الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة جمهورية تنزانيا الدكتورة سامية صلوحو حسن، 18 يوليو 2026

نص كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي مع رئيسة تنزانيا 18/7/2026

منشور الثلاثاء 21 تموز/يوليو 2026

بسم الله الرحمن الرحيم،

تحياتي لوسائل الإعلام، واسمحي لي فخامة الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة الشقيقة، واسمحي لي إن أنا أدعوكي الشقيقة الفاضلة دكتورة سامية، كل التقدير والاحترام والاعتزاز بشخصكم، وكل الدعم من أشقائكم في مصر لفخامتك وللشعب التنزاني.

السيدات والسادة الحضور،

أود بداية أن أعرب عن خالص سعادتي بوجودي في بلدكم الشقيق، وأن أتوجه بجزيل الشكر إلى فخامة الرئيسة سامية صلوحو حسن على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وأغتنم هذه المناسبة لأعرب عن تقديري العميق للعلاقات الأخوية التي تجمع بين مصر وتنزانيا من خلال روابط تاريخية، وهي علاقات ظلت قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون البناء في مختلف المجالات.

السيدات والسادة،

نعلم جميعًا حجم الروابط المميزة بين شعبينا الشقيقين التي تمتد عبر قرون من التاريخ المشترك، والتفاعل الثقافي والمجتمعي، وهي الروابط التي أسست لعلاقة شراكة استراتيجية ناجحة بين بلدينا.

لقد نجحت إرادتنا السياسية وعزمنا المشترك في تطوير علاقات التعاون بين بلدينا بصورة غير مسبوقة خلال السنوات القليلة الماضية، سواء في الأطر الثنائية أو على صعيد التشاور السياسي والتنسيق المسبق، وتقريب وجهات النظر، وتوافق الرؤى حيال مختلف الموضوعات والقضايا الإقليمية والدولية.

لقد أجريت مع فخامة الرئيسة دكتورة سامية اليوم مباحثات ثنائية مثمرة وبناءة، عكست إرادتنا المشتركة نحو تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مختلف المجالات، بما يسمح بالاستغلال الأمثل لقدراتنا في خدمة مصالح شعبي البلدين.

وكان لقاء اليوم مع فخامة الرئيسة بمثابة فرصة لتبادل الرؤى حول سبل إحداث نقلة نوعية في التعاون الثنائي تحقيقًا للمنفعة المتبادلة، ودعمًا للتنمية المشتركة، خاصة الدفع قدمًا بكافة أوجه التعاون الاقتصادي بيننا، بما في ذلك زيادة معدلات التبادل التجاري، وتشجيع الاستثمارات بين البلدين، وتكثيف التعاون الثنائي بمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الاقتصادية الحيوية والواعدة مثل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والمواني، والمناطق اللوجستية، والكهرباء والطاقة، والزراعة واستصلاح الأراضي، والري، والدواء والمستلزمات الطبية، وغير ذلك من المجالات التي تحظى باهتمام البلدين.

ولقد أكدت في حديثي اليوم مع فخامة الرئيسة دكتورة سامية صلوحو حسن تطلعنا لتوظيف النجاح الكبير الذي حققته الشركات المصرية في تشييد مشروع سد جوليوس نيريري العظيم، في إتاحة مزيد من المشروعات التنموية التنزانية أمام شركاتنا الوطنية والاستفادة من الأصول المتعددة التي تتواجد في هذه المرحلة على الأراضي التنزانية، ومن الخبرات الكبيرة التي تراكمت لديها في تعزيز قدراتنا على العمل المشترك، وتحقيق مزيد من الإنجازات، وصولًا إلى الارتقاء بحجم علاقاتنا إلى المستوى المأمول.

ولتحقيق هذه الغاية، فقد وجهت بتكثيف نقل الخبرات المصرية، وتوفير الدعم الفني، وزيادة برامج التأهيل والتدريب التي تهدف إلى بناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية في تنزانيا الشقيقة في مختلف القطاعات والمجالات، وذلك لإطلاق كل الطاقات الكامنة والواعدة في علاقاتنا.

كما تباحثنا بشأن فرص البدء في مشروع استصلاح زراعي في الأراضي التنزانية بهدف تحقيق الأمن الغذائي للبلدين، وتلبية الاحتياجات الوطنية من المحاصيل الأساسية والاستراتيجية، مع العمل على توسيع رقعة هذا المشروع على مراحل متلاحقة والانتقال به إلى مرحلة التصدير.

وجددت الإعراب عن استعدادنا للانخراط في مشروع توسعة ميناء دار السلام وتطويره، مع ضرورة وضع مخطط تطوير للميناء ضمن تصور أوسع لمخطط المحاور اللوجستية الإقليمية، وربطه بدول جوار تنزانيا، وبحثنا أيضًا مقترح استحداث خط ملاحي للربط البحري بين ميناء سفاجا ودار السلام، وإنشاء ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام، وذلك عن طريق إقامة عدد من المشروعات التنموية المشتركة.

السيدات والسادة،

لقد أعربت لفخامة الرئيسة عن تقديرنا للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها (مقطع غير مسموع) إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء شركاء النهر في منطقة حوض النيل، كما تناولنا القضايا الإقليمية والدولية التي تهم الطرفين، وعلى رأسها الأوضاع في الشرق الأوسط والقرن الإفريقي والبحر الأحمر، وكذلك سبل تعزيز العمل الإفريقي الجماعي، واتفقنا على مواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في مختلف الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

فخامة الرئيسة دكتورة سامية صلوحو حسن،

سعدت.. سعدت بلقائكم اليوم، وأتطلع لمزيد من التعاون الوثيق بين بلدينا لما فيه المصلحة المشتركة لنا ولقارتنا الإفريقية الغالية، وأتمنى لتنزانيا ولشعبها الشقيق كل الخير والاستقرار والتقدم.

 مرة أخرى أتوجه لكم بجزيل الشكر على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وشكرًا جزيلًا. (تصفيق)