سكرينشوت من فيديو لأحد أهالي جزيرة الوراق
اشتباكات بين الأمن وأهالي جزيرة الوراق، 2 أغسطس 2026

تجدد الاشتباكات بين الشرطة وأهالي جزيرة الوراق وإصابة اثنين على الأقل

بيسان كساب
منشور الاثنين 3 آب/أغسطس 2026

أُصيب اثنان على الأقل من أهالي جزيرة الوراق، مساء أمس الأحد، خلال اشتباكات مع قوات الأمن في المنطقة المتاخمة لمعدية القللي بحي وراق الحضر، بعد اعتراض الأهالي على حواجز أمنية تقيد وصولهم إلى المعدية، وفق مصدر مطلع من سكان الجزيرة لـ المنصة.

وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن الاشتباكات جاءت على خلفية غضب الأهالي من واقعة اعتداء حدثت ظهر اليوم نفسه، مرتبطة بحظر إدخال مواد البناء إلى الجزيرة، موضحًا أن أحد السكان صوّر الواقعة وبثها عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، ما عرّف أهالي الجزيرة بما حدث وأثار غضبهم، قبل أن تتدخل قوات الشرطة لاحقًا.

وقال شاهد عيان لـ المنصة، طالبًا أيضًا عدم نشر اسمه، إن ضابطًا اعتدى على شاب من الأهالي بعد رفضه تسليم مفتاح سيارته، ثم طال الاعتداء صديقًا كان يرافقه وشابًا ثالثًا حاول التدخل لوقف ما يحدث، ما أسفر عن إصابة قائد السيارة.

حسب المصدر المطلع من الأهالي، تعود الواقعة إلى محاولة الضابط منع مرور مواد بناء إلى الجزيرة، وهي مواد يحاول بعض الأهالي إدخالها أحيانًا في سيارات ملاكي عبر معدية القللي، في ظل الحظر المفروض على دخولها. وأضاف أن الضابط حاول مصادرة السيارة دون تفتيشها، وفق روايته.

ومنذ شهور، تمارس قوات الشرطة المتمركزة على مداخل الجزيرة حملات تضييق، تشمل منع عبور مواد البناء للجزيرة، لإجبار الأهالي على القبول بالتعويضات التي أقرتها الحكومة مقابل التنازل عن منازلهم وأراضيهم وإخلائها.

ومع تصاعد الغضب مساء أمس، اندلعت اشتباكات وتراشق بالحجارة بين قوات الأمن والعشرات من أهالي الجزيرة في المنطقة المتاخمة للمعدية، واستمرت لساعات، وفق المصدر.

وقال المصدر إن الاشتباكات بدأت بعد اعتراض الأهالي على الحواجز التي وضعتها الشرطة في طريقهم إلى المعدية، قبل أن يأمر ضباط الجنود بمواجهة المحتجين بالعصي والحجارة، بحسب روايته، ما دفع بعض الأهالي إلى الرد برشق القوات بالحجارة، وأسفر ذلك عن إصابة اثنين على الأقل من الأهالي.

وتأتي الواقعة في سياق توترات متكررة تشهدها الجزيرة خلال السنوات الأخيرة، على خلفية النزاع بين عدد من الأهالي والسلطات بشأن خطط إعادة تطوير الجزيرة وقرارات الإزالة ونزع الملكية، وسط رفض قطاعات واسعة من السكان مغادرة منازلهم، وهو ما أدى في مراحل سابقة من الصراع إلى مواجهات دامية، من بينها مقتل أحد أبناء الجزيرة برصاص الشرطة في يوليو/تموز 2017.

وسبق أن شهدت الجزيرة اشتباكات متكررة مرتبطة بمنع دخول مواد البناء أو تنفيذ قرارات إزالة، بينها وقائع وثقتها مقاطع فيديو خلال الأشهر الماضية.

وفي مايو/أيار الماضي، تجددت الاشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الأمن، بعد منع الأمن أحد السكان من إدخال 5 شكائر أسمنت إلى الجزيرة عبر معدية النيل بمنطقة الوراق، والتحفظ على سيارته.

وتطورت الواقعة إلى اشتباكات محدودة في محيط المعدية، ثم تجددت بشكل أوسع داخل الجزيرة، وسط رشق متبادل بالحجارة، دون تسجيل حالات قبض أو إصابات بين الأهالي.

وفي أبريل/نيسان الماضي، وقعت اشتباكات بين أهالي الجزيرة وقوات الأمن جراء احتجاز عدد من الأهالي والتضييق على المعدية، اعتقل الأمن فيها اثنين من الأهالي قبل أن يفرج عنهم لاحقًا وفقًا لتغطية مدى مصر وبث مباشر على صفحة باسم جزيرة الوراق على فيسبوك.

وأصدر مجلس الوزراء في 2018 القرار رقم 20 لسنة 2018 بإنشاء مجتمع عمراني جديد على أراضي جزيرة الوراق، صدرت عقبه قرارات نزع ملكية أراضي الجزيرة ومنها قرار نزع ملكية الأراضي اللازمة لتنفيذ مشروع إنشاء 68 برجًا بمدينة الوراق الجديدة لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والبالغ مساحتها ‎61013‏ فدانًا.

وفي يوليو الماضي، استعرضت وزارة الإسكان إجمالي الأراضي والمنازل التي تم إخلاؤها في الجزيرة، مشيرة إلى الحصول على نحو 993 فدانًا من أصل 1295 فدانًا، بما يتخطى 76% من إجمالي مساحة المنطقة محل التطوير.  

وأعلنت الهيئة العامة للاستعلامات في 26 يوليو 2022، تغيير اسم جزيرة الوراق إلى مدينة حورس، لافتةً إلى أن تكلفة المشروع تصل إلى 17.5 مليار جنيه، وأن دراسة الجدوى قدرت الإيرادات الكلية بنحو 122.54 مليار جنيه، فيما أوضحت أن الإيرادات السنوية تبلغ 20.422 مليار جنيه لمدة 25 سنة.

وأشارت إلى أن المشروع يضم 8 مناطق استثمارية ومنطقة تجارية ومنطقة إسكان متميز، كما سيتم إنشاء حديقة مركزية ومنطقة خضراء ومارينا 1 و2، وواجهة نهرية سياحية، كما سيشمل منطقة ثقافية وكورنيشًا سياحيًا.