تصوير رافي شاكر، المنصة
البنك المركزي المصري

رغم تداعيات "حرب إيران".. احتياطي النقد الأجنبي يواصل الصعود إلى 53.1 مليار دولار

هاجر عطية
منشور الأحد 7 حزيران/يونيو 2026

واصل احتياطي النقد الأجنبي ارتفاعه خلال شهر مايو/أيار الماضي، ليصل إلى 53.134 مليار دولار، بزيادة إجمالية بلغت نحو 388 مليون دولار منذ فبراير/شباط الماضي، رغم الضغوط الاقتصادية والتداعيات السلبية التي خلفتها الحرب الأمريكية على إيران في المنطقة.

وتأتي هذه الزيادة استكمالًا لمسار الصعود الذي سجله الاحتياطي في مارس/آذار الماضي، حين ارتفع إلى 52.8 مليار دولار رغم الخروج القوي للأموال الساخنة؛ حيث سجلت المؤسسات الأجنبية مبيعات صافية في السندات والأذون بنحو 239.5 مليار جنيه تأثرًا بمخاطر الحرب الإقليمية، وهي التخارجات التي قُدرت بنحو 8 مليارات دولار منذ اندلاع النزاع.

وأظهرت بيانات البنك المركزي، الصادرة اليوم، أن الاحتياطي سجل زيادة بنسبة 0.23% في مايو مقارنة بشهر أبريل/نيسان، ما يعادل نحو 125 مليون دولار.

وأرجع محلل الاقتصاد الكلي بشركة برايم للاستثمار، مينا رفيق، صمود التدفقات الأجنبية خلال أشهر الحرب إلى "استعادة قدر من الثقة في سوق الصرف" بعد التحول إلى سعر صرف أكثر مرونة العام الماضي. 

وأوضح رفيق لـ المنصة أنه قبل هذا التحول، كانت الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي تثير مخاوف المستثمرين الأجانب وتدفع إلى موجات تخارج أكبر من التي شهدناه خلال أزمة حرب إيران، بينما أسهم استقرار السوق حاليًا في الحد من آثار الأزمة الإقليمية.

وفي أبريل الماضي، قدرت وكالة موديز حجم تخارجات الاستثمارات الأجنبية من القطاع المالي بمصر خلال الحرب بنحو 8 مليارات دولار، لكن البلاد شهدت تدفقات استثمارية جديدة خلال فترة الحرب بفضل استقرار سعر صرف الدولار.

ويشير محلل الاقتصاد الكلي بشركة مباشر لتداول الأوراق المالية، إبراهيم عادل، لــ المنصة، إلى أن تراجع قيمة الذهب في الاحتياطي أسهمت في الحد من نمو إجمالي الاحتياطي في مارس.

وتابع عادل "انخفضت قيمة الذهب في الاحتياطي بنحو 2.2% خلال شهر مايو، 2026 وهو على الأرجح بسبب إعادة تقييم حيازات الذهب وفق الأسعار العالمية الجديدة، وليس نتيجة انخفاض الكميات المملوكة أو بيع جزء من الاحتياطي الذهبي".