جروب عمال شركة بيبي كوكا/ هيلا إيجيبت على فيسبوك
مقر شركة بيبي كوكا/ هيلا إيجيبت على فيسبوك في الأسكندرية

مئات العمال يتظاهرون أمام مصنع "بيبي كوكا" بعد توقف نشاطه فجأة وتسريحهم

جاسر الضبع
منشور الثلاثاء 3 تشرين الثاني/نوفمبر 2026

تظاهر عمال مصنع "بيبي كوكا/هيلا" للملابس والمنسوجات أمس الاثنين وأول أمس الأحد، أمام مقر المصنع بمنطقة أبيس في الإسكندرية، احتجاجًا على توقف العمل بالمصنع بشكل مفاجئ بنهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإنهاء عقودهم وتأخير صرف راتب أكتوبر، بحسب عاملين وعاملة تحدثوا لـ المنصة بشكل منفصل.

وقال عامل، طالبًا عدم نشر اسمه، إنهم فوجئوا الأحد الماضي بغلق المصنع ومنعهم من دخوله دون إخطارهم بالسبب، وأخبرهم أمن المصنع أن المنشأة أغلقت بشكل نهائي.

وأشار إلى أنهم أبلغوا الشرطة التي حضرت إلى الموقع لكنها لم تحل الأزمة، معتبرًا أن ما حدث معهم يعد فصلًا تعسفيًا.

ومن جانبها، قالت عاملة، طالبة أيضًا عدم نشر اسمها، إن عقودهم تنتهي في 30 أكتوبر، وقبل انتهاء العقد لم يبلغهم أحد من الإدارة بتجديد العقود من عدمه، وأضافت "خلال الشهر الماضي انتشرت أخبار عن عدم تجديد العقود وعندما سألنا المشرفين طالبونا بعدم الاستماع لهذا الكلام واستكمال العمل إلى أن فوجئوا بغلق المصنع يوم 1 نوفمبر (تشرين الثاني)".

وتابعت أن الإدارة غير موجودة و"لم نر أيًا منهم خلال اليومين الماضيين، ولم يصرفوا رواتب شهر أكتوبر بالإضافة إلى إغلاق مبنى المصنع دون حتى أن يسلمونا أوراقنا التي لديهم لنتكمن من العمل في مكان آخر".

وفي السياق نفسه، قالت المفوضية المصرية للحقوق والحريات إنها تلقت شهادات عن اعتداءات على عاملات وتفتيشهن بالقوة بواسطة عناصر نسائية من الشرطة خلال الاحتجاجات، إلى جانب فرض قيود على مغادرة العمال محيط المصنع وإجبارهم على التفرق. وأشارت إلى شهادة بشأن سقوط عاملة مسنة أرضًا وإصابتها بتشنجات، مطالبة بالتحقيق في الوقائع وتحديد المسؤولية عنها.

وقالت العاملة إن المصنع مملوك لإدارة اعتادت تأجيره لشركات أجنبية تتولى تشغيله، وكانت آخرها شركة "هيلا" السريلانكية، بعد تجربة سابقة مع شركة صينية.

ومن جانبها، أشارت دار الخدمات النقابية والعمالية، في بيان تضامني مع العمال، إلى انتقال الأصول الصناعية إلى مجموعة "هيلا" السريلانكية للأزياء، وتغيير الاسم التجاري للمصنع إلى "هيلا كلوذينج مصر".

وبحسب المفوضية يكتنف الغموض ملكية الشركة وهو ما يستوجب المسائلة والشفافية، لافتة إلى أن شركة "بيبي كوكا" مرتبطة بعضوة مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن والأمينة المساعدة لأمانة المرأة المركزية بالحزب شيرين عيسى عليش، مشيرة إلى أن اسمها ورد في رئاسة مجلس إدارة الشركة ضمن بيانات المجلس التصديري للملابس الجاهزة.

وأشارت المفوضية إلى أن نحو 1200 عامل وعاملة مرتبطين بشركة "هيلا"، إضافة إلى نحو 200 عامل لدى "بيبي كوكا" وُضعوا فجأة في إجازات مفتوحة.

ومن جانبه، قال العامل الثاني إنه بالإضافة إلى أزمة راتب أكتوبر المتأخر يواجه العمال أزمة تتعلق باشتراكات التأمينات الاجتماعية، لافتًا إلى أنه رغم خصم الشركة قيمة التأمينات من الرواتب شهريًا إلى أنهم اكتشفوا أنها لم توردها إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

وأوضح العامل أن وفدًا من العمال اكتشفوا عند الاستعلام لدى التأمينات عدم سداد الاشتراكات منذ نحو عام، وهو ما أكدته العاملة أيضًا مشيرة إلى أنها اكتشفت ذلك بعد مراجعة وضعها التأميني لدى الهيئة.

ومن جانبها ذكرت أمانة العمال بحزب المحافظين، في بيان عن الأزمة، أن الشركة لم تسدد التأمينات لمدة 16 شهرًا، مؤكدة أن ما حدث لا يمكن اعتباره "مجرد تعثر تجاري عابر، بل هو جريمة اجتماعية واقتصادية"، مشددًا على أن "التصفية وغلق المنشآت يجب ألا تكون أبدًا بوابة لهروب المستثمر الأجنبي من التزاماته".

وطالبت دار الخدمات النقابية والعمالية إدارة الشركة ووزارة العمل بتسوية المستحقات المتأخرة وفتح حوار مع ممثلي العمال، فيما دعا حزب التحالف الشعبي الاشتراكي إلى صرف أجور أكتوبر وتسوية الاشتراكات التأمينية والتعويضات المستحقة.