صفحة وزارة البترول على فيسبوك
وزير البترول كريم بدوي يستقبل سفينة تغويز أمريكية، 26 مايو 2025

مصر تستهدف غاز بحر قزوين لإسالته وإعادة تصديره بداية من 2027

محمود سالم
منشور الأربعاء 3 حزيران/يونيو 2026

تسعى الحكومة لتحقيق استفادة من ثروات بحر قزوين أحد أغنى الأحواض المائية باحتياطيات الطاقة عالميًا، من خلال عرض الشراكة على ثلاث دول مطلة على البحر الآسيوي، تقوم خلالها مصر  بتغويز المستخرج منه وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، حسب مصدر مطلع على ملف التصدير بوزارة البترول لـ المنصة.

وقال المصدر طالبًا عدم نشر اسمه، إن الحكومة تستعد لإجراء مباحثات منفردة مع الدول الثلاث لعرض استغلال البنية التحتية المصرية بداية من 2027، والاستفادة من موقعها الجغرافي في إيصال الغاز إلى أوروبا.

وخلال مشاركته في أسبوع باكو للطاقة بالعاصمة الأذربيجانية قبل يومين، أكد وزير البترول والثروة المعدنية كريم بدوي أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها للقيام بدور مركز الربط بين منطقة بحر قزوين وأوروبا في مجال الطاقة.

وأضاف المصدر أن أحد أبرز الشركاء المحتملين في هذا الملف دولة أذربيجان باعتبارها من أكبر منتجي ومصدري النفط والغاز الطبيعي في منطقة بحر قزوين وتمتلك مسارات تصدير متعددة.

وأوضح أن فرص التعاون ستشمل أيضًا كازاخستان بفضل ما تمتلكه من النفط الخام والمنتجات البترولية، وتركمانستان التي تستحوذ على احتياطيات غاز ضخمة يمكن أن تسهم مستقبلًا في تنويع مصادر الإمدادات.

وأشار المصدر إلى أن المباحثات ستضمن الاعتماد على وحدات إسالة الغاز الطبيعي في إدكو ودمياط ومن ثم التصدير إلى أسواق أوروبا، فضلًا عن استغلال مستودعات التخزين في ظل تقلبات أسواق الطاقة العالمية وضبابية عودة استقرار أسواق النفط والغاز في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وأضاف أن المباحثات مع الدول المعنية ستشمل عدة آليات مثل البيع والشراء ومن ثم التصدير أو  تنفيذ صفقات استثمارية مشتركة في مشروعات الإنتاج والبنية التحتية.

ولدى مصر اتفاقان بشأن إسالة الغاز الطبيعي؛ أحدهما مع إسرائيل وهو اتفاق يجري تنفيذه في وقت عدم الاحتياج المحلي للغاز الإسرائيلي وبموجبه يتم إسالة الغاز وتصديره لأسواق في أوروبا وآسيا.

أما الاتفاق الثاني بين مصر وقبرص وينص على نقل الغاز القبرصي إلى الأراضي المصرية لإسالته وإعادة تصديره للخارج وسيدخل حيز التنفيذ خلال العام المالي 2027-2028.

وبموجب هذه الاتفاقيات تحصل مصر على منفعتين إحداهما تخص تكلفة إسالة الغاز في إدكو أو دمياط، والثانية تخص تعريفة النقل واستخدام خطوط الأنابيب المصرية في عمليات نقل الغاز.