تصوير أحمد بلال، المنصة
تطبيق My NTRA التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، 11 أغسطس 2026

منظمات حقوقية تحذر من السماح لشركات الاتصالات باستخدام البيانات البيومترية

قسم الأخبار
منشور الاثنين 24 آب/أغسطس 2026

دعت منظمات حقوقية، في بيان مشترك اليوم الاثنين، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بالتراجع عن أي توجيهات بإلزام مستخدمي خدمات الاتصالات تقديم بياناتهم البيومترية إلى شركات الاتصالات.

وطالبت 19 منظمة موقعة على البيان بوقف إلزام مستخدمي خدمات الاتصالات بتقديم صورة الوجه أو بصمة الإصبع أو غيرها من البيانات البيومترية كشرط لتسجيل خطوط الهاتف المحمول أو إدارتها أو استعادتها، أو لاستخدام خدمة "أرقامي"، أو للاعتراض على تسجيل خطوط بأسماء أشخاص دون علمهم، خاصة مع عدم تحديد موضع الخلل وسببه.

وفي 10 أغسطس/آب الحالي، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، إحالة شركات المحمول الأربع العاملة في مصر "فودافون، أورانج، E& ،WE" إلى النيابة العامة؛ لاتخاذ إجراءات التحقيق الجنائي في وقائع تسجيل خطوط محمول ببيانات شخصية لمواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها، وفي 11 أغسطس أكد النائب التنفيذي والمتحدث باسم الجهاز محمد إبراهيم، أن الجهاز تلقى أكثر من 4 آلاف شكوى بشأن تسجيل أرقام هواتف محمولة بأسماء مواطنين دون علمهم.

وبحسب بيان المنظمات الحقوقية، لم ينشر الجهاز حتى الآن عدد حالات التسجيل غير المصرح بها التي أثبتتها تحقيقاته، ولم يوضح المرحلة التي وقع فيها الخلل أو الآلية التي أتاحت استخدام بيانات أشخاص لتسجيل خطوط دون علمهم.

وأضاف أن الجهاز أيضًا لم يعلن ما إذا كانت الوقائع ترتبط أساسًا بانتحال الهوية باستخدام بطاقة رقم قومي تخص شخصًا آخر عند نقطة البيع، أم بإساءة استخدام صلاحيات الموظفين أو الوكلاء، أو بالتلاعب بأجهزة التفعيل والحسابات أو السجلات الداخلية لشركات الاتصالات.

وتشير المنظمات الحقوقية إلى أنه من دون تحديد موضع الخلل وسببه، لا توجد قاعدة يمكن الاستناد إليها للقول إن التحقق البيومتري يعالج المشكلة، مؤكدين أنه "يمكن للمطابقة البيومترية أن تساعد في التحقق من أن الشخص الذي يجري معاملة معينة يطابق هوية مرجعية. لكنها لا تمنع، بذاتها، إساءة استخدام صلاحيات العاملين أو الوكلاء، ولا تحول دون إضافة خطوط أو تعديل سجلات داخل أنظمة الشركات بصورة غير مشروعة، ولا تمنع إعادة استخدام بيانات سبق التحقق منها".

ولفتت المنظمات إلى أن "فرض معالجة بيانات أشد حساسية على ملايين المستخدمين قبل تحديد مصدر المشكلة ينقل الأزمة من معالجة أوجه القصور في منظومة التسجيل إلى جمع مزيد من البيانات عن الأفراد، بل وبيانات أكثر حساسية".

وأكدت المنظمات في بيانها على أن البيانات البيومترية بطبيعتها تختلف عن كثير من وسائل التحقق الأخرى، "يمكن تغيير كلمة المرور أو إلغاء وثيقة أو استبدالها، بينما لا يستطيع الإنسان تغيير وجهه أو بصماته إذا تعرضت البيانات المرتبطة بها للتسريب أو إساءة الاستخدام".

وأشارت إلى أن الجمع بين معرفات بيومترية دائمة وبين بيانات الاشتراك في خدمات الاتصالات يمكن أن ينشئ بنية تقنية تسمح بربط مجموعات متعددة من البيانات عن الشخص يُمكن استخدامها مستقبلًا في المراقبة أو التنميط.

ودعت المنظمات نشر نتائج التحقيق في حالات التسجيل غير المصرح به في صورة مجمعة تحمي البيانات الشخصية للمتضررين، مع توضيح عدد الحالات المثبتة، ومراحل وقوع الخلل، وأدوار منافذ البيع والموظفين والوكلاء وحسابات وأجهزة التفعيل المستخدمة، والإجراءات الرقابية التي اتُّخذت لمنع تكرار هذه الوقائع.

وأكدت على ضرورة إلزام شركات الاتصالات بإنشاء سجلات تدقيق محمية من التعديل أو الحذف لكل عملية تسجيل أو نقل ملكية أو استبدال خط، بحيث تسمح بتتبع كل معاملة وربطها بنقطة البيع وحساب الموظف أو الوكيل وجهاز التفعيل المستخدم وتوقيت تنفيذها وأي تعديل لاحق عليها.