حساب البيت الأبيض على فيسبوك
ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مايو 2025

الحوثيون يستهدفون مطار الرياض وخط النفط مجددًا.. و"حلف مكة" يجتمع في طهران لبحث التهدئة

قسم الأخبار
منشور الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أعلنت جماعة أنصار الله/الحوثيون، اليوم الاثنين، استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومحطات ضخ النفط الخام على خط أنابيب شرق-غرب السعودي، فيما أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه العاصمة، وتنفيذ ضربات على مواقع لتخزين الصواريخ وإطلاقها في اليمن، وذلك بالتزامن مع اجتماعات تجري في العاصمة الإيرانية طهران لخفض التصعيد.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، عبر إكس، إن الجماعة استهدفت المطار بصاروخ باليستي، ومحطات ضخ النفط على خط شرق-غرب بطائرات مسيّرة، مدعيًا أن الهجمات أصابت أهدافها بدقة. 

فيما لم يصدر تأكيد سعودي بشأن إصابة المطار أو المنشآت النفطية، فيما أعلن التحالف اعتراض الصاروخ المتجه إلى الرياض.

ويأتي استهداف مطار الملك خالد بعد يوم من إعلان السلطات السعودية استئناف العمليات جزئيًا في مطار الملك خالد، الذي أُغلق إثر هجوم تبناه الحوثيون في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري وأسفر عن مقتل 13 شخصًا وإصابة أكثر من 300 آخرين.

كما أن الضربات الحوثية لمحطات ضخ النفط تزيد الوضع صعوبة، خاصة مع تعطل معظم حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إذ يمثل خط أنابيب شرق-غرب مسارًا بديلًا لنقل النفط السعودي إلى مواني التصدير على البحر الأحمر.

ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، وينقل النفط من المنطقة الشرقية إلى الساحل الغربي للمملكة، بما يتيح تصديره دون المرور عبر مضيق هرمز. وكانت السعودية أوقفت تشغيله مؤقتًا في سبتمبر/أيلول الماضي كإجراء احترازي، عقب هجوم بطائرات مسيّرة قالت الرياض وبغداد إنه انطلق من الأراضي العراقية.

في المقابل، أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض، وفق ما قاله المتحدث باسم التحالف، تركي المالكي، عبر إكس، دون تفاصيل إضافية عن موقع اعتراض الصاروخ أو وقوع أضرار.

وأعلن المالكي أيضًا تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع تابعة للحوثيين في مناطق خاضعة لسيطرتهم داخل اليمن، قال إنها شملت تدمير خمسة أنفاق لتخزين الصواريخ الباليستية، وأربع منصات لإطلاقها، ومستودع للصواريخ. وأضاف أن العملية استهدفت خطوط إمداد الجماعة ومقاتليها ومعداتها العسكرية على امتداد خطوط المواجهة.

وفي إعلان منفصل، قال التحالف إنه دمر منصتين لإطلاق الصواريخ الباليستية في صنعاء، إحداهما استخدمت، بحسبه، في إطلاق صاروخ باتجاه الرياض اعترضته الدفاعات السعودية.

وتأتي الضربات في سياق حملة عسكرية أوسع تشارك فيها القوات الحكومية اليمنية المعترف بها دوليًا، والمدعومة من السعودية، لاستعادة مناطق استراتيجية قرب مضيق باب المندب، بعدما سيطر الحوثيون الشهر الماضي على مواقع ساحلية وتقدموا باتجاه المضيق، الذي يمثل ممرًا ملاحيًا مهمًا للتجارة العالمية وإمدادات الطاقة.

فرص التهدئة

يتزامن التصعيد العسكري مع تحركات دبلوماسية لاحتواء التوتر، إذ أفادت رويترز بأن مسؤولين كبارًا من السعودية وتركيا وباكستان؛ الدول الثلاث الموقعة على اتفاقية "حلف مكة" الدفاعية، من المقرر أن يلتقوا مسؤولين إيرانيين في طهران اليوم الاثنين، لبحث التنسيق الأمني والتطورات الإقليمية.

ويمثل السعودية في الاجتماعات، بحسب المعلومات المتداولة، وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فيما يشارك قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، ومن المتوقع أن تشمل المشاورات مسؤولين في المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن المناقشات تتناول الأمن الإقليمي، بما في ذلك التطورات في الأراضي الفلسطينية ولبنان وتداعيات العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران، معتبرًا أن الاجتماع قد يمهد لترتيبات أمنية إقليمية تراعي مصالح دول المنطقة.

وأوضح بقائي أن فكرة الاجتماع طُرحت خلال زيارة عاصم منير لطهران الأسبوع الماضي، فيما قال مسؤول إيراني كبير لرويترز إن المبادرة جاءت من باكستان في إطار مساعي الحد من التصعيد بين طهران وواشنطن.

من جهته، قال نائب وزير الإعلام الدبلوماسي السعودي رائد كريملي إن الزيارة تأتي ضمن جهود دول "حلف مكة" لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية، ومساندة الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.