثر من شهر على توقيف سفينتهم… مصر تتحرك لإنقاذ 4 بحّارة محتجزين في إيران
بعد أكثر من شهر على احتجازهم، أعلنت وزارة الخارجية، أمس الأربعاء، تحركها لمتابعة أوضاع أربعة بحّارة مصريين محتجزين لدى السلطات الإيرانية على متن ناقلة بترول إماراتية، في أعقاب تداول مقطع فيديو لاستغاثة أحدهم، كشف فيه تفاصيل الاحتجاز منذ 23 ديسمبر/كانون الأول 2025.
وقالت الخارجية، في بيان، إن الوزير بدر عبد العاطي وجّه بسرعة تحرك القطاع القنصلي لمتابعة الواقعة واتخاذ ما يلزم من إجراءات لضمان سلامة المواطنين المصريين، وذلك بعد مرور نحو 37 يومًا على بدء الاحتجاز.
وأوضح البيان، نقلًا عن السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج، أن مكتب رعاية المصالح المصرية في طهران تواصل فورًا مع السلطات الإيرانية، وتبيّن وجود أربعة مصريين على متن السفينة "ريم الخليج"، التي تم احتجازها بميناء بندر عباس جنوب إيران، بعد توقيفها قبالة سواحل جزيرة قُشم.
وأضاف الجوهري أن أحد أعضاء مكتب رعاية المصالح كُلّف بالتوجه إلى الميناء لتقديم الدعم القنصلي والقانوني اللازم، والعمل على سرعة الإفراج عن البحّارة وعودتهم إلى مصر.
وجاء بيان الخارجية بعد انتشار واسع لاستغاثة بالفيديو نشرها أحد البحّارة المصريين، عرّف نفسه بأنه كبير ضباط بحري على متن السفينة، وقال إن الاحتجاز بدأ في 23 ديسمبر الماضي أثناء عبور السفينة مضيق هرمز، بشحنة بترول رسمية صادرة من إمارة الشارقة الإماراتية.
وبحسب روايته، كانت السفينة تحمل أوراقًا قانونية معتمدة، كما تسلمت شحنة مواد بترولية من سفينة أخرى تابعة للشركة المالكة نفسها، في إطار "إجراءات تجارية معتادة ومشروعة". غير أن السلطات الإيرانية، وفق الاستغاثة، أدخلت السفينة إلى مياهها الإقليمية، وتحفّظت على كامل الشحنة بدعوى الاشتباه في عمليات تهريب.
وأشار البحّار المصري إلى أن السلطات الإيرانية فرضت غرامة مالية إجمالية قدرها 14 مليون دولار، بواقع 3.5 مليون دولار على كل فرد من طاقم السفينة، مع التهديد بسجنهم حال عدم سداد الغرامة.
وقال صاحب الاستغاثة إن طاقم السفينة طالب الشركة المالكة بتحمّل الغرامة، إلا أن الشركة اكتفت بإبلاغهم بتوكيل محامٍ لمتابعة القضية، "من دون أي تقدم ملموس"، على حد وصفه، مؤكدًا أن الأمور "تتجه إلى الأسوأ"، وأن خطر السجن بات وشيكًا بعد اعتماد الغرامة بشكل نهائي.
وأضاف "نعمل في البحر منذ سنوات طويلة، ولم نعمل يومًا في التهريب، شغلنا رسمي ومعنا أوراق"، مناشدًا السلطات المصرية التدخل، ومؤكدًا أن البحّارة "مجرد موظفين" ولا علاقة لهم بأي نزاع قانوني أو تجاري.
في السياق ذاته، قال رئيس مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة، السفير مجتبى فردوسي بور لجريدة الشرق الأوسط، إن بلاده تدرس موقف البحّارة المصريين في ضوء التواصل الجاري مع السلطات المصرية، مرجحًا الإفراج عنهم قريبًا وفق الإجراءات المعمول بها.
