صفحة أخبار غزة، فيسبوك
آثار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يناير 2024

"مجلس السلام" يخطط لمنطقة إنسانية تجريبية في غزة

قسم الأخبار
منشور الخميس 9 تموز/يوليو 2026

يخطط مجلس السلام، الذي عيّنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنشاء منطقة إنسانية تجريبية في قطاع غزة، يمكن أن تستوعب عشرات الآلاف من الفلسطينيين، في محاولة لإعادة تحريك خطة ترامب المتعثرة للقطاع، سواء تم التوصل إلى اتفاق مع حماس بشأن المرحلة الثانية من الخطة أم لا، وفق ما نقلت رويترز عن مسؤول في المجلس لم تسمه.

ولم يحدد المسؤول موقع المنطقة المقترحة، لكنه قال إن المجلس حدد مناطق آمنة يمكن توسيع نطاق السلع والخدمات فيها لتلبية الاحتياجات الإنسانية للفلسطينيين "الراغبين" في الانتقال إليها، فيما ذكرت الجزيرة، نقلًا عن فرانس برس، أن المجلس يدرس إقامة المشروع في رفح جنوبي القطاع، دون تحديد موقعه بدقة أو بدء أعمال البناء.

وقال المسؤول بمجلس السلام لرويترز إن المنطقة الإنسانية التجريبية ستتيح للجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية منصوص عليها في خطة ترامب، ممارسة سلطتها داخل القطاع، إلى جانب قوة شرطة جرى تدريبها حديثًا وقوة استقرار دولية مكونة من قوات متعددة الجنسيات.

ونقلت سكاي نيوز عربية، عن مسؤول بالمجلس لم تسمه، قوله إن المشاركة في المشروع ستكون طوعية، وإن الدخول سيخضع لتدقيق تجريه اللجنة الوطنية لإدارة غزة بدعم من قوة الاستقرار الدولية، مع مراعاة حقوق ملكية الأراضي، لكنه لم يوضح آلية التدقيق.

وأضاف المسؤول أن المشروع غير مشروط باتفاق مع حماس، وإن كان التوصل إلى اتفاق من شأنه تسريع تنفيذه وتوسيعه، مشيرًا إلى أن المجلس سيجمع تمويلًا خاصًا بالمنطقة التجريبية، دون تحديد جدول زمني، مكتفيًا بالقول إن النية هي التحرك سريعًا.

وتأتي الخطة في وقت لا تزال المرحلة الثانية من خطة ترامب لغزة متعثرة. ونقلت رويترز عن مصادر قريبة من المحادثات أن لقاءات تنفيذ المرحلة الثانية، بمشاركة قادة من حماس ووسطاء من مصر وقطر وتركيا ومبعوث مجلس السلام إلى غزة نيكولاي ملادينوف، لم تفضِ بعد إلى اتفاق.

ونصَّت خطة ترامب لغزة، بعد اتفاق وقف إطلاق النار، على زيادة المساعدات الإنسانية، وإدارة القطاع عبر لجنة تكنوقراط فلسطينية، ونزع سلاح حماس، وانسحاب القوات الإسرائيلية. لكن الخطة لم تمضِ كما هو مقرر، وظلت اللجنة الوطنية لإدارة غزة خارج القطاع، فيما تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات عسكرية في غزة، وأعلنت نيتها توسيع نطاق سيطرتها إلى 70% من مساحة القطاع، وفق رويترز.

والاثنين الماضي، أعلنت حماس حل حكومتها الفعلية في غزة، وأشارت إلى استعدادها لتسليم السلطة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة. وقال مجلس السلام في بيان إنه أحاط علمًا بخطوة حماس، لكنه أكد أن "التقييم النهائي سيسترشد بالأفعال لا الوعود"، بينما وصفت إسرائيل الخطوة بأنها "استعراض"، بحسب رويترز.

وأثارت فكرة إنشاء مناطق إنسانية مغلقة تحفظات حقوقية وإنسانية، ونقلت الجزيرة عن دبلوماسيين ومسؤولين في منظمات غير حكومية تعمل في غزة، قولهم إن الآلية تبدو غير متوافقة مع القانون الدولي الإنساني، وإن تجميع المدنيين في مناطق محددة تخضع لضوابط على الدخول والخروج قد يرقى إلى التهجير القسري، ويقيد حرية تنقل الفلسطينيين، ويقوض مبدأ الحياد الإنساني.

وقال عاملون في المجال الإنساني، وفق رويترز، إن المساعدات يجب أن توزع حسب الحاجة ودون تمييز. وكان برنامج مساعدات تديره مؤسسة غزة الإنسانية، المدعومة أمريكيًا وإسرائيليًا، أُغلق بعد وقف إطلاق النار، عقب انتقادات من الأمم المتحدة وجهات أخرى بسبب مقتل فلسطينيين أثناء محاولتهم الوصول إلى نقاط التوزيع التابعة لها.