طالبت لجنة الدفاع والتضامن مع المخرج والسيناريست عمر صلاح مرعي بالإفراج الفوري عنه، تزامنًا مع نظر نيابة أمن الدولة العليا، غدًا الاثنين، تجديد حبسه الاحتياطي للمرة الخامسة على ذمة القضية رقم 3835 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا، التي يواجه فيها اتهامًا بـ"نشر أخبار كاذبة".
وأطلقت اللجنة التي تشكلت عقب القبض على مرعي، وتضم داعمين لقضيته من فنانين وكتاب وصحفيين ومحامين وحقوقيين، بيانًا مفتوحًا للتوقيع أمس، دعت فيه الفنانين وصناع السينما والكتاب والصحفيين والأكاديميين والنقابات المهنية والأحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية داخل مصر وخارجها إلى المطالبة بالإفراج عنه، ورفض استمرار حبسه الاحتياطي بسبب "تعبيره السلمي عن رأيه".
وقال البيان إن استمرار حبس مرعي يثير تساؤلات قانونية وحقوقية بشأن التوسع في استخدام الحبس الاحتياطي في قضايا تتعلق بحرية التعبير، واستغلال نصوص قانونية في ملاحقة التعبير السلمي عن الرأي، ومدى اتساق ذلك مع الحماية التي يكفلها الدستور المصري لحرية الرأي.
واعتبر البيان أن القضية "لا تمس عمر مرعي وحده، بل تطال حق الفنانين والكتاب وصناع الأفلام في التعبير عن آرائهم دون خوف من الملاحقة أو الحبس"، مضيفًا أنه "لا يمكن الحديث عن دعم الثقافة أو القوة الناعمة المصرية، بينما يواجه الفنانون والمبدعون خطر الملاحقة بسبب آرائهم أو أعمالهم الإبداعية".
كما أعرب الموقعون على البيان عن قلقهم إزاء الحالة الصحية لمرعي، مشيرين إلى حاجته لمتابعة طبية منتظمة واستكمال العلاج اللازم، مطالبين بضمان حصوله على الرعاية الطبية الكاملة دون تأخير.
والأسبوع الماضي، قال المحامي الحقوقي خالد علي إن إدارة سجن العاشر من رمضان سمحت بإجراء أشعة على ذراع مرعي "لأنها كانت مكسورة قبل إلقاء القبض عليه... وإدارة السجن وعدته باستكمال كافة الإجراءات الطبية التي طلبها منهم".
حمل بيان لجنة الدفاع عن مرعي توقيعات منظمات المفوضية المصرية للحقوق والحريات، والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومركز النديم، والجبهة المصرية لحقوق الإنسان، والمنبر المصري لحقوق الإنسان، ومؤسسات حرية الفكر والتعبير، ودعم القانون والديمقراطية، وسيناء لحقوق الإنسان، وتبيان للحقوق والحريات.
كما وقّع البيان، إلى جانب العديد من الشخصيات العامة والحقوقية، أحزاب المحافظين والعيش والحرية تحت التأسيس، والتحالف الشعبي الاشتراكي، وحركة الاشتراكيين الثوريين.
وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، جددت نيابة أمن الدولة العليا حبس مرعي لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، حسبما قال وقتها محاميه نبيه الجنادي لـ المنصة، موضحًا أن جلسة التجديد عُقدت عبر الفيديوكونفرانس، وأن الدفاع طلب عرضه على الأطباء وإجراء أشعة على يده اليسرى بعد إصابتها بتورم.
وعقب القبض عليه يوم 11 مايو/أيار الماضي، حذرت منظمات حقوقية من تدهور حالته الصحية، وقالت إنه يعاني من اضطراب في الغدة الدرقية يحتاج إلى علاج يومي، فضلًا عن مضاعفات جراحة حديثة في الرسغ، مطالبة بتمكينه من العلاج والرعاية الطبية اللازمة.
ووفق منظمة ARTICLE 19، تأتي قضية عمر صلاح ضمن سياق أوسع من التضييق على حرية التعبير والقيود المتزايدة على الإبداع، بما يشمل الاستهداف المنهجي للفنانين والمبدعين من خلال اتهامات نمطية وفضفاضة، دأبت السلطات على استخدامها منذ أكثر من عقد، لملاحقة أصحاب الرأي والصحفيين والفنانين والمبدعين، والزجّ بهم في السجون لسنوات، سواء عبر الحبس الاحتياطي المطوّل أو من خلال محاكمات تفتقر إلى ضمانات ومعايير المحاكمة العادلة والمنصفة.
وحسب البيان الصادر عن المنظمة الحقوقية الدولية أواخر مايو الماضي، تشهد الفترة الحالية ملاحقات أمنية وقضائية طالت عددًا من الفنانين والمبدعين، من بينهم رسّام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر، الذي يمثل لجلسة جديدة أمام دائرة الإرهاب في 13 يوليو/تموز 2026، بتهم تتعلق بـ"تمويل الإرهاب"، والناشط والشاعر أحمد دومة، الصادر بحقه حكمًا بالحبس سنة مع الشغل والنفاذ بتهم "نشر أخبار كاذبة" في 3 يونيو الماضي، وغيرهم من النشطاء وعشرات الصحفيين.