الصفحة الرسمية لوزارة الثقافة على فيسبوك
وزيرة الثقافة جيهان زكي

محكمة النقض تؤيد إدانة وزيرة الثقافة بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية

محمد نابليون
منشور الاثنين 6 تموز/يوليو 2026

أيَّدت محكمة النقض، اليوم الاثنين، في حكم نهائي وبات غير قابل للطعن، حكمَ إدانةِ وزيرة الثقافة جيهان زكي بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية، وإلزامِها بسحب كتابها "كوكو شانيل وقوت القلوب.. ضفائر التكوين والتلوين" من الأسواق، بعد أن تضمن اقتباسًا "حرفيًا غير مبرر" من كتاب "سيدة القصر.. اغتيال قوت القلوب الدمرداشية"، ودفعِ و100 ألف جنيه على سبيل التعويض لكاتبته سهير عبد الحميد، الصحفية بالأهرام.

وأثارت هذه القضية الكثير من الجدل عند تعيين جيهان زكي في منصبها وزيرةً للثقافة خلفًا لأحمد فؤاد هنو، في فبراير/شباط الماضي، ضمن تعديل وزاري على حكومة مصطفى مدبولي الثانية، بعد سبعة أشهر من حكم محكمة القاهرة الاقتصادية الصادر بحقها في يوليو/تموز 2025.

وقالت المحكمة في حيثيات حكمها آنذاك، إن جيهان زكي "تجاوزت الحدود القانونية للاقتباس" المنصوص عليها في قانون حماية حقوق الملكية الفكرية، واعتبرت أن ذلك تسبب للكاتبة سهير عبد الحميد، في "أضرار أدبية جراء الاعتداء على جهدها الفكري، فضلًا عن أضرار مادية شملت كلفة التقاضي وضياع فرص تحقيق أرباح من كتابها الأصلي المعروض بالأسواق بقيمة 130 جنيهًا للنسخة".

وقدّمت جيهان زكي طعنين على الحكم الصادر بحقها، استنادًا إلى أن قانون حماية الملكية الفكرية يجيز ضمن الاستثناءات إعداد دراسات تحليلية أو مقتطفات بقصد النقد أو المناقشة أو الإعلام، وأن كتابها جاء في هذا الإطار.

غير أن محكمة النقض رفضت الطعنين المقامين منها لإلغائه، وأيدت في حكمها اليوم إلزام الوزيرة بدفع 100 جنيه للكاتبة سهير عبد الحميد "تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية الناجمة عن التعدي على حقوق الملكية الفكرية والاقتباس غير المبرر من أحد مؤلفاتها".

وسبق أن قالت سهير عبد الحميد لـ المنصة إنها اكتشفت الأزمة عندما دُعيت لحضور ندوة حول كتاب جيهان زكي ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب في 27 يناير/كانون الثاني 2024. وأشارت إلى أنها قارنت بين العملين فاكتشفت وجود أجزاء وصفحات كاملة من كتابها، وعناوين فصول وفقرات، فضلًا عن مادة أرشيفية جمعتها ببحث ميداني واستقصائي في ظل ندرة المراجع الموثقة عن الشخصية موضوع الكتاب.

وأوضحت سهير أن دار ريشة للنشر، التي نشرت كتابها، تقدمت في فبراير 2024 بشكوى رسمية للهيئة العامة للكتاب بعد نشرها كتاب جيهان زكي، بسبب تعديه على حقوق الملكية الفكرية لكتابها الصادر عام 2022 "وذلك بالاقتباس والنقل وانتحال آراء المؤلف وخياله السردي في انتهاك صارخ لكل قواعد البحث العلمي".

وأكدت الكاتبة الصحفية، في بوست سابق لها على الفيسبوك عن الأزمة، أنها لم تجد ردًا على الشكاوى التي تقدمت بها للهيئة، وكذلك على المخاطبات الشفهية مع مسؤولين بها ورسائل شخصية لرئيسها أحمد بهي الدين.

وأشارت إلى أنها توجهت بالشكوى ضد الهيئة بوصفها الناشر وضد مؤلفة الكتاب المذكور إلى مكتب وزيرة الثقافة الأسبق نيفين الكيلاني "وكلي ثقة في أن الشكوى ستنال اهتمامها بوصفها المسؤولة عن الثقافة المصرية وعن حماية كل المبدعين في مصر". 

كما أكدت وقتها أنها سترسل شكاوى إلى كل الجهات المعنية بقضية "لا تمسني بشكل شخصي فقط بل تمس كل كاتب ومبدع على أرض هذا الوطن الذي كان وسيظل فجر الضمير".