صفحة رئاسة مجلس الوزراء على فيسبوك
تصدير شحنة غاز طبيعي مُسال إلى إيطاليا، 13 أكتوبر 2025

بيانات دولية ترصد نقل 140 ألف طن وقود روسي محظور قرب بورسعيد

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 23 حزيران/يونيو 2026

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن/LSEG تحميل 140 ألف طن زيت وقود وغاز روسي محظور من سفينة إلى أخرى قرب بورسعيد في مايو/أيار الماضي، وسط حالة من عدم اليقين بشأن العقوبات التي قد تواجهها مصر.

ولا تشير البيانات إلى أن مصر كانت المشتري النهائي لهذه الشحنات، إلا أن نقل الشحنات في البحر دون وجود وجهة نهائية واضحة، يجعل تتبع منتجات النفط الروسية أمرًا بالغ الصعوبة.

ورغم أن السفن المحددة والمشترين النهائيين لشحنات شهر مايو الماضي لا يزالون مجهولون، فإن عمليات النقل هذه تأتي ضمن نمط متكرر ممتد منذ أشهر، إذ استخدمت عدة شحنات نفط روسي منطقة انتظار بورسعيد خلال عام 2026.

ففي مارس/آذار الماضي، نفذت ناقلتان محملتان بنحو 240 ألف طن نفط روسي عمليات نقل من سفينة إلى أخرى في منطقة انتظار بورسعيد وقبالة توجو، قبل تسليم الشحنات إلى سنغافورة، بجانب 200 ألف طن أخرى خلال فبراير/شباط الماضي.

وظلت ناقلات "أسطول الظل" تمر بنشاط عبر هذه النقطة حتى وقت قريب، ففي 14 يونيو/حزيران الحالي اعترضت البحرية الملكية البريطانية ناقلة ترفع علم الكاميرون، كانت غادرت ميناء لوجا باي الروسي ووضعت بورسعيد كوجهة لها.

وتقع بورسعيد عند المدخل الشمالي لقناة السويس، بينما يربط ميناء العين السخنة وخط أنابيب سوميد بين مسارات الطاقة في البحر الأحمر والبحر المتوسط، لتكتسب هذه البنية التحتية أهمية استراتيجية متزايدة خلال حرب الولايات المتحدة الأمريكية على إيران، والاضطرابات المحيطة بمضيق هرمز والعقوبات المفروضة على النفط الروسي وهي عوامل تعيد رسم طرق التجارة العالمية.

وبداية الشهر الجاري، أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي خلال مشاركته في أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية، أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة.

وتعكس عمليات النقل قرب بورسعيد سعي مصر لتأمين الوقود اللازم لتوليد الكهرباء والصناعة بعد صدمات متكررة في إمدادات الغاز الطبيعي وفي الوقت نفسه تستفيد من موقعها الجغرافي لتصبح مركز عبور وتخزين لتدفقات الطاقة، مع تقبل احتمالية التعرض لعقوبات بسبب تداول المنتجات الروسية.

ودفع تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في مصر منذ 2023، نحو انخفاض الإمدادات عن الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 6 مليارات قدم مكعب يوميًا، ما تسبب في انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي وتراجع إنتاج بعض الأنشطة الصناعية من بينها الأسمدة والبتروكيماويات، ما اضطر الحكومة للاعتماد على الاستيراد لسد عجز يقدّر بنحو 1.2 مليار قدم مكعب يوميًا.

وفي أبريل/نيسان 2024، ارتفعت إمدادات زيت الوقود والغاز الروسي لمصر إلى نحو 500 ألف طن، مقابل 100 ألف طن في الشهر السابق له، مع تفريغ جميع الشحنات في العين السخنة.