الأمم المتحدة
المدعى العام للمحكمة الجنائية الدولية كريم خان، أرشيفية

تعليق عمل كريم خان بتهمة "التحرش".. الأزمات تلاحق "الجنائية الدولية" بعد أوامر اعتقال نتنياهو

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 9 حزيران/يونيو 2026

علّقت المحكمة الجنائية الدولية مهام مدعيها العام كريم خان، مؤقتًا، بعد تحقيق استمر 18 شهرًا في اتهامات بـ"التحرش الجنسي"، وأحالت ملفه إلى الدول الأعضاء بالمحكمة لاتخاذ قرار نهائي بشأن بقائه أو عزله من منصبه.

ونقلت رويترز عن مصدر دبلوماسي لم تسمه، أن المكتب التنفيذي للهيئة الإدارية العليا في المحكمة خلص إلى أن كريم خان ارتكب "مخالفة جسيمة بأن دخل في علاقات جنسية دون تراضٍ مع محامية في مكتبه"، وأوصى بعزله، فيما سيُعرض الأمر على الدول الأعضاء البالغ عددها 125 دولة للتصويت خلال جلسة استثنائية مرتقبة.

ورغم أن الهيئة لم تكشف تفاصيل القرار وقالت إن ⁠قرار المكتب والوثائق ذات الصلة سيظل أمرًا سريًا، فإنها أكدت أن تعليق مهام كريم خان يسري بأثر فوري، مع التشديد على أن هذه الخطوة لا تعني حسم القضية أو تحديد النتيجة النهائية مسبقًا.

في المقابل، رفض كريم خان الاتهامات الموجهة إليه بشكل قاطع، ووصف محاموه القرار بأنه "غير قانوني" ومخالف للإجراءات ولا يستند إلى أدلة كافية، مؤكدين أن موكلهم لم يرتكب أي مخالفة.

ووفق رويترز، تعود القضية إلى شكوى تقدمت بها إحدى العاملات بمكتب الادعاء، تتهم فيها كريم خان بسوء السلوك الجنسي، وخلص تقرير أعده محققون تابعون للأمم المتحدة إلى وجود "أساس واقعي" للادعاءات، بينما رأى تقرير آخر أعده قضاة راجعوا الملف أن الأدلة لا ترقى إلى مستوى الإثبات الحاسم.

ولا يقود كريم خان مكتب المدعي العام للمحكمة منذ مايو/أيار الماضي، إذ تنحى طوعًا لحين انتهاء التحقيقات، ما يجعل قرار التعليق الأخير ذا تأثير محدود على سير عمل المحكمة في الوقت الحالي.

ويُعد كريم خان الصادر بحقه قرار تعليق عمله كمدع عام لأول مرة في تاريخ المحكمة، أحد أبرز الأسماء التي تولت هذا المنصب، إذ برز اسمه العام قبل الماضي بعد إصدار مذكرات توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف جالانت على خلفية ارتكاب جرائم حرب في غزة، وهي الخطوة التي أثارت توترًا مع الولايات المتحدة وأدت إلى فرض عقوبات أمريكية على عدد من مسؤولي المحكمة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه المحكمة الجنائية الدولية ضغوطًا متزايدة على خلفية تحقيقاتها في جرائم الحرب الإسرائيلية في غزة، خاصة مع رفضها طعونًا قدمتها إسرائيل لوقف التحقيقات وأخرى لإلغاء مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وجالانت.