عرض ممثلون عن مجموعة "باقون في جزيرة الوراق" مساء أمس الجمعة، في اجتماع ضم المئات من أعضاء المجموعة، نتائج اجتماعهم مع مسؤولين بجهاز الأمن الوطني، والذي انتهى إلى انتظار رد الجهاز على مقترح تقدم به ممثلو المجموعة.
والتقى ممثلون للمجموعة، مساء الخميس، بممثلين للجهاز بناء على طلبه، بحسب مصدر من المجموعة تحدث لـ المنصة، وقال إنهم رفضوا عرضًا طرحه ممثلو الجهاز هاتفيًا على أعضاء في المجموعة قبل نحو أسبوع، وقدموا في المقابل عرضًا بديلًا.
وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن ممثلي المجموعة عرضوا، خلال اللقاء، السماح للأهالي بالبناء على أرضٍ مملوكة للحكومة داخل منطقة الكتلة السكنية مقابل نزع ملكية منازلهم في المنطقة ذاتها، لافتًا إلى أن إخلاء هذه المنازل سوف يسمح بتطوير المنطقة تدريجيًا وتوفير الخدمات فيها وشق الطرق.
وأشار المصدر إلى أن العرض يتضمن كذلك نقل من يرغب من أهالي منطقة "المتناثرات" إلى الكتلة السكنية وحصولهم على أراضٍ لبناء منازل مقابل نزع ملكية منازلهم الأصلية، مع السماح بحصول من يرغب من الأهالي على شقق بديلة لمنازلهم في الأبراج السكنية التي تضمها المشروعات العقارية الحكومية.
وقال المصدر إن ممثلي الجهاز أعلنوا في الاجتماع فتح الباب أمام أهالي الجزيرة لحجز ألف شقة سكنية في الأبراج التي تبنيها الحكومة، مقابل التنازل عن منازلهم بدءًا من 30 سبتمبر/أيلول الحالي إلى 15 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
ويأتي عرض الأهالي الجديد بحيث يضمن تطوير منطقة الكتلة السكنية جنبًا إلى جنب مع إخلاء المنازل القديمة وإعادة بنائِها بواسطة الأهالي، وذلك في مقابل عرض جهاز الأمن الوطني قبلها بأيام.
وتضمن عرض الجهاز بقاء أهالي "الكتلة السكنية" في مساكنهم، والسماح لأهالي "المتناثرات" باختيار من ثلاثة؛ الحصول على مساكن بديلة خارج الجزيرة أو شقق في الأبراج السكنية أو أراضٍ للبناء عليها في المنطقة التي اشترتها الحكومة في منطقة الكتلة السكنية.
ووفقًا للمصدر، فإن "العرض الحكومي ينقل فقط أهالي المتناثرات إلى داخل منطقة الكتلة السكنية دون النظر إلى تطوير منطقة الكتلة السكنية نفسها، ولهذا السبب رفضناه".
ويشير المصدر إلى أن الوضع الحالي يعني أن الدولة تراجعت بعض الشيء بالفعل عن تشددها السابق في التعامل مع أهالي الجزيرة، وأصبحت تعترف ضمنيًا بحق الجميع في البقاء في الجزيرة، وبناء منازل ريفية بدلًا من قصر الحلول المطروحة على الحصول على شقق سكنية.
وعرض رئيس جهاز مدينة الوراق أسامة شوقي، العام الماضي، خطة لتقسيم جزيرة الوراق إلى منطقتين؛ الأولى منطقة الكتلة السكنية والتي تتركز فيها الكثافة السكانية، وتصل مساحتها لنحو 300 فدان، والثانية هي "المتناثرات" التي تقل فيها الكثافة السكانية.
وطرح شوقي وقتها بقاء الأهالي في الكتلة السكنية دون المساس ببيوتهم مقابل بدء الدولة في مشروعاتها في منطقة المتناثرات التي تشكل الجانب الأكبر من المساحة الإجمالية والتي تتركز فيها مشروعات الدولة، وهو عرض لم يعلن رسميًا إلى الآن.
وأعلنت مجموعة "باقون في جزيرة الوراق" عن نفسها منتصف الشهر الحالي من قبل العشرات من أهالي الجزيرة المتمسكين بالبقاء في الجزيرة مقابل الخطط الحكومية الرامية لتهجير السكان منها لتأسيس مشروعات عقارية فاخرة.