الصفحة الرسمية للرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس السيسي

"تناقض تصريحات السيسي حول حرية المعتقد".. إدانة حقوقية لتصاعد الاعتقالات ضد اللادينيين

محمد نابليون
منشور الاثنين 12 كانون الثاني/يناير 2026

أدانت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية ما وصفته بـ"تصاعد حملة الملاحقات الأمنية والاعتقالات التي طالت 52 مواطنًا منذ بداية عام 2025 بتهم تتعلق بمعتقداتهم الدينية أو آرائهم المخالفة للسائد"، واصفة إياها بـ"الانتهاك السافر" للالتزامات الدستورية والدولية لمصر في حماية حرية الاعتقاد والتعبير.

وعلى مدى ثلاثة أشهر، وثقت المبادرة حملة أمنية بدأت في سبتمبر/أيلول الماضي استهدفت 20 شخصًا، بينهم لادينيين وملحدين، بسبب آرائهم المنشورة على السوشيال ميديا، حيث وجهت لهم النيابة تهم "الانضمام لجماعة مخالفة للقانون وازدراء الأديان".

وقالت المبادرة في بيان لها، اليوم الاثنين، إن نيابة أمن الدولة العليا جددت أمس حبس 5 متهمين جدد في القضية رقم 6954 لسنة 2025، التي تضم حاليًا 26 متهمًا، معظمهم لا يزال قيد الحبس الاحتياطي.

وأعلنت المبادرة عن وفاة أحد موكليها المحبوسين على ذمة هذه القضية داخل السجن يوم 4 يناير/كانون الثاني الجاري، مؤكدة أن النيابة العامة أثبتت الواقعة في جلستها التالية.

ورصد البيان استهداف الحملة الأمنية لـ"اللادينيين والملحدين وأصحاب الآراء الدينية المختلفة"، مشيرًا إلى فتح قضية جديدة برقم 11005 لسنة 2025 حصر أمن دولة، ضمت الناشط شريف جابر بعد إخفائه قسريًا لنحو شهرين، حيث وجهت له ولآخرين تهم "الانضمام لجماعة مخالفة للقانون وازدراء الأديان".

وأوضح أن جابر صدرت بحقه ثلاثة أحكام سابقة بتهمة "ازدراء الأديان"؛ جاء آخرهم من محكمة جنح الإسماعيلية عام 2024 بالحبس خمس سنوات.

وانتقد البيان التناقض بين هذه الممارسات وتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي المتكررة حول احترام "حرية المعتقد وعدم الاعتقاد"، مطالبة بالإفراج الفوري عن جميع المحبوسين على خلفية آرائهم الدينية، والتزام الأجهزة الأمنية بنصوص الدستور والمواثيق الدولية التي تجرم إكراه الأفراد على اعتناق أو ترك معتقداتهم.

وفي الأخير، حذرت المبادرة مما وصفته بـ"تصاعد الاستهداف الأمني لحرية الرأي والتعبير المرتبطة بحرية الاعتقاد"، مؤكدة أن هذا الحق مكفول دستوريًا بموجب المادة 64 التي نصت على أن "حرية الاعتقاد مطلقة"، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالمادة 18 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، بوصفه جزءًا من التشريع المصري، والتي تحمي كافة المعتقدات، بما فيها الإلحاد والحق في عدم اعتناق دين، وتحظر أي إكراه مادي أو قانوني يجبر الأفراد على اعتناق أو ترك معتقداتهم.

وكانت المبادرة أعلنت مطلع ديسمبر/كانون الأول الماضي، إخلاء نيابة أمن الدولة سبيل خمسة متهمين في القضية 6954 لسنة 2025 حصر أمن دولة، مطالبة بالإفراج عن باقي المحتجزين في قضايا حرية المعتقد.

وأكدت أن إخلاء سبيلهم جاءت بعد أيام من لقاء رئيس الجمهورية مع مجموعة من دعاة الأوقاف، أوصاهم خلاله أن يكونوا "حراسًا للحرية والاختيار"، مؤكدًا عليهم أن "محدش وصي على حد".