عراقجي: لم نتلقَ ردًّا من السعودية أو الحوثيين على مقترح وساطتنا.. ومصر أبلغتنا سابقًا أنها لن تتدخل
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده لم تتلقَ ردًّا من السعودية أو جماعة الحوثيين في اليمن بشأن مقترحها بالوساطة لعقد محادثات تنهي القتال، وذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية بين الطرفين سواء على الأراضي اليمنية أو عبر الهجمات العابرة للحدود.
وأضاف عراقجي، في مقابلة تليفزيونية عبر قناة العراقية الإخبارية بثت أمس الثلاثاء، أن التدخل الخارجي قد يزيد الوضع تعقيدًا، مشيرًا إلى أن القاهرة أبلغت طهران سابقًا أنها لن تتدخل بشكل مباشر في اليمن، بينما أعلن الرئيس عبد الفتاح السيسي استعداد مصر لتقديم الدعم للسعودية في الدفاع عن أمنها، ودعا البرلمان لعقد جلسة طارئة لتفويضه في ذلك، وهي الجلسة التي انعقدت الاثنين الماضي لكنها أجلت حسم القرار للاثنين المقبل.
وكان عراقجي طرح هذه المبادرة لأول مرة قبل نحو 10 أيام، في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي فيصل بن فرحان، وهو الاتصال الذي تضمن تشديدًا إيرانيًا على أن "الأزمات الإقليمية لا يمكن حلها عسكريًا".
وفي 15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، نقلت وكالة فرانس برس عن مسؤول بوزارة الخارجية السعودية أن الرياض طلبت من الحوثيين الاجتماع في مسقط خلال الأسابيع السابقة، لكنهم رفضوا، مشيرًا إلى أن ذلك كان آخر تواصل بين الطرفين قبل التصعيد الأخير.
والأحد الماضي، قال رئيس وفد الحوثيين المفاوض محمد عبد السلام، إن الجماعة تواصلت مع السعودية بصورة مباشرة وغير مباشرة، وقدمت مقترحات، مضيفًا أن "الرياض غير ملتزمة بتنفيذ التفاهمات السابقة ولا تريد اتخاذ خطوات جادة بشأن خريطة الطريق، مشددًا على ضرورة إنهاء الحصار السعودي ومعالجة الملفات الإنسانية.
وبالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي، تتواصل الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة على الأراضي السعودية، بالتزامن مع اشتداد القتال بين الحوثيين والقوات اليمنية المدعومة من الرياض، خصوصًا في محافظات جنوب غرب اليمن وعلى امتداد الساحل المطل على البحر الأحمر.
واليوم الأربعاء، أعلن المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة السعودية، اللواء تركي المالكي، تدمير أربع طائرات مسيرة أُطلقت باتجاه المملكة في منطقتي المدينة المنورة والمنطقة الشرقية، قبل أن يعلن في بيان آخر اعتراض مسيرة أخرى في المنطقة الشرقية، ليصل العدد المعلن إلى خمس مسيرات.
لكن المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، نفى إطلاق طائرات مسيرة باتجاه المدينة المنورة، وقال إن الجماعة لم تنفذ عمليات عسكرية ضد السعودية اليوم.
وقال سريع عبر إكس، إن "ما يدعيه العدو السعودي من اعتراض طائرات مسيرة في أجواء المدينة المنورة ادعاء كاذب وبهتان عظيم وكبير بحق شعبنا وقواته المسلحة".
ومع اتساع الهجمات على السعودية، أعلنت بريطانيا أمس الثلاثاء، توسيع دعمها العسكري للمملكة، عبر تسيير دوريات جوية دفاعية بمقاتلات "تايفون" التابعة لسلاح الجو الملكي، بهدف اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة التي تستهدف المدن والمنشآت الحيوية السعودية.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج إن المقاتلات ستنفذ عمليات دفاعية فوق الأراضي السعودية، دون استهداف مواقع الحوثيين على الأرض.
كما أعلنت لندن إرسال طائرة نقل عسكرية ومستشارين عسكريين، وتمديد مهمة تزويد الطائرات السعودية بالوقود جوًا لمدة 90 يومًا إضافية.
ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إقليميين لم تسمهم أن السعودية تعاني نقصًا في صواريخ الاعتراض في ظل المواجهات الحوثية، وأنها طلبت من مصر وفرنسا وبريطانيا وباكستان نشر دعم للدفاع الجوي في المنطقة لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة التي يطلقها الحوثيون.