
نص كلمة السيسي في المؤتمر الصحفي مع الرئيس السيراليوني 27/3/2025
بسم الله الرحمن الرحيم،
أخي فخامة الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو،
رئيس جمهورية سيراليون الشقيقة،
السيدات والسادة،
أود في البداية أن أرحب بأخي العزيز فخامة الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو في بلده الثاني مصر، وأن أشيد بالعلاقات الأخوية التاريخية التي تربط بين بلدينا وشعبينا الشقيقين، والتي تبلورت في تعاون بناء منذ ستينات القرن الماضي، متمنيا لفخامته إقامة طيبة وزيارة مثمرة.
لقد أجرينا اليوم مباحثات ثنائية بناءة عكست إرادتنا المشتركة نحو تعزيز التعاون بين بلدينا بما يخدم تطلعاتنا نحو الاستخدام الأمثل لقدراتنا في خدمة المصالح التنموية لشعبينا الشقيقين.
ولقداتفقنا خلال المباحثات على أهمية تعزيز التعاون في بناء القدرات في المجالات المختلفة وبالأخص في مجالات الزراعة والري والبنية التحتية والثروةا لسمكية والأمن الغذائي. كما أكدنا على أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بوتيرة أسرع.
تناولنا كذلك الدور المهم الذي تلعبه سيراليون باعتبارها رئيسة لجنة الدول العشر المعنية بالترويج للموقف الأفريقي الموحد بشأن توسيع وإصلاح مجلس الأمن الدولي، حيث أكدنا على تمسكنا بالموقف الأفريقي الموحد القائم على توافق أوزوليني وإعلان سرت وشددنا في هذا الإطار على أهمية تصويب الوضع الراهن للقارة الأفريقية وضرورة حصولها على العضوية الدائمة من مجلس الأمن الدولي.
وقد أكدت خلال لقائي مع فخامة الرئيس السيراليوني على أهمية الحفاظ على تماسك لجنة الدول العشر واستمرارها في القيام بدورها بما يمثل حائط الصد الأول للموقف الأفريقي الموحد.
تطرقت مباحثاتنا أيضا إلى القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها الأوضاع في منطقة غرب أفريقيا والساحل، حيث أكدت على التزام مصر بدعم استقرار وأمن منطقة الساحل وأهمية تبني مقاربة شاملة في مكافحة الإرهاب لا تقتصر فقط على الحلول العسكرية، بل تشمل أيضا معالجة الجذور الاقتصادية والاجتماعية المسببة للإرهاب.
كما تناولنا تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث اتفقنا على ضرورة احترام سيادة الدول، وبذل كافة الجهود لحماية استقرار هذا الجزء المهم من قارتنا الأفريقية، وشملت المباحثات ملف مياه النيل، حيث أكدت على ما يمثله هذا الملف من أهمية وجودية لمصر، وشددت على ضرورة تعزيز التوافق بين دول حوض النيل بالشكل الذي يحقق المصالح المشتركة لشعوبنا.
تباحثنا كذلك بشأن مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، والحاجة الماسة إلى وقف دائم ومستدام لإطلاق النار، واستئناف الحوار والعودة إلى التفاوض لتحقيق سلام عادل ومستدام للقضية الفلسطينية في إطار حل الدولتين وضمان حماية الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك إقامة دولته المستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. كما اتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور بين القاهرة وفري تاون في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
أخي فخامة الرئيس الدكتور جوليوس مادا بيو، أسعدني لقاؤكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثق بين بلدينا، بما يحقق المصلحة المشتركة لشعبينا ولقارتنا الأفريقية العريقة، وأتمنى لسيراليون ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والرفاهية. وأجدد ترحيبي بكم وبالوفد المرافق لفخامتكم في بلدكم الثاني مصر. شكرا واسمحوا لي أن أعطي لفخامتكم الكلمة.
ألقيت الكلمة في القاهرة بقصر الاتحادية، حيث استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي الرئيس السيراليوني جوليوس مادا بيو، حيث أقيمت مراسم الاستقبال الرسمي، وشهد اللقاء عقد مباحثات ثنائية، تلتها مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين، كما شهد الرئيسيان التوقيع على عدد من مذكرات التفاهم بين البلدين.