
نص كلمة السيسي خلال الاحتفال بليلة القدر 26/3/2025
44:08
بسم الله الرحمن الرحيم،
العلماء الأجلاء،
ضيوف مصر الأعزاء،
الحضور الكرام،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أتوجه في البداية بأصدق التهاني إلى حضراتكم جميعًا والشعب المصري العظيم بمناسبة احتفالنا بليلة القدر المباركة، تلك الليلة التي جاءت بنفحاتها الإيمانية العطرة، داعيًا الله العلي القدير أن يعيدها على مصرنا العزيزة، وعلى الأمة العربية والإسلامية، والعالم أجمع، بفيض من الخير واليمن والبركات.
وفي هذه المناسبة الغراء، أعرب عن بالغ تقديري لفضيلة الإمام الأكبر وأتمنى له الشفاء الكامل (تصفيق)، وكافة علماء الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف لما يبذلونه من جهود مخلصة لترسيخ مفاهيم الإسلام السمحة، وتصحيح الأفكار المغلوطة، وتعزيز صورة الإسلام الذي ينبذ التشدد، ويلفظ التطرف بكافة أشكاله، مكرسين بذلك مكانة الأزهر الشريف، منارة علم وإرشاد تنير دروب الأمة الإسلامية في شتى بقاع الأرض، ومرجعًا راسخًا يستند إليه لفهم الصحيح.. صحيح الدين.
السيدات والسادة،
لقد اختص الله عز وجل هذه الليلة المباركة بنزول القرآن الكريم، ليكون منهجا لبناء المجتمع وإعماره وتنميته. وإن بناء الأوطان لا يتحقق إلا ببناء الإنسان، لذلك جعلت الدولة المصرية الاستثمار في الإنسان نهجًا أساسيًا تسعى من خلاله إلى إعداد جيل واع مستنير قادر على مواكبة تحديات العصر، ومؤهل للمساهمة في مسيرة البناء والتنمية وفق رؤية واضحة تضع الإنسان في مقدمة الأولويات.
وكما جاء القرآن الكريم بمنهج البناء والإعمار، جاء أيضًا بمنهج ترسيخ القيم الأخلاقية والإنسانية. ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على هويتنا وتعزيز القيم الأخلاقية مسؤولية مشتركة، تتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات بناء الوعي، من الأسرة إلى المدرسة، ومن المسجد والكنيسة إلى وسائل الإعلام.
إننا بحاجة إلى خطاب ديني وتعليمي وإعلامي (كلمة غير واضحة) يرسخ هذه القيم، ويؤسس لمجتمع متماسك قادر على مواجهة السلوكيات الدخيلة بثبات ورشد.
شعب مصر العظيم،
لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم لكم باسمى عبارات الشكر والتقدير على مواقفكم الصادقة، والتصدى بشجاعة وثبات للتحديات الإستثنائية التى تواجه منطقتنا.
واسمحوا لي إن أنا أتوقف هنا أمام هذه العبارة، وأنا حقيقة يعني، احترامي وتقديري للشعب المصري احترام وتقدير كبير قوي، لأن خلال ال.. (تصفيق) لأن خلال الفترة الصعبة اللي مرت، ولسه بتمر، على المنطقة وعلى، وعلينا في مصر يعني، لكن الحقيقة، صلابة وتماسك والتفاف الشعب المصري أمر بالغ التقدير وبالغ الإعجاب وبالغ ال.. الاحترام، و..والحقيقة ده مش جديد على المصريين، ده مش جديد عليهم، هم دايمًا في المواقف الصعبة بيبقوا.. شكل مختلف.. يتناسوا كل شيء.. ويتجاوزوا كل شيء.. وأي صعاب أو مشاكل ما بتبقاش موجودة في وجدانهم أبدًا، وعشان كده آآ يعني باسمي وباسمكم جميعا أتوجه للشعب المصري بكل الاحترام والاعتزاز والإعجاب (تصفيق).
وهذا الأمر آآ الحقيقة مش بس تقدير واحترام مني، وحتى من كل ال.. المسؤولين في الدولة للمصريين، ولكن أيضًا هو كان.. كان نقطة أثارت الكثير، أعتقد ال، البعض، إن ممكن يكون الظروف الصعبة دية، و.. الأحداث اللي بتمر بالمنطقة، قد تكون ليها تأثيرات غير آآ يعني تأثيرات سلبية، لكن ال.. اللي حصل، ده المتوقع من الناس في مصر.
بتيجي لي تقارير كتير، وبتيجي لي يعني من برة مصر ومن جوة مصر، لكن موقفكم، صلابتكم، تفهمكم، استعدادكم، مرة تانية أمر مُقدر جدًا، مش عندي أنا، عند ربنا سبحانه وتعالى اللي مطلع علينا. (تصفيق)
فـ.. يا رب يعيننا ويقدرنا ويوفقنا على إن إحنا نعمل كل شيء طيب من أجل بلدنا ومن أجل الناس ومن أجل الإنسانية كمان.
إنني على يقين راسخ بأن وحدتنا التي لا تعرف الانكسار، وصلابتنا المتأصلة في نفوسنا، وتمسكنا بقيمنا ومبادئنا الخالدة؛ ستكون بإذن الله هي المفتاح لعبور كل التحديات، وتجاوز كل الصعاب التي تعترض طريقنا.
الأخوة والأخوات،
السادة الحضور،
من هذا المنبر، أجدد التأكيد على أن مصر ستظل تبذل كل ما في وسعها لدعم القضية الفلسطينية العادلة، والسعي الحثيث لتثبيت وقف إطلاق النار، والمضي في تنفيذ باقي مراحله، وندعو الشركاء والأصدقاء لحشد الجهود من أجل وقف نزيف الدم وإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.
الحضور الكريم،
ختامًا، وفى رحاب هذه الليلة المقدسة التي تنزل فيها القرآن الكريم رحمة وهداية للعالمين، أدعو الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لما فيه خير بلدنا وأمتنا والإنسانية جمعاء، وأن يكلل مساعينا بالنجاح والتوفيق، إنه نعم المولى ونعم النصير.
أشكركم وكل عام وأنتم بخير، ومصر والعالم الإسلامي والعالم أجمع بسلام وتقدم وازدهار، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
(السلام الوطني)
السلام عليكم، وكل سنة وإنتوا طيبين.
الكلمة اللي أنا كنت بقولها على المصريين دي كلمة اسمحوا لي أقول لكم تاني وتالت، كان كتير من الناس بتراهن على إن الظروف الصعبة اللي بتمر بينا هيكون ليها تأثير مش طيب على مصر وعلى الناس، لكن العجيب، العجيب اللي بإذن الله، اللي بإذن الله، الأمر ما كانش كده خالص، وبفضل الله سبحانه وتعالى، أمة متماسكة، أمة متماسكة، صلبة، آآ صابرة، صابرة.. (تصفيق)
كل سنة وإنتوا طيبين. ما تقلقوش. ليه ما تقلقوش؟ لأ لا.. هو اللي في ضهرنا، هو.. (تصفيق) مش.. آآ.. يعني يطيب لي، يطيب لي أن أتحدث عنه وحده في ملكه وحده، أبدًا أزلًا، وحده، لا شريك له.. ما حدش يقدر يعمل حاجة.. ما حدش يقدر يعمل حاجة (تصفيق)
كل سنة وإنتوا طيبين.
ألقيت الكلمة في القاهرة بمقر وزارة الأوقاف، حيث شهد الرئيس احتفال ليلة القدر، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزير الأوقاف الدكتور أسامة الأزهري، وعدد من الوزراء والشخصيات العامة ورجال الدين.