حساب شقيقه عزت رمزي على فيسبوك
أيمن رمزي بطرس الذي تقول المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إنه توفى داخل قسم شرطة روض الفرج يوم 27 يونيو 2026

الحالة الثانية.. المبادرة المصرية تطالب بالتحقيق في وفاة متهم بازدراء الأديان

قسم الأخبار
منشور السبت 4 تموز/يوليو 2026

طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية النائب العام بالتدخل لضمان "شفافية وحياد وسلامة" التحقيقات في ملابسات وفاة أيمن رمزي بطرس داخل قسم شرطة روض الفرج، مؤكدة ضرورة ألا يقتصر التحقيق على سبب الوفاة، وإنما فحص ما وصفته بـ"سلسلة من الانتهاكات" التي تعرض لها منذ القبض عليه وحتى وفاته.

وقالت المبادرة، في بيان اليوم السبت، إن رمزي توفي في 27 يونيو/حزيران الماضي أثناء احتجازه، داعية إلى محاسبة جميع المسؤولين عن القبض عليه على خلفية آرائه الدينية، وما وصفته باحتجازه بصورة غير قانونية، والتحقيق معه دون حضور محامٍ، فضلًا عن "التراخي في التعامل مع تدهور حالته الصحية" خلال فترة حبسه.

واعتبرت المبادرة أن الواقعة تمثل "ثاني حالة وفاة" بين أشخاص قالت إنهم استُهدفوا ضمن حملة أمنية ضد اللادينيين وأصحاب الآراء الدينية المخالفة منذ سبتمبر/أيلول 2025، مشيرة إلى وفاة محتجز آخر في يناير/كانون الثاني الماضي داخل محبسه بسجن العاشر 6، أثناء حبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 6954 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا.

وبحسب البيان، ألقي القبض على أيمن رمزي من منزله في الأول من يونيو الماضي، بينما لم يمثل أمام النيابة العامة إلا في السابع من الشهر نفسه، وقالت المبادرة إن محاميه فوجئ بأن محضر الضبط مؤرخ في السادس من يونيو، بما يخالف -بحسب روايتها- تاريخ القبض الفعلي.

وقالت المبادرة إنها اطلعت على محضر تحقيق النيابة الذي أشار إلى إلقاء القبض على رمزي بسبب بوستات نشرها على فيسبوك، عبّر فيها عن آرائه النقدية لبعض المعتقدات الدينية المسيحية الشعبية وفقًا لوصفه وعملية صياغة قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين. 

وأضافت أن نيابة الساحل وجهت إلى رمزي اتهامات بـ"تولي قيادة جماعة أسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى الإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي"، و"استغلال الدين للترويج لأفكار متطرفة بقصد ازدراء الأديان السماوية"، قبل أن تأمر بحبسه احتياطيًا على ذمة القضية رقم 7847 لسنة 2026 جنح الساحل.

وقالت المبادرة إن رمزي حُرم من حضور محامٍ خلال أولى جلسات التحقيق، كما احتُجز بقسم شرطة الساحل قبل نقله إلى قسم روض الفرج، حيث لاحظ أحد محامي هيئة الدفاع، خلال جلسة تجديد حبسه في 9 يونيو، تدهورًا واضحًا في حالته الصحية وعدم قدرته على الوقوف أو الحركة دون مساعدة.

وذكرت أن هيئة الدفاع طلبت عرض رمزي على مصلحة الطب الشرعي وإثبات حالته الصحية، إلى جانب تفريغ كاميرات المراقبة وسماع أقوال شهود من مكان احتجازه، إلا أن النيابة -بحسب البيان- لم تستجب لهذه الطلبات.

وأضافت المبادرة أن رمزي أبلغ النيابة، في محضر مؤرخ 16 يونيو، بأنه تعرض لإصابة في الرأس والساق اليسرى إثر سقوطه داخل دورة مياه قسم روض الفرج، وطلب نقله إلى مستشفى حكومي لتلقي العلاج بسبب إصابته بدوار وعدم قدرته على الوقوف، مشيرة إلى أن النيابة أصدرت قرارًا بعرضه على مستشفى حكومي، إلا أنه "لا توجد دلائل" على تنفيذ القرار حتى وفاته في 27 يونيو، وفقًا للبيان.

وأوضحت المبادرة أن هيئة الدفاع تقدمت، في يوم الوفاة، ببلاغ إلى النيابة العامة للتحقيق في ملابساتها، فيما استمعت النيابة إلى أقوال شقيق المتوفى، وأمرت بسماع أقوال المحتجزين وضباط قسم روض الفرج، كما قررت تشريح الجثمان، على أن يصدر تقرير الصفة التشريحية لاحقًا.

وطالبت المبادرة بسرعة الانتهاء من تقرير الصفة التشريحية، والتحفظ على كاميرات المراقبة في قسمي الساحل وروض الفرج وتفريغها، وضمان حماية المحتجزين الذين قد يدلون بشهاداتهم، وإحالة كل من تثبت مسؤوليته عن الوفاة إلى المحاكمة الجنائية، سواء كانت المسؤولية ناتجة عن عمد أو إهمال.

كما جددت مطالبتها بوقف ما وصفته بـ"الحملة الأمنية" ضد أشخاص بسبب معتقداتهم أو آرائهم الدينية، قائلة إنها وثقت القبض على نحو 60 شخصًا منذ بداية العام الماضي على خلفية الإلحاد أو اللادينية أو التعبير عن آراء دينية مخالفة للسائد، مشيرة إلى استمرار احتجاز آخرين، بينهم مجموعة من المسلمين الشيعة قالت إن مكان احتجازهم لا يزال غير معلوم.