المتحدث الرسمي باسم وزارة التموين
لجنة لفحص كميات القمح الموردة من المزارعين داخل مواقع الاستلام

أسعار توريد القمح تغضب المزارعين.. ومطالبات برفعها إلى 3000 جنيه للأردب

إيناس حسين
منشور الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026

انتقد مزارعون الزيادة المعلنة في السعر المستهدف لتوريد القمح خلال الموسم الزراعي المقبل، والبالغة 150 جنيهًا للأردب، معتبرين أنها لا تتناسب مع الارتفاعات المتتالية في تكاليف مستلزمات الإنتاج، ومطالبين برفع سعر التوريد إلى 3000 جنيه للأردب على الأقل بدلًا من 2650 جنيهًا، بما يضمن عائدًا مجزيًا يشجعهم على زراعة المحصول.

وقبل أيام، أعلنت الحكومة أنها تستهدف زيادة أسعار توريد المحاصيل الاستراتيجية خلال الموسم الزراعي المقبل، من 2500 جنيه إلى 2650 جنيهًا للأردب. كما رفعت السعر المستهدف لتوريد طن بنجر السكر إلى 2300 جنيه، مقابل 2000 جنيه سابقًا، وفقًا للبيانات المعلنة.

ويرى المزارع بالأقصر أحمد أسامة أن السعر المعلن لتوريد القمح لا يتناسب مع الزيادات التي شهدتها تكاليف الأسمدة والسولار والكهرباء والعمالة، مضيفًا لـ المنصة، أن تدني سعر توريد القمح مقارنة بأسعار الردة والأعلاف يدفع بعض مربي الحيوانات إلى استخدامه بديلًا للأعلاف.

ويتفق معه نقيب الفلاحين السابق عماد حسين، الذي قال لـ المنصة، إن أسعار العديد من مستلزمات الإنتاج الزراعي تضاعفت مقارنة بالعام الماضي، ما يزيد الأعباء على المزارعين ويقلل العائد المتوقع من زراعة القمح.

ورفعت الحكومة سعر لتر السولار بنحو 17.4% في مارس/آذار الماضي، ضمن زيادات طالت مختلف أنواع الوقود، في ظل ضغوط ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. ونفت الحكومة إجراء زيادة جديدة في أسعار الوقود خلال الشهر الحالي، رغم توقعات بارتفاع تكاليف الطاقة مع استمرار الحرب الإيرانية.

وتأتي مطالب المزارعين بزيادة سعر التوريد في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تشجيع توريد القمح المحلي، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار العالمية واضطراب أسواق الحبوب على خلفية الحرب بين روسيا وأوكرانيا، بما يزيد أهمية تأمين احتياجات البلاد من المحصول وتقليل الاعتماد على الاستيراد.

وبحساب سعر التوريد بالدولار، يرى المدير العام لشركة "ميدترنين للتجارة" هشام سليمان، أن السعر المستهدف للموسم المقبل لا يعكس زيادة كافية مقارنة بالموسم السابق.

وقال سليمان لـ المنصة، إن سعر توريد القمح خلال الموسم الماضي، البالغ 16,500 جنيه للطن، كان يعادل نحو 320 دولارًا عند سعر صرف 47 جنيهًا للدولار، بينما يعادل السعر المستهدف للموسم المقبل نحو 315 دولارًا للطن، على أساس سعر صرف يبلغ 55.5 جنيه للدولار.

وارتفع سعر صرف الدولار خلال الشهر الحالي مع خروج تدفقات من الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين، على خلفية تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، متجاوزًا 56 جنيهًا في تعاملات اليوم.

وأضاف سليمان أن السعر العالمي للقمح يبلغ نحو 325 دولارًا للطن، ما يجعل سعر التوريد المحلي المستهدف أقل منه، مشيرًا إلى أن السعر العادل، من وجهة نظره، كان ينبغي أن يصل إلى 3000 جنيه للأردب، بما يضمن عائدًا مجزيًا للمزارعين ويشجعهم على التوسع في زراعة المحصول.

وقال رئيس اتحاد الفلاحين محمد فرج، إن الزيادة المعلنة في سعر الأردب لا تغطي حتى الفارق في أجور العمالة بين الموسم الماضي والموسم المقبل، في ظل ارتفاع تكاليف الزراعة.

وفيما يتعلق بتوافر الأسمدة، أوضح فرج لـ المنصة، أن أسعار الشكارة في السوق الحرة تصل إلى نحو 1200 جنيه، بينما تتراوح لدى بعض تجار القطاع الخاص بين 1400 و1700 جنيه، لافتًا إلى وجود فجوة بين التصريحات الرسمية بشأن توافر الأسمدة وما يواجهه المزارعون فعليًا عند الحصول عليها.

من جانبه، قال نائب رئيس غرفة الحبوب باتحاد الصناعات عبد الغفار السلاموني، لـ المنصة إن هناك مطالبات بزيادة سعر توريد القمح بنحو 100 جنيه إضافية للأردب، متوقعًا أن يصل السعر خلال موسم التوريد المقبل إلى نحو 2750 جنيهًا، في ضوء الزيادات المحتملة في الأسعار.