حساب الصحفي حيدر قنديل على فيسبوك
الصحفي بجريدة الدستور حيدر قنديل

بعد 22 يومًا من اختفائه.. ظهور الصحفي حيدر قنديل أمام نيابة أمن الدولة وحبسه 15 يومًا

قسم الأخبار
منشور الخميس 16 تموز/يوليو 2026

ظهر الصحفي بجريدة الدستور حيدر قنديل، بعد 22 يومًا من إعلان أسرته اختفاءه، أمام نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 5653 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، حسب ما أعلنته عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف عبر حسابها على فيسبوك.

وكانت أسرة قنديل أعلنت في 22 يونيو/حزيران الماضي اختفاءه عقب خروجه لدقائق من مقر عمله بجريدة الدستور في الدقي، بينما رجحت زوجته آنذاك أنه أُلقي القبض عليه ضمن حملة استهدفت عددًا من المواطنين الشيعة قبل ذكرى عاشوراء.

وفي السياق نفسه، قالت الجبهة المصرية لحقوق الإنسان إن نيابة أمن الدولة العليا باشرت، يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، التحقيق مع 20 شخصًا من المنتمين إلى المذهب الشيعي، من بينهم حيدر، على ذمة القضية نفسها.

وأضافت الجبهة أن النيابة وجهت إلى المتهمين اتهامات بـ"تولي قيادة جماعة إرهابية"، و"الانضمام إلى جماعة إرهابية"، و"تمويل جماعة إرهابية"، قبل أن تقرر حبس 19 منهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيق، وإخلاء سبيل متهم واحد، لم تذكر المنظمة الحقوقية اسمه.

حسب بيان الجبهة، تناولت التحقيقات أسئلة بشأن اعتناق المتهمين للمذهب الشيعي، ومدة انتمائهم إليه، وأماكن اجتماعاتهم، وطبيعة ممارساتهم الدينية.

وقالت المنظمة الحقوقية إن "المتهمين تعرضوا للاختفاء القسري داخل مقار تابعة لجهاز الأمن الوطني في العباسية والجيزة"، وظهروا أمام نيابة أمن الدولة العليا وبدأ التحقيق معهم.

وأدانت الجبهة ما وصفته بـ"استهداف المواطنين على خلفية معتقداتهم الدينية، واستخدام قوانين مكافحة الإرهاب لملاحقة أشخاص بسبب انتمائهم المذهبي"، معتبرة أن ذلك يمثل انتهاكًا لحرية المعتقد والضمير التي يكفلها الدستور والمواثيق الدولية.

وطالبت بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين، ووقف الملاحقات القضائية القائمة على الانتماء الديني، إلى جانب التحقيق في وقائع الاختفاء القسري، التي قالت إن المتهمين تعرضوا لها قبل عرضهم على النيابة.

وتواجه مصر انتقادات من منظمات محلية ودولية بشأن تردي الوضع الحقوقي خاصة فيما يتعلق بحرية الرأي والتعبير والمعتقد واستهداف المبدعين والصحفيين وملاحقتهم أمنيًا وتوجيه اتهامات نمطية وفضفاضة لهم، دأبت السلطات على استخدامها منذ أكثر من عقد، لملاحقة أصحاب الرأي والصحفيين والفنانين والمبدعين، والزجّ بهم في السجون لسنوات، سواء عبر الحبس الاحتياطي المطوّل أو من خلال محاكمات تفتقر إلى ضمانات ومعايير المحاكمة العادلة والمنصفة، حسب منظمة ARTICLE 19.

وحسب البيان الصادر عن المنظمة الحقوقية الدولية أواخر مايو/أيار الماضي، تشهد الفترة الحالية ملاحقات أمنية وقضائية طالت عددًا من الفنانين والمبدعين، من بينهم رسّام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر، الذي أجلت محكمة جنايات القاهرة محاكمته الاثنين الماضي إلى جلسة 12 أكتوبر/تشرين الأول 2026 بتهم تتعلق بـ"تمويل الإرهاب"، وغيره من النشطاء الحقوقيين وعشرات الصحفيين.