"عقاب بالوكالة".. زوج إيمان الشاذلي يناشد الحكومة البريطانية التدخل للإفراج عنها في مصر
طالب زوج إيمان الشاذلي، المحتجزة في مصر منذ أغسطس/آب الماضي، رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام بالتدخل لدى السلطات المصرية للإفراج عنها، فيما قالت الحكومة البريطانية إنها تدعم عائلتها وتتواصل مع السلطات المصرية بشأن قضيتها، حسب إندبندنت عربية.
وأطلقت أسرة إيمان الشاذلي عريضة تطالب بالإفراج عنها، وحسب زوجها زيشارن مصطفى، تبلغ إيمان 45 عامًا، وتحمل الجنسية البريطانية إلى جانب المصرية، وكانت في القاهرة لزيارة والدتها عندما ألقت قوات الأمن القبض عليها في 17 أغسطس الماضي، مشيرًا إلى أن قوات الأمن اقتحمت منزل والدة إيمان وألحقت أضرارًا به قبل اقتيادها، وإن الاتصال بينهما انقطع بعدما أخبرته بأن القوات ستأخذها.
كانت إيمان عادت إلى مصر بعد القبض على شقيقيها حسن وعيد لتتمكن من رعاية والدتها المسنّة المريضة، حسب أسرتها التي تقول إنها لا تزال محتجزة منذ 40 يومًا، وإنها لم تتمكن من التواصل معها أو الاطمئنان إلى حالتها الصحية. كما تقول إن السلطات ألقت القبض على شقيقتها شيماء في اليوم التالي.
وإيمان وشقيقتها شيماء إلى جانب شقيقيهما حسن وعيد أُلقي القبض عليهم جميعًا منذ مايو/أيار الماضي؛ "في سبيل الضغط على المعارضة المصرية البريطانية منى الشاذلي المقيمة في برلين"، حسب بيان لمؤسسة دعم القانون والديمقراطية، الشهر الماضي.
وتشارك منى الشاذلي عبر السوشيال ميديا مقاطع فيديو وبوستات تنتقد خلالها ممارسات الحكومة والجيش المصري والرئيس عبد الفتاح السيسي، وتندد في أخرى باستهداف أسرتها والقبض عليهم في مصر.
من ناحيته، قال عرفان رشيد، المحامي الموكل عن زوج إيمان، لإندبندنت إن وزارة الخارجية والتنمية البريطانية أبلغت الأسرة في 15 سبتمبر/أيلول الجاري بأن السلطات المصرية تتهم إيمان بـ"الانضمام إلى منظمة إرهابية وتمويلها، واستخدام حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي لنشر أخبار كاذبة، والدعوة إلى التظاهر والتجمع".
وتنفي إيمان، بحسب محاميها، ارتكاب أي مخالفة. وقال رشيد إن المحامي المصري الموكل بالدفاع عنها إنه لم يحصل على أدلة تدعم هذه الاتهامات، مضيفًا أن الأسرة لديها أسباب للتساؤل عما إذا كانت القضية مرتبطة بانتقادات شقيقتها منى الشاذلي للحكومة المصرية.
ولا يتضمن ما نشرته الأسرة ومحاموها أدلة مستقلة تثبت أن احتجاز إيمان جاء بسبب نشاط شقيقتها.
وقال مصطفى إن له من زوجته إيمان أربعة أبناء، ثلاثة أولاد تتراوح أعمارهم بين 9 و18 عامًا، وأنهم بدأوا العام الدراسي الجديد من دون والدتهم، مضيفًا أنهم تأثروا بغيابها، مشيرًا إلى أن عيد ميلاد ابنه العاشر تزامن مع احتجازها، وأن الطفل كان قلقًا من عدم وجود والدته في المناسبة.
وفي بيانها الشهر الماضي، اعتبرت مؤسسة دعم القانون والديمقراطية القبض على أشقاء منى الشاذلي شكلًا من أشكال "القمع العابر للحدود" و"العقاب بالوكالة".
وخلال نوفمبر/تشرين الثاني، أعربت 19 منظمة حقوقية مصرية ودولية عن قلقها من تصاعد ما وصفته بـ"العقاب بالوكالة" واستهداف أقارب النشطاء والمعارضين المقيمين بالخارج عبر المداهمات والاعتقالات والاختفاء القسري.
وتضمن البيان المشترك للمنظمات أسماء عدد من النشطاء والصحفيين والحقوقيين في الخارج والذين تعرض أقاربهم في مصر للاحتجاز؛ في محاولة للضغط عليهم أو معاقبتهم على آرائهم ونشاطهم.
وفي فبراير/شباط 2025، أصدر الفريق المعني بالاستعراض الدوري الشامل بمجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة/UPR تقريره الخاص بمراجعة السجل المصري في حقوق الإنسان، متضمنًا 343 توصية حقوقية من 137 دولة، أبرزها مكافحة الإخفاء القسري وإنهاء تدوير المحتجزين والإفراج عن المعتقلين السياسيين وضمان حرية الإعلام، ما رد عليه وزير الخارجية بدر عبد العاطي بأن مصر كثفت جهودها خلال السنوات الخمس الماضية، لتنفيذ 301 توصية قبلتها مصر خلال الاستعراض الماضي، لافتًا إلى أنها أحرزت تقدمًا مشهودًا على جميع المستويات.