تصوير جاسر الضبع، المنصة
تطبيق My NTRA التابع للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، 9 أغسطس 2026

"تنظيم الاتصالات" يحيل شركات المحمول الأربع للنيابة ويُقر ضوابط جديدة لبيع الخطوط

قسم الأخبار
منشور الاثنين 10 آب/أغسطس 2026

أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، اليوم الاثنين، إحالة شركات المحمول الأربع العاملة في مصر "فودافون، أورانج، E&، WE" إلى النيابة العامة؛ لاتخاذ إجراءات التحقيق الجنائي في وقائع تسجيل خطوط محمول ببيانات شخصية لمواطنين دون علمهم أو حيازتهم لها.

وأوضح الجهاز، في بيان، أن قرار الإحالة جاء عقب عمليات فحص وتفتيش مكثفة استمرت على مدار اليومين الماضيين للشكاوى الواردة للجهاز من مستخدمين كشفوا عن وجود أرقام مجهولة مسجلة بأسمائهم، حيث أعد الجهاز ملفًا بالأدلة والمستندات والقرائن المرتبطة بهذه المخالفات لتقديمها لجهات التحقيق.

وبالتوازي مع الإحالة الجنائية، أقر الجهاز حزمة إجراءات تنظيمية، عقب اجتماع طارئ، عقده مع مسؤولي الشركات الأربع، بهدف إحكام السيطرة على بيع الشرائح، حسب البيان.

وشملت تلك الضوابط وقف بيع خطوط الشركات، على نحو يشمل الحظر الفوري لبيع أو تفعيل أي خطوط محمول جديدة عبر أنظمة الشركات المخصصة للهيئات والجهات والمؤسسات "سواء في القطاع الخاص أو الحكومي"، بوصفها الفئة التي شهدت تسريب المساحة الأكبر من الخطوط المجهولة.

كما أقر الجهاز ضوابط جديدة لتوفيق أوضاع الخطوط محل الأزمة عبر إعادة التعاقد الإجباري أو الإلغاء، حيث ألزم شركات المحمول بإرسال رسائل نصية لكافة الخطوط القديمة المسجلة على أنظمتها، لإخطار حائزيها الفعليين بضرورة التوجه للفروع لإبرام عقود جديدة باسم المستخدم الحقيقي، على أن يُلغى الخط نهائيًا وبشكل آلي في حال عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة.

كما تضمنت الضوابط توجيه الشركات إلى الإسراع في إتاحة آليات التحقق البيومتري (بصمة الوجه أو بصمة الإصبع الإلكترونيتين) عبر التطبيقات الإلكترونية للشركات لتأكيد هوية حائزي الخطوط، وتمكين المواطنين من اتخاذ إجراءات فورية ضد أي خط مسجل باسمهم دون علمهم.

وشدد الجهاز على أنه لن يتهاون مع أي خرق للضوابط الجديدة، مهددًا بمنع أي شركة مخالِفة من بيع أو تفعيل شرائح جديدة نهائيًا، فضلًا عن إحالة قياداتها ومسؤوليها للنيابة العامة.

وعلى مدى اليومين الماضيين، فجّرت إعادة إتاحة خدمة "أرقامي" عبر تطبيق My NTRA، أزمة واسعة بين مستخدمي شبكات المحمول؛ بعدما كشفت الخدمة، التي يتيحها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عن وجود آلاف الخطوط المسجلة بالأرقام القومية لمواطنين دون علمهم، ما يفتح الباب أمام أزمة أخرى عقب بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد، الذي سيعتمد على الإعلانات القضائية عبر الرقم القومي وهاتف المستخدم.

وأعلن الجهاز، الخميس الماضي، عن عودة الخدمة بـ"حل فني مؤقت" يتضمن حجب الأرقام الوسطى لحين استكمال التحديثات، إلا أن هذه الخطوة كشفت عن حجم التلاعب ببيانات المستخدمين، وفجرت موجة شكاوى عديدة من التبعات القانونية للخطوط المجهولة.

وإزاء ذلك، شهدت مواقع السوشيال ميديا موجة غضب وتخوفات واسعة وشكاوى بدأت ببوستات فردية سيطرت على جروبات تبادل الخبرات على فيسبوك، كشفت عن نمط متكرر لمستخدمين فوجئوا بوجود أرقام عدة مسجلة ببياناتهم لدى شركات اتصالات مختلفة، دون أن يستخرجوا شرائحها أو يعرفوا هوية مستخدميها الفعليين.