خفض تجار سيارات "الأوفر برايس" على أسعار البيع، إثر الإعلان عن صفقة رأس الحكمة، الجمعة الماضي، وتوقعات وصول تدفقات دولارية تساهم في خفض سعر الصرف بالسوق الموازية، بينما لم تتأثر أسعار الأجهزة الكهربائية بعد، رغم تسعيرها على الدولار الموازي.
وهبط سعر الدولار في السوق الموازية، اليوم الأحد، لنحو 48 جنيهًا، بعدما كان يتداول فوق مستويات 60 جنيهًا خلال الأيام الماضية.
وقال عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، منتصر زيتون، لـ المنصة إن صفقة رأس الحكمة طمأنت تجار السيارات لإمكانية توفر العملات الصعبة الكافية للاستيراد خلال الفترة المقبلة، مما دفعهم إلى خفض أسعار السيارات بين 50 و300 ألف جنيه حسب نوع السيارة.
وأوضح زيتون أن تراجع السعر جاء نتيجة خفض "الأوفر برايس" على السيارة، الذي كان يفرضه تجار السيارات للتحوط من ارتفاعات سعر الدولار سابقًا.
كانت الحكومة المصرية أعلنت الجمعة عن مشروع استثماري إماراتي ضخم في منطقة رأس الحكمة في الساحل الشمالي بقيمة 35 مليار دولار، مشيرة إلى أن الدفعة الأولى من الصفقة سترد إلى مصر بعد أسبوع، بقيمة 15 مليار دولار، والثانية بعد شهرين بقيمة 20 مليار دولار.
ووفق زيتون، ففي حالة استمرار سعر الدولار في السوق الموازية عند هذه المستويات، على الأقل لشهرين، من المتوقع أن تحدث المزيد من الانخفاضات في أسعار السيارات.
في المقابل، يقول رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة القاهرة التجارية، أشرف هلال، لـ المنصة، إن أسعار الأجهزة الكهربائية لم تتأثر بالإعلان عن صفقة رأس الحكمة.
وأوضح هلال أن انخفاض أسعار الأجهزة الكهربائية مرهونٌ بقدرة البنوك على تدبير العملات الصعبة أولًا لاستيراد بضائع جديدة، وتسعيرها على سعر الصرف الرسمي لدى البنوك، أو حساب متوسط للسعر بين البضائع الجديدة والقديمة.
ويدور سعر الصرف الرسمي حول مستوى 31 جنيهًا، وتتوقع مؤسسات بحثية أن يسمح البنك المركزي بارتفاع الدولار لكن بمعدلات معتدلة.
ويضيف هلال "ما فيش تاجر هيبيع دلوقتي حاجة اشتراها بالغالي بسعر أرخص".
وذكر هلال أن السوق يحتاج بين شهرين و3 أشهر لكي تدخل بضائع جديدة بسعر دولار أقل وتنخفض الأسعار.
وشهدت أسعار الأجهزة الكهربائية قفزة كبيرة خلال الفترة الماضية وتختلف النسبة على حسب نوع الجهاز المعروض للبيع بالأسواق.
وتخوض مصر مفاوضات مع صندوق النقد الدولي، لاستكمال وتضخيم قيمة اتفاق القرض المبرم مع مصر 2022، الذي تبلغ قيمته 3 مليارات دولار، لتدبير تمويلات تحد من أزمة شح النقد الأجنبي، وعلق مدبولي أول أمس بأن إتمام الاتفاق مع الصندوق بات وشيكًا.