الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
السيسي خلال كلمته في الندوة التثقيفية الـ 14 11 مارس 2025

نص كلمة السيسي خلال الندوة التثقيفية الـ41 11/3/2025

منشور الخميس 13 مارس 2025

 


1:06:30

بسم الله الرحمن الرحيم،

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

تبلغ سعادتي مداها كل عام بأن أتواجد معكم وبينكم لنرسل معا رسالة لأصحاب العطاء من شهدائنا الأبرار، الذين قدموا المثل والقدوة في التضحية من أجل بقاء هذا الوطن، والحفاظ على مقدرات شعبنا العظيم، والتي تعبر بجلاء عن إرادة هذه الأمة عبر تاريخها بأنها قادرة وقاهرة لكل مانع يقف حائلًا أمام تحقيق أمنها وسلامتها وريادتها، فلهذا الوطن رجال صنعوا المستحيل، وحققوا لمصر دائمًا في الماضي والحاضر صمودًا أكد وحدة الشعب المصري، وجعله أكثر صلابة، فكل عام وشعبنا الأصيل في خير وأمن وسلام.

وإنه لمن حسن الطالع أن يتواكب احتفالنا في هذا العام بيوم الشهيد، متزامنًا مع العاشر من رمضان، الذي خاضت فيه مصر أشرف المعارك، وقدم فيها الرجال جلائل الأعمال التي عبرت بنا إلى آفاق الكرامة والكبرياء بوحدة شعب وصلابة جيش، عقدوا العزم على تحقيق النصر.

إن شهداءنا الأبرار لم يقدموا أرواحهم فحسب، بل قدموا المستقبل لمصر، فقد مهدوا لنا طريق الاستقرار والأمان الذي نواصل فيه اليوم مسيرة البناء والتنمية، وبفضل تضحياتهم، استطاعت مصر أن تواجه التحديات، وتمضي قدمًا في تنفيذ المشروعات القومية التي أصبحت شاهدًا على صلابة هذا الوطن وعزيمة شعبه.

إننا اليوم نرى نتائج هذه التضحيات واضحة في كل ربوع مصر، من مدن جديدة تُبنى، ومشروعات ترسم ملامح القوة للجمهورية الجديدة، وما كان ليتحقق كل ذلك لولا الدماء الطاهرة التي سالت ليبقى هذا الوطن آمنًا مستقرًا قادرًا على التقدم والبناء.

وإذ نحتفل اليوم بذكرى شهدائنا العظام، فإننا نؤكد التزامنا تجاه أسرهم، فهم لم يقدموا أبناءهم فحسب، وأؤكد، مرة أخرى، فإننا نؤكد التزامنا تجاه أسرهم، فهم لم يفقدوا أبناءهم فحسب، بل قدموا أغلى ما يملكون، فمصر لا تنسى أبناءها الأوفياء، وستظل دائمًا سندًا لهم، كما ستظل قواتنا المسلحة، درع الوطن وسيفه، صامدة في وجه أي تهديد، حامية لمقدرات هذا الشعب العظيم.

الحضور الكريم،

على الرغم من الأحداث المتلاحقة التي يمر بها العالم، ومنطقتنا، والمخاطر والتهديدات التي خلفت واقعًا مضطربًا، وخاصًة في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، ومساعي مصر الدائمة لتقديم رؤى من أجل تحقيق الأمن والسلم للمنطقة، كفاعل رئيسي في هذه القضية، والتي أوضحت فيها مصر منذ بدايتها موقفًا ثابتًا راسخًا بأنه لا حل لهذه القضية إلا من خلال العمل على تحقيق العدل وإقامة الدولة الفلسطينية وعدم القبول بتهجير الشعب لفلسطيني من أرضه تحت أي مسمى، ولم يكن هذا الموقف ليتحقق إلا بوعي الشعب المصري، واصطفافه حول القيادة السياسية، معبرًا وبجلاء عن صدق النية وحب الوطن.

واسمحوا لي أن أقدم تحية للشعب الفلسطيني الصامد فوق أرضه. (تصفيق) واسمحوا لي أن أقدم تحية للشعب الفلسطيني الصامد فوق أرضه، مؤكدًا إننا سنقدم لهم كل عمل من شأنه أن يساندهم في معركة البقاء والمصير.

السيدات والسادة،

قبل أن أختتم كلمتي، أوجه تحية واجبة للشعب المصري وقواته المسلحة على ما بُذل من جهود خلال السنوات الماضية، والتي سعينا فيها إلى بناء قدرات هذه الأمة عسكريًا وسياسيًا واقتصاديًا (تصفيق) والتي ساعدتنا على تجاوز كل التحديات، وأحالتنا لمواجهة كل التهديدات، فما تحقق على أرض مصر، ورغم كل الظروف، جعلنا نقف على قدمين ثابتتين، ندافع عن حاضرنا، ونؤمِّن مستقبل الأجيال.

وفي الختام، وباسم الشعب المصري، نتوجه بتحية تقدير وإجلال لشهدائنا الأبرار، وأسرهم الكريمة (تصفيق) لما قدموه من تضحيات وبطولات، وأعدكم أمام الله سبحانه وتعالى أننا سنستمر في العمل لتحقيق ما تتطلعون إليه من رفعة وتقدم واستقرار لوطننا الغالي مصر.

أشكركم، وكل عام وأنتم بخير، ودائمًا، وبالله، تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (تصفيق)


ألقيت الكلمة في القاهرة بمركز المنارة للمؤتمرات بالتجمع الخامس، حيث انعقدت الندوة التثقيفية ال 41 بمناسبة الاحتفال بيوم الشهيد والمحارب القديم تحت عنوان "شعب أصيل"، وذلك بحضور عدد من الوزراء وقادة القوات المسلحة والشرطة.