سكرينشوت من فيديو لأحد أهالي جزيرة الوراق
اشتباكات بين الأمن وأهالي جزيرة الوراق، 2 أغسطس 2026

بعد تفتيش حقائب ملابس نسائية.. اشتباكات بين الأمن وأهالي جزيرة الوراق لليوم الثاني

بيسان كساب
منشور الثلاثاء 4 آب/أغسطس 2026

تجددت الاشتباكات بين قوات الأمن وعشرات من أهالي جزيرة الوراق، مساء أمس الاثنين، لليوم الثاني على التوالي، قرب معدية القللي بحي وراق الحضر، وانتهت إلى تراشق بالحجارة وإصابات بين الأهالي لم يتضح عددها بدقة، وفق شاهد عيان لـ المنصة.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الواقعة بدأت عندما فتش ضابط شرطة سيارة كان يستقلها رجل وزوجته وشقيقتها وثلاثة أطفال، بحثًا عن مواد بناء، في ظل الحظر المفروض على إدخالها إلى الجزيرة.

وأضاف أن التفتيش امتد إلى حقائب ملابس نسائية، ما استفز الزوجة التي اعتبرت ذلك اعتداءً على خصوصيتها وخصوصية شقيقتها، قبل أن يرفع الضابط صوته عليها ويتدخل الزوج للدفاع عنها.

وتبعًا للمصدر، دفع تصاعد المشادة عشرات من الأهالي إلى التجمهر في محاولة لاحتواء الموقف، قبل أن تتدخل قوات الأمن لتفريقهم بعنف.

وقال شاهد العيان إن قوات الأمن استخدمت الهراوات والمصدات الحديدية المستخدمة في تنظيم المرور لتفريق الأهالي. وأضاف أن بعض الأهالي ردوا برشق القوات بالحجارة، قبل أن ترد القوات برشق الأهالي أيضًا، ما أسفر عن إصابات بين الأهالي.

حسب المصدر، فإن الضابط نفسه كان طرفًا في واقعة الاعتداء التي وقعت ظهر اليوم السابق على ثلاثة من أهالي الجزيرة، على خلفية تفتيش سيارة ملاكي بحثًا عن مواد بناء أيضًا.

وكانت المنطقة شهدت، مساء أمس الأول، اشتباكات بين الأهالي وقوات الأمن بعد واقعة الاعتداء، بالتزامن مع اعتراض الأهالي على تضييق المرور بمعدية القللي، التي تعد أحد المعابر الرئيسية التي تربط الجزيرة بحي وراق الحضر.

تأتي الواقعة ضمن توترات ممتدة في جزيرة الوراق منذ بدء خطط إعادة تطويرها وقرارات الإزالة ونزع الملكية، وسط رفض قطاعات من الأهالي مغادرة منازلهم، وهي توترات وصلت سابقًا إلى مواجهات دامية، بينها مقتل أحد أبناء الجزيرة برصاص الشرطة في يوليو/تموز 2017. وتجددت الاشتباكات في أبريل/نيسان ومايو/أيار الماضيين على خلفية احتجاز عدد من الأهالي والتضييق على المعديات ومنع إدخال مواد البناء.

وأصدر مجلس الوزراء، في 2018، قرارًا بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، تبعته قرارات نزع ملكية لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، من بينها نزع الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروع إنشاء 68 برجًا في مدينة الوراق الجديدة.

وكانت الهيئة العامة للاستعلامات أعلنت، في 26 يوليو 2022، تغيير اسم الجزيرة إلى "مدينة حورس"، بتكلفة تقديرية للمشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه، وإيرادات كلية متوقعة بنحو 122.54 مليار جنيه، وإيرادات سنوية قدرها 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة. ويشمل المخطط، بحسب الهيئة، 8 مناطق استثمارية ومنطقة تجارية وإسكانًا متميزًا وحديقة مركزية ومناطق خضراء ومارينتين وواجهة نهرية ومنطقة ثقافية وكورنيشًا سياحيًا.