موقع وزارة البترول المصرية
وزير البترول المصري ووزير الطاقة الأردني خلال تفقدهما سفينة التغييز إنرجوس فورس بميناء العقبة، 6 أغسطس 2025

الأعلى منذ عامين.. واردات الغاز المسال تسجل ذروة جديدة بسبب حر أغسطس

محمود سالم
منشور الأربعاء 19 آب/أغسطس 2026

ارتفعت واردات وزارة البترول من الغاز الطبيعي المسال خلال شهر أغسطس/آب الجاري إلى أعلى مستوى لها منذ عامين، مسجلة نحو 4 ملايين متر مكعب مقابل 3.5 مليون فقط خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف الاستيراد بالوزارة لـ المنصة.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه، إن الوزارة تعتزم تغويز 17 شحنة من إجمالي 25 شحنة مقرر وصولها الشهر الجاري إلى مصر عبر 3 سفن تغويز تعمل حاليًا داخل مياهنا الإقليمية، على أن يتم تغويز الشحنات المتبقية في الأردن تمهيدًا لضخها في الشبكة المحلية.

وأوضح أن زيادة واردات الغاز المسال رفعت طاقات إعادة التغويز في مصر بنحو 12% خلال أغسطس الجاري، لتصل إلى نحو 2.8 مليار قدم مكعب يوميًا، بهدف تأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي خلال فترة ذروة الاستهلاك المتوقعة هذا الشهر.

وقبل أيام، أعلنت الحكومة تسجيل الشبكة القومية للكهرباء ذروة تاريخية غير مسبوقة بعدما وصل الحمل الأقصى إلى 40.2 ألف ميجاوات خلال الشهر الجاري نتيجة الموجة الحارة.

وأوضح أن واردات الغاز ستُضخ بالكامل في الشبكة القومية للغاز الطبيعي لتلبية احتياجات القطاعات الاقتصادية المختلفة، وفي مقدمتها قطاع الكهرباء والقطاع الصناعي، اللذان يستحوذان مجتمعين على ما بين 80% و85% من إجمالي استهلاك الغاز الطبيعي محليًا.

ويتراوح الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي بين 3.7 و3.8 مليار قدم مكعب يوميًا، بينما يتجاوز إجمالي الاستهلاك حاجز 7 مليارات قدم مكعب يوميًا خلال فترات الذروة، ما يجعل واردات الغاز المسال أحد المصادر الرئيسية لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، بحسب المصدر.

وتلجأ مصر إلى إعادة تغويز جزء من الشحنات المستوردة في الأردن بسبب اختناق طاقات التغويز المتاحة محليًا؛ إثر خروج سفينة التغويز "إينرجوس وينتر" Energos Winter عن الخدمة، بعد تعرضها للهجوم بطائرة مسيرة واشتعال الحريق بها وبسفينة أخرى في ميناء دمياط نهاية الشهر الماضي.

وأدى تعطيل السفينة في دمياط إلى تقليل سفن التغويز العاملة في مصر إلى 3 سفن فقط، ما أثر بدوره على عن معالجة أكثر من 17 شحنة محليًا من أصل 25 شحنة جرى استيرادها في أغسطس، وأجبر وزارة البترول على تحويل الشحنات الثماني المتبقية إلى ميناء العقبة الأردني لإعادة تحويلها إلى غاز وضخها مجددًا إلى مصر عبر خط الغاز العربي.