سكرينشوت من فيديو على حساب مكرم محروس على فيسبوك
جانب من الاشتباكات بين الأمن وأهالي جزيرة الوراق تظهر فيه قنابل الغاز المسيل للدموع، 26 سبتمبر 2024

تجدد الاشتباكات بين الأمن وأهالي "الوراق".. وتظاهرة غاضبة بالجزيرة

بيسان كساب
منشور الثلاثاء 15 أيلول/سبتمبر 2026

اشتبكت قوات الأمن، ظهر أمس الاثنين، مع عدد من أهالي جزيرة الوراق، بمحيط منطقة معدية القللي في حي وراق الحضر، عقب مشادة بدأت باحتجاج عدد من الشباب على تضييق الأمن مسار المرور إلى المعدية بالحواجز الأمنية، حسبما قال مصدر من أهالي الجزيرة لـ المنصة.

وأوضح المصدر الشاهد على الأحداث، أن المشادة التي بدأت مع عدد من أمناء الشرطة تطورت سريعًا لاستخدام قوات الأمن للهراوات، قبل أن يتراشق الطرفان بالحجارة، ما أسفر عن إصابات بين الأهالي، بينها إصابة مؤكدة لأحد أقاربه بشرخ في الجمجمة، فضلًا عن احتجاز عدد غير مؤكد من الشباب، مضيفًا "ما رأيته بعيني كان عدد يتراوح بين ثلاثة إلى أربعة".

وتابع أن الاشتباكات وقعت في وقت كانت المعدية مليانة ناس، لأنها اتزامنت مع نهاية اليوم الدراسي وخروج التلاميذ من المدارس، ما جعل حصر عدد الإصابات وحالات الاحتجاز صعبًا للغاية، لكن الاشتباكات على كل حال امتدت لنحو السادسة والنصف مساءً. 

وعقب الأحداث، خرجت تظاهرة محدودة داخل الجزيرة ووصلت إلى منطقة تمركز القوات الأمنية، ندد المشاركون فيها بتجدد الاعتداءات الأمنية على الأهالي. 

وتعد منطقة معدية القللي ناحية حي وراق الحضر إحدى أبرز بؤر التوتر والاشتباكات المتكررة بين الأمن والسكان الذين يستخدمونها كمنفذ رئيسي، بسبب إجراءات التفتيش الصارمة لمنع دخول أي مواد بناء للجزيرة. 

وتحظر الحكومة مرور مواد البناء للجزيرة لوقف التمدد العمراني، ضمن خططها المستمرة بنقل أكبر عدد ممكن من الأهالي خارجها تمهيدًا لتنفيذ مشاريع عقارية فاخرة، وهي خطة أُعلن عنها للمرة الأولى عام 2017 ولاقت رفض قطاعات كبيرة من الأهالي ما أسفر في بعض مراحل الصراع بين الطرفين إلى مواجهات دامية بما في ذلك مقتل أحد أبناء الجزيرة برصاص الشرطة قبل 9 سنوات. 

وجاءت الاشتباكات هذه المرة، رغم ما بدا مؤخرًا بأنها مساعي تهدئة من قبل أجهزة الأمن؛ إذ تلقت مجموعة "باقون في جزيرة الوراق" عرضًا من أجهزة أمنية يتضمن، نظريًا ولأول مرة، خيارات تضمن بقاء الأهالي في الجزيرة وإعمال مبدأ "بيت مقابل بيت"، من خلال منح الراغبين في البقاء أراضي للبناء عليها في نطاق الكتلة السكنية.