واردات القمح تتراجع 77% في سبتمبر
تراجعت واردات مصر من القمح بنحو 76.6% خلال شهر سبتمبر/أيلول الماضي مسجلة نحو 362.512 ألف طن، مقابل نحو 1.548 مليون طن خلال الشهر نفسه من العام الماضي، بينما لم تتسلم الهيئة العامة للسلع التموينية أي شحنات خلال الشهر، بحسب وثيقة صادرة عن بورصة السلع اطلعت عليها المنصة.
"تراجُع واردات القمح جاء لعدة أسباب، يأتي في مقدمتها ارتفاع الأسعار العالمية بنحو 75 دولارًا للطن منذ بداية يوليو (تموز) الماضي بسبب الحرب الروسية الأوكرانية وما تبعها من خفض الكميات المصدرة منهما بشكل كبير"، يقول مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب، هشام سليمان لـ المنصة.
وتشهد سوق القمح العالمية اضطرابات مرتبطة بالتوترات في منطقة البحر الأسود، التي تضم روسيا وأوكرانيا، وهما من أكبر مصدري القمح عالميًا، ما أدى لارتفاع أسعار الدقيق بنحو 3 آلاف جنيه للطن منذ بداية أغسطس/آب الماضي، حسبما رصدت المنصة منتصف الشهر الماضي.
وبحسب الوثيقة، تصدرت روسيا قائمة الدول المصدرة للسوق المحلية خلال سبتمبر بنحو 142.656 ألف طن، تمثل 39.4% من إجمالي واردات الشهر، وجاءت أوكرانيا في المركز الثاني بإجمالي 132.784 ألف طن بنسبة 36.6%، ثم رومانيا بنحو 55.669 ألف طن بنسبة 15.3%، وكندا بنحو 31.403 ألف طن.
ورغم تراجع واردات سبتمبر، إلا أن إجمالي واردات القمح منذ بداية العام وحتى نهاية سبتمبر الماضي ارتفعت بنحو 1.9%، لتسجل نحو 9.026 مليون طن مقابل نحو 8.862 مليون طن خلال نفس الفترة من العام الماضي، وفقًا للوثيقة.
واعتمدت مصر على روسيا وأوكرانيا في تدبير نحو 80% من احتياجاتها من القمح المستورد خلال النصف الأول من العام الجاري، واستوردت من روسيا وحدها نحو 4.5 مليون طن خلال الفترة نفسها.
وأرجع مدير شركة ميدترنين ستار للتجارة واستيراد الحبوب تراجع واردات القمح إلى عدة عوامل، في مقدمتها ارتفاع الأسعار العالمية، ما أدى إلى زيادة أسعار القمح وبالتالي أسعار الدقيق، وهو ما انعكس على انخفاض الطلب على الاستهلاك.
وأوضح سليمان أن الكميات التي جمعتها الحكومة من محصول القمح المحلي أسهمت في تقليص احتياجاتها من الاستيراد خلال الفترة الحالية، مشيرًا إلى أن الحكومة لم تستورد قمحًا منذ نحو 3 أشهر.
وأضاف سليمان أن ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه يمثل عاملًا إضافيًا وراء تراجع الواردات، إلى جانب حالة الحذر التي تسيطر على المستوردين، خوفًا من شراء كميات كبيرة من القمح ثم التوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا، بما قد يؤدي إلى انخفاض الأسعار العالمية وتكبدهم خسائر في المخزون.
وأشار إلى أن أسعار القمح ارتفعت من نحو 245 دولارًا للطن في بداية يوليو الماضي إلى 275 دولارًا، قبل أن تصل حاليًا إلى نحو 320 دولارًا للطن، بزيادة قدرها نحو 75 دولارًا للطن منذ بداية يوليو، موضحًا أن الأسعار قد تتراجع بنحو 50 دولارًا للطن حال التوصل إلى تسوية بين روسيا وأوكرانيا.
وبلغ إجمالي واردات مصر من القمح نحو 12.5 مليون طن خلال العام المالي 2025-2026، بحسب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، وهو ما يغطي نحو 62% من الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 20.3 مليون طن سنويًا، إذ يحتاج برنامج الخبز المدعم وحده إلى نحو 8.6 مليون طن من القمح سنويًا.