وأكدت الخارجية المصرية أن اتصالاتها مع الجانب الإيراني مستمرة لمعرفة ملابسات الاحتجاز وضمان سلامة المواطنين.
ترامب يلوّح بضربة قاسية لإيران ما لم تقبل بالمفاوضات.. وطهران تؤكد جاهزيتها العسكرية
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس الأربعاء، إيران من أن الهجوم الأمريكي القادم سيكون "أشد بكثير"، إذا لم تجلس إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، في وقت توعدت فيه طهران بضرب الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمونهما.
وقال ترامب في بوستات عبر السوشيال ميديا "الوقت ينفد، إنه أمر بالغ الأهمية!"، مؤكدًا أن أسطولًا أمريكيًا متجه نحو مياه الخليج لدعم أي عمليات محتملة، وشدد على ضرورة التوصل إلى اتفاق "عادل ومنصف يصب في مصلحة جميع الأطراف، لا أسلحة نووية".
ومع حشد القوات الأمريكية بالشرق الأوسط، أشار ترامب إلى أن تحذيره الماضي لإيران أعقبته ضربة عسكرية في يونيو/حزيران، متوعدًا بأن الضربة التالية ستكون "أقوى كثيرًا".
وجاءت دعوة الرئيس الأمريكي لإيران بضرورة الجلوس على طاولة المفاوضات بعد يومين من حديثه عن أن طهران طلبت مرارًا إجراء حوار، وهو ما نفاه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بقوله إن "إيران لم تطلب عقد اجتماع مع الولايات المتحدة"، و"لم يجر أي تواصل بينه وبين ويتكوف في الأيام الأخيرة"، كما أن بلاده "لم تتخذ قرارًا بشأن التفاوض".
وأوضح عراقجي "موقفنا هو أن الدبلوماسية لا يمكن أن تكون فعّالة في ظل التهديدات العسكرية"، مضيفًا "إذا كانوا يريدون مفاوضات، فعليهم التخلي عن التهديدات والمطالب المفرطة وغير الواقعية".
مع تصاعد التوترات، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، إذ دخلت مجموعة حاملة الطائرات أبراهام لينكولن المحيط الهندي، ونُقلت بطاريات دفاع جوي إضافية، بما في ذلك أنظمة باتريوت، لدعم القوات الأمريكية وحماية الحلفاء في حال الرد الإيراني.
ونقلت رويترز عن مصادر أمريكية، لم تسمها، أن العدد الإجمالي للقطع البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط بلغ 10 قطع عسكرية، تشمل مجموعة حاملة الطائرات، وثلاث مدمّرات، وثلاث سفن للقتال الساحلي، ومقاتلات من طراز F-35C.
كما نقلت CNN عن مسؤول أمريكي، لم تسمه، أن ترامب يفضل، في حال التحرك، تنفيذ "ضربة قوية وحاسمة" تجبر طهران على القبول بالشروط الأمريكية لوقف التصعيد، وسيحرص على إعلان "نصر سريع"، إذا أُعطيت الأوامر بتنفيذ هجوم.
وذكرت المصادر لـ CNN، أن الولايات المتحدة تتمسك بشروط مسبقة لعقد أي لقاء مع مسؤولين إيرانيين، تشمل وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران الكامل لوكلائها في المنطقة.
في المقابل، أكدت إيران استعدادها للرد العسكري الفوري والشامل على أي هجوم أمريكي.
وقال علي شمخاني، مستشار المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، في بوست عبر إكس " أي تحرك عسكري أمريكي مهما كان مستواه" سيُعد "إعلان حرب وسيقابل برد فوري، وسيستهدف المعتدي وقلب تل أبيب وجميع الداعمين للعدوان".
وأكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، علي محمد نائيني، أن القوات المسلحة الإيرانية جاهزة لـ"جميع سيناريوهات العدو"، مشيرًا إلى الحرب التي استمرت 12 يومًا مع إسرائيل في يونيو 2025، والتي أثبتت، بحسبه، "فشل الخيار العسكري ضد إيران".