تعليق اعتصام تضامنيِّ مع "متصدقش" بنقابة الصحفيين.. وتعهد بمواصلة الاحتجاج
أعلن عدد من الصحفيين المشاركين في الاعتصام التضامني مع صحفيي منصة "متصدقش" المحبوسين احتياطيًا، تعليق اعتصامهم الذي بدأوه قبل أسبوعين بمقر نقابة الصحفيين، مع التأكيد على استمرار الفعاليات التضامنية للمطالبة بالإفراج عن الصحفيين الستة ورفض التضييق على حرية الصحافة.
وبدأ الصحفيون اعتصامًا مفتوحًا بمقر النقابة في 3 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بعد خمسة أيام من إلقاء قوات الأمن القبض على ستة من صحفيي منصة "متصدقش" المستقلة، يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول الماضي، وإخفائهم قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بتهمتي "نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية". وترددت تقارير عن تعرضهم للتعذيب، نفتها وزارة الداخلية لاحقًا.
وقالت الصحفية هدير المهدوي، إحدى المشاركات في الاعتصام، إن قرار تعليقه أمس، جاء بهدف تنظيم الصفوف والتفكير في فعاليات أقوى وأكثر تنوعًا للتضامن مع الصحفيين المحبوسين، مؤكدة أن الصحفيين لن ينسحبوا من معركة الدفاع عن حرية الصحافة.
وأضافت هدير المهدوي لـ المنصة، أن الفترة المقبلة ستشهد تنظيم فعاليات تضامنية مختلفة، معربة عن أملها في مشاركة أوسع من أعضاء الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين، بما يتناسب مع ما وصفته بالهجمة الواسعة على حرية الصحافة والقبض على زملائهم.
وأشارت إلى أن الصحافة تعرضت خلال السنوات الأخيرة لحصار شديد ومحاولات لتقييدها، من خلال استهداف الصحفيين أمنيًا، إلى جانب التحديات المهنية، مثل الفصل التعسفي وتدني الأجور. وقالت إن هذه العوامل أنهكت الصحفيين، ما يستدعي، بحسب تقديرها، مزيدًا من التكاتف للدفاع عن المهنة واستعادة مكانتها، بدءًا من الإفراج عن الصحفيين المحبوسين وتحسين الأجور.
وعن تأثير تعليق الاعتصام على قضية صحفيي "متصدقش"، قالت المهدوي إن الزخم الإعلامي تراجع خلال الفترة الأخيرة بفعل المستجدات السياسية في مصر والمنطقة، لكنها شددت على استمرار التضامن مع زملائهم بأشكال مختلفة، مستشهدة بإطلاق حملة لتدقيق المعلومات المرتبطة بمؤتمر الإنجازات الحكومية.
وأمس، أعلنت ثماني مؤسسات صحفية مصرية وعربية، من بينها المنصة، إطلاق غرفة أخبار مشتركة على مدى ستة أيام، تحت شعار "لحد ما يرجعوا.. التحقق مستمر"، لتدقيق الحقائق المتعلقة بـ"مؤتمر الإنجازات" الحكومي الذي دعا إليه الرئيس عبد الفتاح السيسي، والمقرر انعقاده تحت عنوان منتدى مصر 2026، خلال الفترة من الاثنين إلى السبت المقبل، تضامنًا مع صحفيي "متصدقش".
وتضم قائمة المؤسسات الصحفية: المنصة وصحيح مصر ومدى مصر من مصر، وميغافون ودرج وصفر من لبنان، ونواة (تونس)، والجمهورية (سوريا).
ومنذ إعلان "متصدقش" القبض على 6 من صحفييها، توالت بيانات التضامن المطالبة بالإفراج عن الصحفيين الستة "محمد أشرف، وعبد الله قدري، وإسلام بركات، ومحمد عادل، ومحمد محمود، وعمر هلال".
وتحتل مصر المركز الـ169 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وانتقدت نقابة الصحفيين في مارس/آذار 2024 استمرار حجب بعض المواقع الصحفية، في مقدمتها المنصة الذي حُجب 13 مرة آخرها في يوليو/تموز 2022، رغم رفع الحجب عن بعض المواقع من بينها درب، والسلطة الرابعة، وذات مصر، ومصر 360.