تصوير سالم الريس، المنصة
أطفال غزيون مصابون في مستشفى الشفاء بمدينة غزة جراء قصف إسرائيلي رغم سريان وقف إطلاق النار، 19 نوفمبر 2025

"الجنائية الدولية" ترفض طعنًا إسرائيليًا جديدًا لوقف التحقيق في جرائمها بغزة

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 16 كانون الأول/ديسمبر 2025

رفضت الدائرة الاستئنافية في المحكمة الجنائية الدولية، أمس الاثنين، طعنًا جديدًا قدمته إسرائيل لوقف تحقيق المحكمة في الجرائم المرتكبة خلال إدارتها الحرب على قطاع غزة.

وأيد القضاة قرار محكمة أدنى درجة يقضي بأن تحقيقات الادعاء العام في الجرائم التي تندرج ضمن اختصاص المحكمة يمكن أن تشمل الوقائع اللاحقة لهجوم حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، ما يعني استمرار التحقيق وبقاء مذكرات الاعتقال الصادرة العام الماضي بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف جالانت سارية.

وعلقت وزارة الخارجية الإسرائيلية على القرار بوصفه "تجاهلًا لحقوق الدول ذات السيادة غير الأعضاء في المحكمة"، مجددة رفض إسرائيل اختصاص المحكمة الجنائية الدولية، التي تتخذ من لاهاي مقرًا لها، ونفيها ارتكاب جرائم حرب في غزة.

وتقول إسرائيل إن حملتها العسكرية في القطاع تهدف إلى "القضاء على حماس" عقب هجوم "طوفان الأقصى"، فيما سبق للمحكمة أن أصدرت مذكرة اعتقال بحق القيادي في الحركة محمد الضيف، بتهم "ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية"، قبل أن تسحبها لاحقًا بعد ورود تقارير موثوقة عن وفاته.

ودخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، إلا أن الحرب تسببت في دمار واسع للبنية التحتية في قطاع غزة وتدهور حاد في الأوضاع المعيشية، ورغم الاتفاق لا زالت إسرائيل تواصل خرقه بقصف المنازل والمخيمات واستهداف قيادات حماس. 

ويقتصر قرار الاستئناف على طعن واحد من بين عدة طعون قانونية تقدمت بها إسرائيل لوقف تحقيقات المحكمة ومذكرات الاعتقال الصادرة بحق مسؤولين إسرائيليين، فيما لم تحدد المحكمة جدولًا زمنيًا للفصل في الطعون الأخرى المتعلقة باختصاصها في القضية.

وأكتوبر الماضي، رفضت المحكمة الجنائية الدولية استئنافًا تقدّمت به إسرائيل لإلغاء مذكرتي الاعتقال بحق نتنياهو وجالانت، المُتهميَن بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في قطاع غزة.

وصدرت أوامر الاعتقال في 21 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وشملت أيضًا ثلاثة من قادة حركة حماس، أُسقطت التهم عنهم لاحقًا بعد مقتلهم في الحرب.

وتتهم المحكمة نتنياهو وجالانت بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب في غزة في الفترة من أكتوبر 2023 حتى مايو/أيار 2024 على الأقل. واحتفظت بسرية المذكرات حينها لحماية الشهود وسلامة التحقيقات.

وتمنع مذكرة الاعتقال نتنياهو وجالانت من زيارة 124 دولة مُلزمة بتنفيذ قرارات المحكمة الجنائية الدولية، من بينها معظم دول أوروبا الغربية مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا وهولندا والمملكة المتحدة، ودول قارة أمريكا الجنوبية كالبرازيل والأرجنتين وكولومبيا، إضافة إلى كندا واليابان وكوريا الجنوبية ودول أمريكا الوسطى.