حساب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على إكس
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في فلوريدا، 29 ديسمبر 2025

أمريكا وإيران تطويان صفحة الحرب وتوقعان اتفاقًا الجمعة المقبل.. وإسرائيل ترفض الالتزام

قسم الأخبار
منشور الاثنين 15 حزيران/يونيو 2026

بعد 67 يومًا من بدء الولايات المتحدة وإيران سلسلة مفاوضات بوساطة باكستانية وبدعم من مصر وقطر وتركيا، توصل البلدان إلى اتفاق إطاري لوقف الحرب الدائرة بينهما منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، يتضمن إنهاء العمليات العسكرية على مختلف الجبهات، وإعادة فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار الأمريكي عن إيران، فيما سارعت إسرائيل إلى إعلان أن الاتفاق "غير ملزم" لها، مؤكدة تمسكها بمواصلة عملياتها العسكرية في لبنان.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين عبر تروث سوشيال، اكتمال الاتفاق مع إيران داعيًا كل سفن العالم إلى "إدارة محركاتها للعبور من المضيق".

وقال في بوست آخر، إن "الاتفاقية العظيمة ستجلب السلام والأمن للمنطقة بأسرها، لقد حاول العديد من الرؤساء إحلال السلام مع إيران، وفشلوا جميعًا قبلي، وجد قادة المنطقة، ولأول مرة، رئيسًا قادرًا على مساعدتهم في تحقيق سلام حقيقي. مع فتح المضيق سيتدفق النفط".

فيما أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي لعبت بلاده دور الوسيط الرئيسي، التوصل إلى تفاهم ينص على "الإنهاء الفوري والدائم للعمليات العسكرية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان".

كما أعلنت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم، معتبرة أنها "استكمالًا لتفوقها في مواجهة العدو الأمريكي الصهيوني"، قبل أن تشير إلى أن بنوده تقضي بوقف الحرب والعمليات العسكرية على جميع الجبهات بشكل فوري ودائم اعتبارًا من ليلة أمس، ورفع الحصار البحري المفروض على إيران فورًا وبشكل كامل.

ومن المقرر توقيع مذكرة التفاهم رسميًا في سويسرا الجمعة المقبل، على أن يعقبه مسار تفاوضي يمتد 60 يومًا لبحث الملفات العالقة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والعقوبات الأمريكية.

هرمز والعقوبات في صدارة البنود

لم يكشف أي طرف عن النص الكامل للاتفاق، لكن وكالة إيسنا الإيرانية نقلت عن نائب وزير الخارجية الإيرانية كاظم غريب، قوله إن الاتفاق ينص على الإفراج عن 10 إلى 14 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة البالغة 28 مليارًا، ورفع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، وإنشاء صندوق تعويضات لإيران بقيمة 300 مليار دولار.

وحسب الوكالة الإيرانية، يتضمن الاتفاق إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، وإنهاء الحصار الأمريكي على المواني الإيرانية، فيما تؤجل مسألة إدارة إيران لمضيق هرمز وحصولها على رسوم مرور لوقت لاحق.

وأشارت إلى أن المذكرة تتضمن إقرارًا أمريكيًا بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وأن اليورانيوم والمنشآت النووية الإيرانية ستبقى في إيران.

وقالت وكالة مهر الإيرانية إن المذكرة تنص على تعليق العقوبات المفروضة على مبيعات النفط ومنح إيران الوصول الكامل إلى مواردها المالية الناتجة عنها، وإنشاء آلية رقابية لتنفيذ الاتفاق.

فيما أشارت وول ستريت جورنال إلى أن الاتفاق يتضمن تعهدًا إيرانيًا بعدم امتلاك أسلحة نووية، وإعادة فتح مضيق هرمز فورًا. ونقلت عن ترامب قوله إنه "لا يرى ضرورة ملحة لإخراج المواد النووية من إيران في المرحلة الحالية"، معتبرًا أن "هذه الخطوة يمكن أن تتم لاحقًا".

إسرائيل تعترض

في المقابل، قوبل الاتفاق بانتقادات إسرائيلية حادة، خصوصًا بسبب البند المتعلق بلبنان.

ونقلت جريدة الشروق عن وسائل إعلام إسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ ترامب أن إسرائيل لا تعتبر نفسها ملزمة بأي تفاهم يقيّد عملياتها العسكرية ضد حزب الله، مؤكدة أنها ستواصل العمل العسكري في لبنان "وفق ما تراه ضروريًا لأمنها".

كما أعلن وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير رفضه الاتفاق، معتبرًا أنه "لا يضمن أمن إسرائيل"، وقال إن تل أبيب ليست طرفًا فيه ولا تلتزم ببنوده.

وأضاف أن إسرائيل يجب ألا تنسحب من أي مناطق تسيطر عليها قواتها في لبنان، وأن أي هجوم ينطلق من الأراضي اللبنانية ينبغي أن يقابله رد عسكري على الضاحية الجنوبية لبيروت.

ولم يقتصر الاعتراض على اليمين الحاكم؛ إذ وصف زعيم حزب الديمقراطيين الإسرائيلي يائير جولان الاتفاق بأنه "سيئ للغاية بالنسبة لإسرائيل"، معتبرًا أنه يسمح لإيران بالخروج من الحرب دون معالجة الملفات التي تعتبرها تل أبيب تهديدًا مباشرًا لها، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني وعلاقة طهران بحزب الله.

وحاولت إسرائيل إفساد جهود الاتفاق أمس، بقصفها الضاحية الجنوبية لبيروت ما أثار غضب ترامب الذي انتقد تصرف نتنياهو بشدة، قائلًا عبر تروث سوشيال "ما كان يجب أن يحدث، ونحن قريبون جدًا من اتفاق سلام"، مضيفًا "أبلغوني أن نتنياهو يهاجم الضاحية الجنوبية ولم أتمكن من وقف الهجوم، لا ينبغي أن تكون هناك المزيد من الهجمات من قبل إسرائيل أو أي طرف آخر".